أنتلجنسيا | مونولوج رجل خائن-أمل المكي - أنتلجنسيا

مونولوج رجل خائن-أمل المكي

img
مونولوج رجل خائن-أمل المكي
سأصطحب الليلة إمرأة غيركِ إلى العشاء. سأُوهمها أنني “جنتلمن” وأفتح لها باب السيارة. فلا تنطّي كالقطّة أمامي حينها… فهي ليست أنتِ.
سأختار مطعما قريبا لمكاننا المعتاد. وسأطلب لها طبقا شبيها بطبقك المفضّل. فلا تهمسي ساعتها :”اممم… مازلت تتذكّر”. أنا لا أذكركِ حتّى. وهي ليست أنتِ.
سيأتي النادل، وسأطلب لرفيقتي نبيذا أحمر يليق بخيبتنا الأخيرة. فلا تمنحيني تلك النظرة المعتّقة كما لو أنني أعشقك. أنا لا أحبّك حتّى. وهي ليست أنتِ.
سوف لن تأكل رفيقتي شيئا يُذكر. ستنشغل بإغوائي بالقصائد المستهلكة. فلا تهمسي في أذني ساخرة: “وهل خُلق الشِعر ليُحفظ؟” لقد غدوتُ أرافق آلة ترديد الأشعار. وهي ليست أنتِ.
سأشرب، يا سيدتي، نخب الفتح القادم. فلا تتركي آثار أحمر شفاهكِ على الكأس الأخيرة. ما عدتِ آخر فتوحاتي. وهي ليست أنتِ.
سأحاول الليلة أن أجعلَها تشبهك. كما فعلتُ، أيضا، في الليلة السابقة مع إمرأة ظننتها أنتِ. فلا تَسقطي فجأة بوجهك المغسول على ملامحها الغارقة في الزينة. أنا لا أذكر ملامحكِ حتّى… وهي ليست أنتِ.
ستكون الليلة كما لا أشتهي. أنتِ بعيدة وأنا لا أذكركِ ولا أحبّكِ. وأنتِ قريبة جدّا وتعرفين كم أنا كاذب.
سأكذب، مجدّدا، الليلة عليكِ وعليَّ. وستنامين أنتِ عوضًا عنها بجانبي. فأنا لا أعودُ أنا برفقة إمرأة أخرى… وكلّ النّساء لسنَ أنتِ.
 
Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.