من المستفيد من “فزاعة الكيميائي” في سوريا؟ سندس حناشي -تونس

img

* سندس حناشي – طالبة بمعهد الصحافة و علوم الإخبار – منوبة تونس

أمام التقدم الهام و السريع الذي يحققه الجيش العربي السوري في الآونة الأخيرة الذي جعل من آمال معارضي النظام العاملين على الإطاحة به كالتراب الذي يتطاير في الهواء لم تجد الولايات المتحدة الأمريكية حلا أو منفذا إلا تجييش الشعوب العربية للوقوف ضد النظام من خلال فزاعة “السلاح الكيميائي” فوفقا للشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن النظام إستهدف مدينة دوما آخر معقل للمعارضين في الغوطة الشرقية بالغازات السامة يوم السبت الماضي اتهامات رد عليه النظام بدعوة رسمية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لبعث وفد لسوريا لفتح تحقيق في الحادثة و تأتي هذه المزاعم بعد تقدم هام للجيش العربي السوري أمام نظيره جيش الإسلام الذي يعيش أزمة إنشاقاقات داخلية و أزمة مالية بعد أن أوقفت دعمه الولايات المتحدة و سلمت فيه السعودية فضاقت عليه الخناق من كل صوب فبقائه في دوما انتحار و توجهه لإدلب مخاطرة لوجود عدوه اللدود “جبهة النصرة” و توجهه لطرابلس مخاطرة لوجود الجيش التركي و قوات درع الفرات التي لن تقبل به إلا تحت لواء تركي وضع أجبر جيش الإسلام على عقد إتفاق مع الحكومة السورية ينص على “خروج كامل إرهابيي ما يسمى بجيش الإسلام إلى جرابلس خلال 48 ساعة” وفق ما أعلنته وكالة الأنباء السورية “سانا” خسارة جيش الإسلام للغوطة الشرقية و إستعادة النظام لها جعل من الولايات المتحدة الأمريكية تفقد سيطرتها و تستنجد بحلفائها من الشرق و الغرب لرد عسكريا على سوريا و لعل إعلان ترامب على رد عسكري في سوريا يجيب على سؤال “من المستفيد من فزاعة السلاح الكيميائي في سوريا؟” فبعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس ان “القوات الأمريكية ستخرج من سوريا في أقرب وقت ممكن”؛ إعلان ربما لم يحسب له الرئيس الأمريكي حساب فخروج الولايات من سوريا يعني التخلي عن وجودها في مدينة” التنف”السورية مما سيمكن عدوتها إيران تأمين الطريق من طهران إلى دمشق و زيادة نفوذها الإقليمي و تمكين النظام السوري من إستعادة حقول النفط التي سيطر عليها الحلفاء المدعمون من الولايات المتحدة الأمريكية علاوة أن روسيا ستشغل الفراغ الذي ستحدثه ، لم تجد الولايات سبيلا للعدول على هذا الإعلان سوى تكرار عملية الشعيرات السورية للسنة الماضية ففي السنة الماضية بعد فزاعة هجوم كيميائي قتل عشرات المدنيين في خان شينون السورية أطلقت الحربية الأمريكية 59 صاروخا من طراز “كروز توماهوك” في ضربة استهدفت قاعدة الشعيرات الجوية السورية و يذكر أن الصحفي الأمريكي سيمو هيرش نشر مقال في إحدى الصحف الألمانية مفاده أن أحد مستشاري الإدارة الأمريكية صرح له أن إستخدام القوات السورية للأسلحة الكيميائية “قصة مفبركة” و ان ترامب أمر بإطلاق صواريخ التوماهوك على القاعدة الجوية السورية كما تسعى الولايات المتحدة الأمريكية بإفشال محاولة النظام لإعادة بناء الغوطة الشرقية بعد تحريرها من الإرهابيين إلى المحافظة على الخطوط الحمراء الإسرائيلية فقصف إسرائيل لقاعدة جوية عسكرية قرب مدينة حمص وسط البلاد ليل الأحد بصواريخ من طراز “أف 15″فضح خوفها من أن تتجه إيران و سوريا نحو تحرير هضبة الجولان التي تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ حرب 1967.

سندس حناشي

Facebook Comments

الكاتب أصلان بن حمودة

أصلان بن حمودة

أصلان بن حمودة ، كاتب و صحفي تونسي شاب يكتب قصص الناس و أخبارهم . حاصل على العديد من الجوائز الوطنية في مجالي الشعر و القصة القصيرة .

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.