هتون السراب-هيفاء محمود السعدي

img
هتون السراب-هيفاء محمود السعدي
 
هيف أنا ..
أرتل الدعوات في محراب صدقي..
مدادي ممزوج دمعا ودم..
أعجب كيف صدأ الصباح؟
وندى الزهر يبكي هجران الرحيق؟
اعتكفت في صومعتي ومعي شجوني وحكايا خمسين عاما
ماذا جنيت؟
عتمة مرايا !!
وجوه مترفين وغربة صقيع..
أصرخ كاليقين..
تخرج قصائدي بصداها الحزين..
كل الجهات محاصرة والألوان ضبابية..
لاشيء يشبه دمعتي سوى أناشيد الطفولة الحزينة..
وعتمة الفقراء وصلاة الغرباء..
أبحث عن مرفأ بعيد لتستريح فيه ضفائر شمسي..
إلى هدوء سرمدي ..
كأم ثكلى أنا..
أغفو على وسائد وحشتي ..
الشعر ثائر في دمي..
أشعل القوافي من جرحي المعتق..
ثائرة على زيف القلوب وانكسار الراحلين..
أنا ابنة الفجر حين ينطفيء الآخرون..
أخون الظلام لأجل الصحارى العطشى..
أنا الوحي والدليل ..
أوردة النجوم ..
صرخة المدى..
دمعة السائلين والمحرومين..
جرح الساهرين..
قسما بالكوكب الساري وطوفان أنواري
والياسمين ولهب السعير ..
والبروق الزائفة ..
والغيمة المحشورة في ساعة الغسق..
وأسرار المدائن في جيد الحكايا..
والجسد المنطفيء في رجفة الأقدار..
وتمتمات الأسر في سهاد الليل..
وشتات الروح في أروقة السطور..
والوجع الذي يهز الضلوع..
قسما بجدائل فجري ..
ماعادت قصائدي تطوف حول كعبتك..
وماعاد براق حرفي يعرج إلى سماء ليلك الملطخ بالأوهام
ماعاد فجري يتوسد صبحك..
وماعدت أستجدي بعد اليوم الحلم من هتون السراب
Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.