الرئيسيّة » شعر » وللرّبيع بكائية اخرى-الحبيب بالرّاجح
شعر

وللرّبيع بكائية اخرى-الحبيب بالرّاجح

Share Button

وللرّبيع بكائية اخرى

الحبيب بالرّاجح

من أين يبدأ نصّ الرّدى أمن وهج الرّمل على الخطى؟ أم صهيل الوجد في عينيك ستقمّص شكل البلاد ولا يذهب في الأزرق اللازورديّ سُدى….صديقي أين نحن من امس تطارحنا فيه الحلم فعرّانا الصدى واشتبك أريج الشّوق مع الأفق مع النّدى. وحفرنا وشم البلاد على جسديْنا من جمرٍ لظى….لم نقل يا خلُّ آه ولا الجلد ارتضى………
يا غيمةً الشّجن الورديّ كيف لصديق بكى بالامس القريب في مثل هذا اليوم أن يُبْكى؟ هل أتوسّل الصبر صبرا أم اقول للحنان حنانيْكَ ؟ مُذْ حوْلٍ بكى الرّفاقُ وهديل بكت لكن عيْني أبت نزفا على حيٍّ وما قالت للدّمع المُحتجّ لبّيك…هل يُبْكى حيٌّ كان يومها بالرّحيل مُحتفلا
ترقرق الحلم في عينيه شدْوا وأيْكاَ؟ صدق نحيب الكلام هذا يا صاحبي ولم يكن إفْكَا …..
لكم من الرّدى وهو حق لم تخفْ ولا خشيتَ الزّمان حين توعّد وقال ويْكَ…..
تعبتِ أيْ هديل فكيف لجرحٍ في الهوى أن يضمّد جرحا….كيف لسرّ في عينيك غفا ان يُؤبّن بوْحَا …..كم كان الأحبّة يُضمرون حلما حين كان الحبيب ينشره على وجنة البلاد
ليلا وصبحَا ويُضمّخُ به مناديل العاشقين اريجا وفوْحَا …كان صديقي ينتشي من رائحة الارض والرّغيف تنشر في الفجر شهوة بكْرا وفرحا…..
يا صاحبي آه ỊỊهل كان يجب أن نضرب مع الدمع موعدا حتى يتوسّل القلب الكليمُ للرّدى
أن مرْحى؟ ..عفوا حبيبي إن كانت هِناتُ نصّي عديدة فأنا تاركٌ لك متعة اصلاح ذات
البيْنِ بينَ كلماته كما دوما فعلتَ فأسدلت كلماتُك ظلا عفيفا وفوْحَا….
يا صديقيỊ أحببتُ فيك الطّفل حين غازل فيك الرّفاق المناضلْ …طفل سابقتَ الخرير
إالى النّهر ودسْترْتَ شدو البلابلْ…طفلٌ غازلت شمسا أنْضجت رغيفا وقمح سنابلْ
وطفلٌ حين سابقتكَ الأماني ترْبا فسبقتَها دمعا تعتّق في عيون الثّواكلْ….لستُ رفيقا
كيْ أوقدَ على اطراف أصابعك نجوما قوادم فترسم حلم البلاد على أجنحة النّوارس
وقع مطارق ورقص مناجلْ…تلك الأرض سجّادك فاركعْ عليها حنينا وصلّ للرّفاق
صلاة المُقاتلْ…أنا لستُ من هنا ولستُ من هناك أنا في العشق ضِدٌّ لكلّ الفصائلْ …
يأبى الرّثاء أن برثيك والنجوم يا صاحبي في خافقي اليوم أوافلْ….
صديقيᴉ لم يكن كلامي رثاء إنما هو شوق بي قد تمادى…موج حنين على شاطئ الصّبابة
قد تهادى…..لا بل هو شوق حبيب مع حبيب قد تنادى….
عفوك يا ابن حيّي إن كان رثائي كنشرة اخبار بارده فأنا لا أجيد بكاء البكاء في قلوب الصّحب الشّارده فسَلِم قلب أسلمته للنحيب والدهْ حين أبٌ نشج في صمته ولفّك في
فرْوِ الأماني الزّاهده….مرحبا بك بيننا خلا عائدا هذا الحنينُ منّا إلينا مع كل نفحة طيب
من احلامك الطفلة واردهْ…….
تِرْبَ الفصول ᴉتقمّصت اليوم ذهولنا وذهبت بعيدا في ظلال الخُلْد يناغيك القمرْ
ويبلل ترتيل وجدك المطرْ فأضربت عن شدوها عنادل العشق وبكى في يومك الحجرْ
بكت السواقي وكاد يعتذر على قسوته القدرْ.

Facebook Comments
Share Button

اترك تعليق

اضغط هنا للتعليق

تابعنا على الفيسبوك

Facebook By Weblizar Powered By Weblizar

حمّل تطبيق الموقع

https://i1.wp.com/www.intelligentsia.tn/wp-content/uploads/2017/08/Download-button-now.png?w=1320&ssl=1

تابعنا على تويتر

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 17٬322 مشترك