LAB’ 49، حاضنة المهرجانات السينمائية

img

 

 

أصلان بن حمودة – أنلتجنسيا للثقافة والفكر الحرّ

 

أعلنت الجامعة التونسية لنوادي السينما بمناسبة مرور سبعين سنة عن تأسيسها لمشروعها الجديد LAB’49 – حاضنة المهرجانات السينمائية، و يعتبر هذا المشروع فرصة لحاملي أفكار المهرجانات السينمائية لتنفيذها على أرض الواقع وذلك في ندوة نضمتها بمقرّها يوم الاثنين 29 أفريل 2019.

هذا و قد استلهمت تسمية LAB 49  من تاريخ انشاء الجامعة سنة 1949 و عنوان مقرها ب 49 شارع باريس بتونس العاصمة. حيث تعتبر الجامعة التونسية لنوادي السينما أول جمعية سينمائية تم تأسيسها في تونس و تضمّ 30 نادي سينما منتشرين على كافة مناطق الجمهورية تضطلع بعدّة أدوار هامّة لعلّ أبرزها السهر على تنظيم 5 مهرجانات سينمائية مباشرة مثل مهرجان سينما السلام من تنظيم نادي تونس للسينما منذ سنة 2000، “أيام الفيلم القصير التونسي” من تنظيم نادي سينما الطيّب الوحيشي بقابس، “مهرجان الفيلم العمّالي” من تنظيم نادي سينما منزل بورقيبة و “مهرجان بعيونهنّ لفيلم المرأة” من تنظيم نادي سينما الحمامات، فيما تستأنس 8 مهرجانات أخرى بخبرة الجامعة في الإدارة والإشراف وتنظيم المهرجانات. حيث يتراوح معدّل المهرجانات السينمائية في تونس بين 20 و27 مهرجانا سنويا لعلّ برزها مهرجان أيّام قرطاج السينمائية .

كما تسعى الجامعة منذ تأسيسها على ربط علاقات قوية مع السينمائين المحترفين المهنيين والهواة وذلك لنشر ثقافة السينما في الأوساط الاجتماعية باعتبارها أداة هامّة لتنمية الأفراد وضمان التغيير نحو الأفضل على مستوى الوعي الفكري حيث تمثّل المهرجانات جزء هامًّا من منظومة الانتاج السينمائي وأحد أبرز أدوات الرقيّ بثقافة الشعوب و مدى وعيها و ذلك من خلال حضورها القويّ في الوسط الثقافي حتى في الأماكن النائية عن الأنشطة والتظاهرات الثقافية.

ولأنّ هذه المهرجانات تبقى في حاجة للدعم و رسم خطط رؤية واضحة المعالم وثابتة الأهداف ثقافيا واجتماعيا لضمان تطورها تطلّب الأمر التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري من خلال التدريب و تعزيز القدرات، لذلك بادرت الجامعة التونسية لنوادي السينما إلى اطلاق مشروعها الجديد 49 ‘LAB الهادف إلى تقديم مناخ مناسب لتطوير مشاريع المهرجانات  عن طريق تقوية مهارات المشاركين في تنظيم المهرجانات إضافة إلى دعم الهياكل الثقافية في تكوين نوى مهرجانات جديدة عبر تقديم الدعم القانوني والإداري وتعزيز برمجة المهرجانات بتونس وخارجها عن طريق شراكات مع نواد شقيقة وأجنبية.

هذا و ينتظم هذا المشروع في شكل مختبر أكاديمية المهرجانات السينمائية والذي يتضمن ورشات تدريبية فنيّة في مجال مهارات هندسة المهرجانات السينمائية. و ورشات تقنية في تمكينهم من حسن الاطلاع على القوانين المنظمة للمهرجانات وحسن إدارتها إضافة إلى التمكنّ من آليات التسويق والاتصال، إضافة إلى ورشات فنية تضمن لهم الاطلاع على تاريخ السينما عموما و المدارس السينمائية وتقنيات تحليل الصورة. وتقام هذه الورشات في أماكن ومواعيد مختلفة تضمن من خلالها الجامعة لامركزية المشروع مساهمة منها في إثراء المشهد الثقافي مع إشراك المنتفعين من هذا المشروع بتربصات تكوينية تتيح لعموم المشاركين فرصة التدرّب على إدارة المهرجانات السينمائية التي تنظمها الجامعة أو تلعب فيها دورا مهما وفاعلا مثل الشراكة.

كما صرّح المكتب المنعقد خلال هذه الندوة عن توفير فضاء عمل مشترك يضمن للمشاركين في هذا المشروع سهولة التحضير لانجاز المهرجانات التي تمّ اختيارها لتنفيذها وذلك من خلال توفير فضاء مجّهز بجميع مسلتزمات الاعداد والتحضير من وسائل تكنولوجية حديثة إضافة إلى إمكانية الاستفادة من مركز التوثيق والأرشيف بمقرّ الجامعة.

 

Facebook Comments

الكاتب أصلان بن حمودة

أصلان بن حمودة

أصلان بن حمودة ، كاتب و صحفي تونسي شاب يكتب قصص الناس و أخبارهم . حاصل على العديد من الجوائز الوطنية في مجالي الشعر و القصة القصيرة .

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: