وطن غير بعيد – رباب بن منصور : النصّ الفائز في مسابقة JSL

img
قامت  مجموعة ” JSL ” -الناشطة بجزيرة جربة – بتنظيم مسابقة تتمثل في كتابة أجمل نصّ شبابيّ ففازت الشابة ” رباب بن منصور ” بنصّ حامل لعنوان  ” وطن غير بعيد “
موقع أنتلجنسيا للثقافة و الفكر الحرّ ينشر النصّ تشجيعا للكاتبة و دفعا  للمجموعة الشبابية الناشطة و المبدعة :
 
أعلم أنك مجروح كوتر مقطوع و الأمل يتلاشى بداخلك شيئًا فشيئا و إنك تنكسر ببطئ. لكن هذا لن يحدث ربما خسرنا معركة لكن الحرب قائمة نحن في أوج الفتوة نتعلم من الأخطاء لنبني بلدا لا يهزم. شباب من فولاذ لبلد أشد صلابة. الحرية ترسل لنا خيوطها المنيرة من شقوق الزنازين قريبا سيتضح كل شيء. الشمس ستعم المكان. سيتم تعريض كل شيء إلي الشمس. يجب تطهير كل شيء السجون المنازل الملابس العقول قبل كل شيء أعلم انكم تعبتم و ان الأمر اهلك من قواكم ما أهلك لكننا اقتربنا كثيرا و يجب أن نواصل السير نحن الآن نكتب ابطالا و نصنع مجدا. القوة هي كل شيء العزيمة قبل القوة و العقل التفكير السليم أولهما. كفوا عن مقارنة الوطن هذا الطفل ذي السبع سنوات بالكهول و الشيوخ إذا أردت قتل شعب قارنه بغيره هذا البلد مريض يجب الاعتناء به بمرضه نمرض و بشفائه نشفى. كفوا عن المقارنات . نحن عالم ثالث أعرف ذلك جيدا لكننا سنتقدم بالعمل الحثيث بالعقول النيرة و الشباب العازم كلنا دون استثناء الشيوخ و الاطفال الرجال والنساء الشابات و الشبان . سنهدم الكوخ لبناء الأعمدة الصلبة نخسر وقتا لنربح قوة . سنمشي معا خلال النفق وصولا إلى النور بالعمل فقط سنبدد العفن . هذا الطفل يتعلم المشي يتعثر و يسقط سنشجعه إلى أن يتمكن من المشي. سقطنا مرة. ربما سنسقط مرة اخرى المهم هو أن نقف و نستمر في سعينا وراء الهدف يجب أن تعلم أن الحياة ليست أحلاما وردية و غزل البنات. إعلم جيدا أنها مكان غير عادل و قذر جدا للعيش فيه “هذه الحياة الزانية ” كتب عبد الرحمان منيف الحياة التي ستجثيك على ركبتيك الما الحياة التي ستحطم عضامك ضربا المهم الان ليس مدى قوة ضرباتك المهم هو مواصلتك السير و مدى قدرتك على التحمل ازحف إذا لزم الأمر. ازحف الآن و نم لاحقا نم ببسمة نصر على شفتيك. إني أؤمن بهذا الشعب أؤمن بقدراته الإبداعية . أؤمن بنفسي عندما أؤمن به لأننا شعب ضاحك شعب جميل لأننا شعب مقبل على الحياة على الرقص على الغناء على السعادة . لأننا شعب عريق بفلكلور غنائي اعرق و تاريخ ثقافي منفتح و حب عميق للوطن لأننا أقرب ما يكون الموت لكننا نعشق الحياة لان عبد الرحمان منيف لم يسكت عند “ويل للمصلين ” بل كتب “هذه الحياة الزانية التي لا تخلو من جمال و فتنة و روعة ” يجب أن تعلم انك ستخاطر لكن ماهي الحياة دون مخاطر إعلم جيدا أن الحياة ستعبث بك لكنك ستملك شرف المحاولة نحاول أو نموت. نموت و لا نحيا في تبعية نموت أحرارا و لا نعيش عبيدا سنحاول كي نحقق الأفضل لجيل ينظر إلينا كآخر امل أول قدوة و أقوى ثقة لا تتركوا في الأطفال صفات التخاذل علموهم التعب و العمل من أجل تحقيق الحلم حلم واحد وطن واحد عشق واحد!
Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.