ملخص ما تقدمت به اليوم هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد و محمد البراهمي :

img

ملخص ما تقدمت به اليوم هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد و محمد البراهمي :

 

الوقائع 
بتاريخ 19 ديسمبر 2013 تقدمت السيدة ألفة بن “ب” قيمة و مقيمة بسوسة إلى مركز الأمن الوطني بالمروج الثالث التابع لفرقة الشرطة العدلية بالمروجات وأفادت:

أن على ملكها محل كائن بالمروج خمسة بمفترق شارع 20 مارس و شارع باريس في تسوغ مصطفى خضر لاستغلاله كمدرسة تعليم سياقة السيارات.
يتكون هذا العقار من مدرج مؤدي إلى الشقة يستغله المذكور.
كما يؤدي إلى سطح شاغر رفض مصطفى خضر بتاريخ 19 ديسمبر تمكينها من مفاتيح الباب الرئيسي للدخول إلى السطح مما دفعها إلى اللجوء إلى الشرطة العدلية بالمروجات.

عندما اتصلت بمركز الأمن ولاحظت عدم اهتمامهم بالموضوع ذكرت لهم أنه يخفي ببهو المدرج آلة كبيرة الحجم مثبت بها محرك ميكانيكي يستعملها لإتلاف الوثائق ليلا مما دفع الشرطة لاستدعائه فورا عن طريق هاتفه الجوال.
بحضوره لدى مركز الأمن وباستفساره عن تلك الآلة بدت عليه ملامح الريبة والخوف محاولا الخروج من المركز بأي طريقة دون التخلي عن المفاتيح كما قام بعدة اتصالات هاتفية بقصد التدخل لفائدته.
بزيادة التحرير عنه ذكر أنه تولى صنع تلك الآلة مع صديق له يدعى عبد العزيز الدغزني لاستغلالها في مجال تصفية الغازات المحترقة رافضا التنقل معهم لمعاينتها أول الأمر إلا أنه بحلول التعزيزات اضطر للموافقة.
بحلول الفرقة على عين المكان لاحظوا وجود آلة يدوية الصنع بها شمروخ من الحديد متصلة ميكانيكيا بمحرك ميكانيكي متوسط الحجم متصل به قضيب حديدي أسطواني الشكل سعته حوالي عشرة صنتم متصل بدلو بلاستيكي مملوء بالماء.
لم يتم لا حجز الآلة ولا إجراء الاختبارات عليها

ولا معرفة مجال استغلالها

الحجز

بدخول مكتبه تمت ملاحظة مجموعة أكياس كبيرة الحجم موجود بداخلها:

وثائق مختلفة تهم وزارة الداخلية
مجموعة آلات إلكترونية مختلفة
كاميرا حديثة الصنع في شكل أقلام حبر
ساعة يدوية في شكل كاميرا حديثة الصنع
بورتكلي في شكل كاميرا للتسجيل والتصوير
آلات نسخ ضوئية
آلة لقيس الطاقة الكهربائية
آلة لقراءة شفرات بطاقات مغناطيسية.
عدد 2 حواسيب محمولة بها دراسات أمنية وعسكرية مختلفة وحقيبة يدوية بها عدة وثائق إدارية خاصة ببعض الوزارات.
مجموعة صناديق كرتونية تحتوي على أرشيف لوزارة الداخلية
رابطة عنق بها جهاز تنصت مثبت بداخلها
بورتكلي بها ميكرو وكاميرا
مجموعة أقراص مضغوطة بها معلقات لحركة النهضة: المكتب المحلي بالكبارية.
صور شمسية لجنود وأسلحة حربية
شفرة نداء خط فودافون
آلة تصوير صغيرة الحجم
وثيقة مؤرخة في 27/04/2013 بها ترشيح أسماء بالإدارة الأمنية.
وثيقة تحتوي على أسماء منحرفين
وثيقة إسمية لقاعة العمليات تهم قياديين للجيش الوطني ،آمري الأكاديميات و المدارس و صور مأخوذة بالقوقل لموقع مثبت لعملية مشبوهة.
3.سرقة وثائق من طرف الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب

بالقرجاني التي يرأسها آنذاك محمد الخريجي

عندما تنقل أعوان الشرطة العدلية بالمروج الى مدرسة تعليم السياقة الخاصة بمصطفى خضر قاموا بحجز:

14كردونة ملآنة تحتوي على وثائق سرية تابعة لوزارة الداخلية
كردونة تحتوي على مزودات حاشدات هواتف جوالة
بدلة عسكرية
مجموعة بقايا هواتف معطبة عددها 27
ووحدة مركزية نوع 3.5 ساتا ووحدة مركزية لجهاز إعلامية.
صندوق أخضر اللون لذخيرة حية عيار 7.62 مم.
وكل ذلك مسجل بمحضر الحجز المنجز من طرفهم بتاريخ 19 ديسمبر 2013

أما عندما تم تحرير محضر التسليم إلى وزارة الداخلية قبل حتى أن يتم إحالة الملف على القضاء فقد تضمن المحضر تسليم و إرجاع عدد 4 صناديق تحتوي على مجموعة من الوثائق الإدارية تسلمها ممثل عن وزارة الداخلية تابع لمصلحة التوثيق ضابط الشرطة المساعد محمد الزواوي الذي أمضى على محضر التسليم.

الغريب أن الحجز تعلق بأربعة عشر صندوق و التسليم تعلق بأربعة صناديق فقط و بالتالي فهناك عشر صناديق اختفت بعد الضبط وهذا الاختفاء او السرقة تم أثناء وجود المحجوز بالوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب وقبل إحالة الملف إلى المحكمة الابتدائية بتونس1 بين الفترة المتراوحة بين 19/12/2013 تاريخ الحجز و الضبط و 25/12/2013 تاريخ التسليم ولم يتم إحالة إلا 30 وثيقة إدارية على سبيل النماذج إلى القضاء.

تعهد القضاء إذن في هذا الملف بــ30 وثيقة فقط من بين كامل المحجوز.

4.السرقة والمشاركة في ذلك للوثائق

من طرف المدير العام للمصالح المختصة آنذاك عاطف العمراني

قبل الحجز و قبل أن تتحرك فرقة الشرطة العدلية بالمروجات وعندما كان مصطفى خضر لا يزال موجودا بالمركز وبعد أن قام بجملة من الاتصالات الهاتفية، تنقلت أربعة سيارات إدارية تابعة لوزارة الداخلية بتعليمات من المدير العام للمصالح المختصة آنذاك عاطف العمراني إلى مقر مدرسة السياقة التابعة مصطفى خضر، وتمكن سائقو السيارات الإدارية من الدخول إلى الشقة وقاموا بنقل عشرات الأكياس الكبيرة المملوءة بالوثائق إلى مقر وزارة الداخلية دون إذن قضائي ودون الإعلام عن وجود هذه الوثائق و دون إطلاع القضاء المتعهد بالملف عنها.

عند سماع ألفة بن” ب “من طرف فرقة الشرطة العدلية بالمروجات أفادت “وحيث تمسك رئيس مركز الأمن بالتحول إلى العقار المتواجد بالعنوان المذكور تمت الإشارة عليها بالتحول من المركز إلى العقار أين وصلت قبل وصولهم وعثرت على عين المكان على سيارات إدارية راسية أمام المحل تقوم بإخراج العديد من الأكياس الملآنة تجهل ما بداخلها”.

بتاريخ 19/12/2013 انقسمت وضعية المحجوز إلى أربعة أصناف:

الصنف الأول: متمثل في جزء من الوثائق وعـــ30ددها وهي من المعدات التقنية والتسجيلات الصوتية والصور ومحتوى الحواسيب تم إيداعها على ذمة القضية بخزينة المحكمة الابتدائية بتونس (تمكنا من الحصول عليها كاملة).

الصنف الثاني: بقية الوثائق التي تمت سرقتها قبل وصول فرقة الشرطة العدلية بالمروجات والتي تم نقلها بسيارات إدارية تابعة لوزارة الداخلية بعد إذن من المدير العام للمصالح المختصة آنذاك عاطف العمراني والتي سبق التعرض اليها اعلاه.

الصنف الثالث: المحجوز الذي تم تسليمه من طرف الوحدة الوطنية في جرائم الإرهاب و المتمثل في 4 صناديق تحتوي على مجموعة من الوثائق وقد تسلمها ضابط الشرطة المساعد محمد الزواوي بتاريخ 25/12/2013 قبل إحالة الملف على القضاء وتم وضعها بإدارة التوثيق التابعة لوزارة الداخلية دون أن يتمكن القضاء من الاطلاع عليها.

الصنف الرابع: يتمثل في 10 كردونة كبيرة الحجم ملآنة بالوثائق تمثل الفارق بين ما تم حجزه بتاريخ 19 ديسمبر 2013 من طرف الشرطة العدلية بالمروجات وما تم تسليمه إلى ضابط الشرطة المساعد محمد الزواوي والذي أعادها إلى إدارة التوثيق بوزارة الداخلية وذلك بتاريخ 25/12/2013.

يتضح مما تقدم أن الوثائق الإدارية والتقارير السرية الموجودة لدى مصطفى خضر قد تمت سرقتها مرتين الأولى من طرف سيارات إدارية من طرف عاطف العمراني والثانية من طرف الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والتي يرأسها آنذاك محمد الخريجي.

5. الغرفة السوداء بوزارة الداخلية

سبق التعرض إلى أن هناك سيارات إدارية تابعة لوزارة الداخلية انتقلت مباشرة إلى مدرسة السياقة التابع لمصطفى خضر وهو لايزال بمركز الأمن بالمروجات (من المرجح أن يكون ذلك على إثر مكالمة صادرة عنه) وقامت بنقل الوثائق.

وقد تتبعنا مسار هذا المحجوز المسروق فكان كالتالي:

تنقلنا إلى ألفة بن “ب” إلى مدينة سوسة التي أفادت أنها لم تكن الوحيدة التي شاهدت السيارات الإدارية التي قامت بنقل الأكياس بتاريخ 19 ديسمبر 2013 ذلك أن العديد من الأجوار حضروا تلك الواقعة و عبروا عن استعدادهم للإدلاء بشهاداتهم متى طلب منهم ذلك.
تبين من خلال الأعمال الاستقصائية التي باشرتها هيئة الدفاع أن السيارات الأربعة التابعة لوزارة الداخلية قد تحركوا بأمر مباشر من عاطف العمراني المدير العام للمصالح المختصة وكان ذلك تنفيذا لأوامر صدرت له.
عند حلول السيارات الأربعة بوزارة الداخلية محملة بالوثائق المسروقة رفض مدير إدارة التوثيق قبولها رغم أنه يخضع إلى السلطة المباشرة للمدير العام للمصالح المختصة باعتبار أن إدارة التوثيق تتبع لتلك الإدارة العامة وتمسك بضرورة إحصائها وجردها غير ان عاطف العمراني أصر عليه بقبولها مؤقتا على أن يتم تحديد مصدرها ومراجع إدراجها بإدارة التوثيق لاحقا.
تم الاتفاق بينهما على أن توضع كل تلك الوثائق المسروقة في غرفة خاصة مغلقة و لم يتم إمضاء وصل في استلامها من مدير الإدارة التوثيق بمعنى أن هناك غرفة كاملة مغلقة بوزارة الداخلية لا أحد يعرف محتواها و لا مصدرها، ليست لها مراجع تسجيل و لم يمض في شأنها أي وصل في التسلم أو الاستلام فهي غرفة سوداء لا يعلم عنها القضاء شيئا.
6. تواتر المديرين والتغييرات على وزارة الداخلية
دون أن تتغير وضعية الغرفة السوداء

يمكن تتبع التعيينات التي تمت في هيكلية وزارة الداخلية سواء على مستوى إدارة التوثيق أو على مستوى الإدارة العامة للمصالح المختصة. وقد تم رصد تلك التغييرات في هيكلة وزارة الداخلية وتأثيرها على الغرفة السوداء كالاتي:

عند تغيير مدير إدارة التوثيق الذي كان مباشرا بتاريخ 19 ديسمبر 2013 رفض المدير الجديد استلام تلك الغرفة والإمضاء عليها ضمن جدول الوثائق الذي أمضاه مع المدير المتخلي عند استلام وظيفته V contradictoire)) وظلت خارجة عن حدود سلطته وخارجة عن مسؤولياته أيضا.
بقدوم مدير جديد ثان لإدارة التوثيق رفض أيضا الإمضاء على محضر استلام تلك الغرفة ومحتوياتها ولكنه قام بخطوات جديدة يثبت منها علم وزارة الداخلية في أعلى هرم السلطة فيها بالوضعية الشاذة لتلك الغرفة السوداء ومحتوياتها. ويمكن تلخيص تلك الخطوات العملية التي باشرها فيما يلي:
قام بعقد اجتماع مع جميع أعوان التابعين لإدارة التوثيق الذين كانوا يباشرون عملهم بها في يوم 19/12/2013 وطالبهم بكتابة تقارير أمنية حول ما جد بذلك اليوم وهو ما تم.
قام بجرد أولي لتحديد محتوياتها دون التدقيق في مضمون الوثائق وفي قيمتها وعلاقتها بوزارة الداخلية أو غيرها.
قام بعرض تلك الوضعية ضمن تقرير حرره بنفسه وأمضاه وأضاف إليه التقارير التي تلقاها من الأعوان وأحال كامل الملف على المدير العام للأمن الوطني آنذاك عبد الرحمان الحاج علي مقترحا عليه إحالة الوثائق الموجودة بتلك الغرفة على القضاء فوافقه على ذلك.
وعند الإحالة ثبت إطلاع وزير الداخلية على العريض والمدير العام للأمن الوطني آنذاك على هذا الملف ولم يحركوا ساكنا.

قام مدير إدارة التوثيق بمراسلة أولى ثم ثانية معلما الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب بضرورة تصحيح وضعية هذه الغرفة السوداء بإحالة جميع محتوياتها المسروقة من مدرسة السياقة بالمروج الى القضاء فلم يتلق جواب على ذلك.
7.الوضعية الحالية للغرفة السوداء

لا تزال الغرفة السوداء التي تحتوي على وثائق الجهاز الخاص لحركة النهضة مغلقة بقفل حديدي بإدارة التوثيق التابعة لإدارة العامة للمصالح المختصة بوزارة الداخلية إلى حد اليوم.
تم إعلام مدير الأمن الوطني آنذاك عبد الرحمان حاج علي بالجرد الأولي الذي تم لوثائقها.
تم تعيين مدير إدارة جديد لم يتسلم تلك الغرفة ولم يمض على استلام وثائقها وظلت خارج إشرافه أو مسؤوليته.
تحاول وزارة الداخلية طي تلك الصفحة بعدم الحديث عنها وتجاهلها في حين تتحين الجهة المستفيدة منها فرصة مناسبة لإتلافها.
8.أطوار القضية

تم فتح بحث تحقيقي ضد المتهمين:

مصطفى بن بلقاسم بن ساسي خضر: باشر خلال سنة 1984 عمله برتبة ملازم بالجيش الوطني و قد تعلقت به قضية خلال سنة 1991 عرفت باسم براكة الساحل حكم بأربعة سنوات سجن خمسة وسنوات مراقبة إدارية أعد محل لتعليم السياقة خلال سنة 2006.
رضا بن محمد بن حميدة الباروني: عمل بالجيش الوطني بخطة ملازم أول وخلال سنة 1987 تعلقت به قضية تعرف بمجموعة الإنقاذ الوطني إلا أنه غادر البلاد إلى إسبانيا أين حصل على اللجوء السياسي بالخارج متنقلا بين إسبانيا وألمانيا وصار بعد الثورة مباشرة عند الإعلان عن تأسيس حزب حركة النهضة عضوا بالمكتب التنفيذي بها يشرف على إدارة الشؤون المالية والإدارية. إلا أنه وبعد تورطه بهذا الملف وكشف علاقته المباشرة مع هذا الجهاز قررت حركة النهضة إبعاده عن الواجهة ولذلك أصبح منذ مؤتمر 2016 عضوا بالمكتب التنفيذي الجديد لحركة النهضة مكلفا بالتعبئة بعد أن كان مكلف خلال مؤتمر 2012 بالشؤون المالية والإدارية.
خالد بن الطاهر بن عكاشة التريكي: أصيل مدينة صفاقس وهو منتمي لحركة النهضة و قام بإرسال جملة من الوثائق لمصطفى خضر و خاصة منها تقارير حول أحداث الفوضى التي جدت بجهة طينة من ولاية صفاقس وهو تقرير به أسماء ووقائع ومعطيات تدل على علاقته بهذا الجهاز السري.
كمال بن سعيد بن أحمد علالي: ذكر مصطفى خضر أن الوثائق التي تم العثور عليها كان قد اشتراها بمبلغ بقيمة 1200 دينارا الذي نقلها على متن ستافات كبيرة الحجم من جهة الحامة إلى مدينة المروج.
من اجل التهم:

الدعوة بأي وسيلة كانت لارتكاب جرائم إرهابية و إلى الانضمام إلى تنظيم أو وفاق له علاقة بجرائم إرهابية واستعمال اسم أو كلمة أو رمز أو غير ذلك من الإشارات قصد التعريف بتنظيم إرهابي أو بأعضائه أو بنشاطه و الانضمام بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية أو خارجه إلى تنظيم أو وفاق أو أشخاص لهم علاقة بجرائم إرهابية وجمع أو تبرع بأي وسيلة كانت لأموال مع العلم بأن الغرض منها تمويل أشخاص أو تنظيمات أو أنشطة لها علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات أو خبرات على ذمة تنظيم أو وفاق أ أشخاص لهم علاقة بجرائم إرهابية أو وفر مباشرة أو بواسطة معلومات لفائدتهم بقصد المساعدة على ارتكاب جريمة ارهابية و الاعتداء على أمن الدولة الخارجي بأن تحصل بأي طريقة كانت على سر من أسرار الدفاع الوطني دون أن يكون قصده إفشاء لدولة أجنبية أو لأعوانها أو يعلم به العموم أو شخص غير ذي صفة وذلك بأي وجه كان ومهما كانت الوسيلة و السرقة و المشاركة في ذلك بإخفاء المسروق أو غيره من الوسائل الأخرى بقصد استفادة الجاني من الجريمة أو عدم عقابه وإبداء الرأي لتكوين مؤامرة بقصد ارتكاب أحد الاعتداءات ضد أمن الدولة الداخلي و المشاركة في كل ذلك و يضاف للأول اختلاس أوراق و أشياء مودعة بخزينة محفوظات ومسلمة لأحد أعوان السلطة العمومية و المسك بدون صك صحيح لبضاعة خاضعة لقاعدة إثبات المصدر طبق أحكام الفصول 11 و 12 و 13 و 17 و 18 و 19 من القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10/12/ 2003 و الفصول 32 و 60 و 61 و 62 و 70 و 72 و 258 و 264 و 155 و 156 من المجلة الجزائية و الفصول 39 و 390 و 290 و 371 و 398 و 377 و 378 و 386 من المجلة الديوانية و الفصلين 56 و 57 من المجلة الجزائية و الواقع منه ذلك بتونس ولايتها دائرة قضاء محكمتها الابتدائية دون مضي الأمد القانوني المسقط لحق التتبع.

9.قاضي التحقيق المكلف:

المنجي القسام “متاعنا وتابع لحركة النهضة”

ورد بالتسجيلات الصوتية قبل الإيقاف والمودعة بخزينة المحكمة الابتدائية بتونس 1 على لسان مصطفى خضر ومرافقه تصريحات مفادها أن المنجي القسام حاكم التحقيق المتعهد بالملف “متاعنا وتابع لحركة النهضة” علما وان التسجيل قد تم قبل ايقاف مصطفى خضر وكشف هذا الجهاز الخاص. بمعنى ان هذا الملف عهد به لحاكم التحقيق الأول المنجي القسام وهو نفسه جزء من معطيات الملف مما يرجح جدية ارتباطاته المعلنة ضمن المحجوز مع حركة النهضة.
خروج حاكم التحقيق في هذا الملف بطريقة تثبت انتماؤه الحقيقي لحركة النهضة اذ خرج للتقاعد سنة 2016 بعد أن رفضت حركة النهضة التدخل للتمديد له والتحق حاليا بالمحاماة.
10.استنطاقات مصطفى خضـــر

حقائق خطيرة

أمام الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب بتاريخ 20 ديسمبر 2013
صرح أنه متعاطف مع حركة النهضة وحصل على وثائق وزارة الداخلية عن طريق الشراء بمبلغ 1200 دينارا من كمال العلالي.
أن الوثائق التي تم عرضها عليه والمتضمنة لقائمات إسمية لأشخاص من ذوي السوابق العدلية المعروفين هي تابعة له.
أن القائمة التابعة لأعوان الأمن التي تم حجزها لديه متعلقة بأمنيين تمت محاكمتهم من أجل الانضمام إلى الاتجاه الإسلامي وأنه تسلم تلك القائمة من رضا الباروني الذي طلب منه جمع معلومات عنهم ومده بها.
أن الوثيقة المدونة بخط اليد بعنوان “تذكير بمتابعة ” متعلقة بجلسة بين سفير فرنسا ونجيب الشابي و اقتراح تصفية عبد الفتاح مورو لا يستحضر كيفية حصوله عليها.
أن الوثيقة صغيرة الحجم المدون بها اسم محمد العوادي وعبارة اجتياز الحدود يكون مرفوقا بحراسة أمنية تخصه وأن من تولى تدوين تلك المعلومة التي حصل عليها من أحد معارفه لا يتذكره وأنه يجهل أن محمد العوادي هو وراء الأعمال الإرهابية بالبلاد التونسية.
أن المحجوز المتمثل في عـ02دد كاميرا فيديو في شكل مفتاح سيارة وعـ02دد أجهزة ماسح ضوئي يدوي تستعمل في تسجيل الوثائق وجهاز إلكتروني يستعمل في قراءة تشفير عمومي code à barre وعـ06دد ديسكات وشاشة عرض لاسلكية كاميرا في شكل صندوق وعـ02دد أجهزة حاسوب و عـ02دد الة لقياس التيار الكهربائي قد تسلمها من شخص يدعى العروسي يقطن بالقطر الفرنسي دون مقابل.
أن الوثيقة صغيرة الحجم مدون بها معلومات عن المدعو كمال اللطيف على تحركاته وعلاقات تخصه وأنه من تولى جمع المعلومات حتى يرسلها فيما بعد لحركة النهضة.
أن مجموعة الوثائق في شكل كنش متوسط الحجم بعنوان التأسيسات الوطنية للعدالة الانتقالية مدون بها معلومات امنية سرية صادرة عن إطارات أمنية بقاعة العمليات المركزية بوزارة الداخلية على غرار العميد اللجمي والعميد بن منصور ومنها أيضا مراسلة عز الدين الماكني بخصوص استقطاب العاملين بالسفارة الأمريكية عن طريق بعض الأشخاص والتركيز على محسن الرديسي وخالد بوزيد.
صرح ان هذه الوثيقة تابعة له وقد دونها بنفسه ولا يستحضر كيفية تحصله على المعلومات.
أن المتهم معه خالد التريكي صاحب مصنع لرسكلة الإطارات المطاطية بصفاقس سلمه بعض الوثائق التي تتعلق بالمجموعات الإرهابية التي تتبنى الفكر السلفي المتشدد وذلك للاطلاع عليها.
قام بمراسلة وزارة الداخلية برسائل مجهولة الهوية تتعلق بالإرهابي المفتش عنه (ب.ح) (المرجح أنه أبو بكر الحكيم).
قام بالتنسيق مع أحد أقاربه لربط الصلة بمسؤولين بوزارة الداخلية لمدهم بمعطيات كي يتسنى ضبطه (أبو بكر الحكيم) إلا أن العملية لم تكلل بالنجاح (يرجح أنه يتحدث عن عملية مهاجمة منزل خالة أبو بكر الحكيم يوم 17/07/2013).
كما راسل وزارة الداخلية بخصوص رجل الأعمال التونسي ف.د (يرجح أنه فتحي دمق) المودع حاليا (20/12/2013) بالسجن والذي كان يخطط بالقيام بعمليات اغتيال بالبلاد التونسية.
.

تصريحاته أمام حاكم التحقيق:
أضاف أمام التحقيق بالمعطيات الاتي بيانها:

انه قام بصناعة آلة تتمثل بمحرقة صغيرة وذلك لإتلاف الوثائق الأمنية.(رغم عدم حجزها)
انه كان يتولى الإجابة على البريد الخاص لوزير الداخلية (عندما كان علي العريض وزير الداخلية).
أن بحوزته عـ02ــدد قوائم إسمية لمجموعة من المنحرفين مع ارقام هواتفهم افاد بانه قد تولى جمع المعلومات حولها على إثر رمي متظاهرين من حركة النهضة أمام القصبة من طرف مجموعة من المنحرفين (لم يثبت أن متظاهري من حركة النهضة تم الاعتداء عليهم). و يرجح أن هؤلاء المنحرفين تم استعمالهم من حركة النهضة للاعتداء على المتظاهرين في 9 أفريل 2012 و احداث الاعتداء على الاتحاد العام التونسي للشغل في 04/12/2012 و أيضا على المشيعين في جنازة الشهيد شكري بلعيد 8 فيفري 2013.
علما و ان هذه الوثائق لم يطلع عليها حاكم التحقيق أصلا باعتبار و ان وزارة الداخلية قد استرجعتها قبل إحالة الملف على المحكمة ضمن المحجوز الذي تسلمه محمد الزواوي و لم يطلع عليها القضاء أصلا.

أعمال حاكم التحقيق:
تم ختم الأبحاث بعد شهرين وتحديدا في 25 فيفري 2014 وحفظ جميع التهم في حق خالد التريكي وكمال العلالي ورضا الباروني واعتبارها جنحة لا تتجاوز عقوبتها عامين في حق مصطفى خضر (الشروع بصفة فردية للقيام بعمل تحضيري لتنفيذ الفعل قصد الاعتداء على أمن الدولة الداخلي طبق الفصل 71 للمجلة الجزائية).
ابطلت دائرة الاتهام (الدائرة التاسعة التي أصدرت قرار الشهيد شكري بلعيد الأول) قرار ختم البحث وأرجعت الملف لحاكم التحقيق.
تمت إحالته مرة ثانية على دائرة الاتهام بعد ختم التحقيق مجددا فتم إرجاعه للمرة الثانية لوجود نقائص.
تم إرجاعه مرة ثالثة لدائرة الاتهام فأبطلت القرار مجددا.
فتم ختم البحث من جديد وأحالته دائرة الاتهام في 18 مارس 2015 على الدائرة الجنائية من أجل:
“اختلاس أوراق و أشياء مودعة بخزينة محفوظات و مسلمة لأحد أعوان السلطة العمومية و المسك بدون صك صحيح لبضاعة خاضعة لقاعدة كثبات المصدر على المظنون فيه مصطفى بلقاسم خضر و إحالته على الحالة التي هو عليها صحبة ملف القضية و المحجوز على الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس لمقاضاته من أجل ما ذكر طبق أحكام الفصول 32 و 155 و 156 من المجلة الجزائية و الفصول 39 و390 و 290 و 371 و 364 و 392 و 386 و 407 من مجلة الديوانة.

صدر حكم عن الدائرة الجنائية الرابعة على مصطفى خضر بالسجن مدة 8 سنوات وشهر في القضية عدد 30591/4 بجلسة 13/11/2015.
تم إقراره استئنافيا من طرف الدائرة الجنائية الاستئنافية في القضية عدد 23333/29 بجلسة 1 نوفمبر 2016.
11. تم تكريمه من قبل رئيس الجمهورية منصف المرزوقي
أثناء وجوده بالسجن

استقبل رئيس الجمهورية منصف المرزوقي العسكريين الذين سبقت محاكمتهم في ملف براكة الساحل وقام بترقية مصطفى خذر وهو موجود بالسجن من أجل كل تلك الجرائم. جاءت الترقية كتعويض عن المظالم التي تسلطت عليهم ولم يكلف نفسه عناء التثبت من الوضعية الحالية لمصطفى خذر بوصفة مشرفا على جهاز أمنى سري معادي للدولة المدنية ومتابع من اجله قضائيا.

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.