نحن الغرباء في هذا الوطن . بقلم سيف سالم

img
فكر 0 syef salem

نحن الغرباء في شبر من التراب المغزول بالحرمل أصبحنا ننظر ونمر مرور السلام حول من يريد أن يتذوق طعن غضروف الردف يا سادة كلما مررنا بجدار عرين المحاكم الا واستمعنا صليل الأبواب التي تفتح تأهبا لأحدنا من سيكون الزائر لسجون الروم في افريقية. ترافقها درجات من القهقهة المتأتية من خلف صوت الصفصاف الذي وقعته قدم بغل متشرد. على ضفاف راس الواد رباعية الدفع مخرت عرض الطريق لأول مرة تحمل السلاح لا السلع وخط المد الحديدي الذي في الأصل هو لنقل كواسر الشعب من جنود وعتاد، أنشأوا المدارس للتعلم اللغة الافرنجية. لقد اختاروا ان نكون فئران تجاربهم يا سادة في هذا الوطن الجريح من ستون سنة ونيف يا عام بعد عام
تحت هذه السماء الرحيمة الجميلة وفوق هذا التراب الحنون الدافئ الذي يذكرني بشعور التأخي بين من ينطق بالعربي نحن هنا سكيرا كان او مصليا لا هم في ذلك ولا تقوى في الفراغ أيها أحبة.
تبعا لساعات التايغ هار الاليفة التي تعمل مع دقات القلب نكون نحن الريفيون بالنسبو لهم مجرد مزارعين لا نفقه في شيء غير الغراسة والحصاد أما انا الذي يعتز ببخنوق جدتي التي على يدها وشم يحكي قصة ذاكرة شعب بأكمله من جبل التغموتي الى عين الجمل على ظهر حمار أعرن لكنها الذكريات اللعينة التي تتهاوى امام ريح الواقع التعيس وكأنها السبط في صحراء مبسوطة قليلة الغذاء، تكسر جموح العطش لأنها بطيئة الحياة.

بئر أبينا إبراهيم لازال صبور بحكمة جدرانه المرئية عن بعد البطوم المترعرع على مائه مطلقا صفيرا الأغصان الملوح بشال الفلاح من جنوب قطعة الأرض المحاذية لعم أحمد العزيز. نحن قابعون في ذاكرة المارة ياسادة .الأجدر ان نعلن أنه من لم يذق طعم هواء الريف لم يعرف معنى الحياة البتة لانها المكان المحبب للعديد من الوجوه التي تؤمن بأن الخير يكون من جباه الفلاحيين الذي تصبب عرقا من اجل لقمة عيش حلال ياسادة .

كل هذا كاف يا سادة لأجل الاذعان بأن هذا الوطن التعيس يمكن أن ينهض على أعقاب شعب يكسر الحديد والنار به نساء تصحن الكحل من العيون الناظرة لانتصار الطن يا سادة أمام من هم ماغول العصر الحديث بعدساتهم ومذاييعهم المزعجة التي تنتهك حرمة الاذن .

Facebook Comments

الكاتب syef salem

syef salem

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: