و قد صهل أخيرا ، زكريا قانت – المغرب

img

زكريا قانت – المغرب

ما بالليل من جموح يسكنه

خوفا من الماهية و “الماذا”

لقيت سيقان العذارى

حتفها هزيلة مقعدة

في إطارات الحكي

و التفاح المحتضر

رأس الدودة أطل

و فر متدحرجا

في ريعان الزهور

نحو الإجاص لعله

أسلم من وقع

الخطى…

ما بال هذه القصيدة

و من سبقها؟

تعذب الحنجرة

كل سطر قرميد

و حفنة حصى ..

أسوار الموتى

سقاها بول الصعاليك

و لقلاق الحي

طمعا في الخلود

و البقاء قدر الحمقى

أغلقي الباب و لا تغفلي

أن يقدم هرقل يد العون

حتى ينكسر القفل

فبود الزخرفات العبور

و قد عزفت عن ذلك

بينما رياح موكادور

اغتالت نبضات

العناق ذات مساء

قرب شارب الشرطي

و صديق رحل برفقتهم

و شعر بوهيمية

تقطن بمقربة الصفيح

دون أن نلتقي

صهل الحصان أخيرا

بعد اختناقه لدهر

غارقا في أسفل البالوعة

و من معها من ضفاضع

تكتب لنفسها

و صراصير ترتاد الحفلات

و ترقص قبل أن يخطب

الجراد في حقل بعيد

عن الحصاد و غنائم

السلام و الحرب

و قد عانق الدب

بطانيته و غرق

في السبات يقرأ

لحصان هذه المدينة

و طراودة

يحرسون كواكب

التراتيل و نعل الواعظ

الذي دخل المعبد بمقربة

الجبل و حمرة خد الرضيع

ببكائه قبل الفجر بمضمضة

قدمت الجريدة عزائها

للإسكافي و حذاء مزقه

الغراء و لكل المصطافين

الذين أغرتهم صفرة

أوريشليم و نسوا

صفرة الشمس فوق

رؤوسهم …

لكل شاعر حبيبة هاربة

تذكره بالبياض

كجنود الحدود

و هم يحرسون الأماني

فلو ظلت تحرك وركيها

لظل يقبلها ليشيد

الكسل الضيعات

و تتسلل الهشاشة لتجاويف

النص

يتدفق كأس الشاي مع الشعاع

الأول برفق صحبة

القديسة لأمدحها

مشيا و ألعن ضحكات

الثعالب و رقصات

الهنود الحمر و إبادتهم

بمعية رقصات الجبال و قطار

أخدها لعاصمة الخزف

لأجري حافيا

نحو القصب و الخصوبة

فهنا أسلم من لحية

ماركس

و نهد المعلمة التي

احتضنتها السكة

قبل أن تعلم الملائكة

صعودهم نحو السماء

Facebook Comments

الكاتب أصلان بن حمودة

أصلان بن حمودة

أصلان بن حمودة ، كاتب و صحفي تونسي شاب يكتب قصص الناس و أخبارهم . حاصل على العديد من الجوائز الوطنية في مجالي الشعر و القصة القصيرة .

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.