مراد ساسي :قراءة في المجموعة القصصية “سفر في قبضة اليد”لمياء نويرة بوكيل

img

قراءة في المجموعة القصصية “سفر في قبضة اليد”لمياء نويرة بوكيل- مراد ساسي

“القصة القصيرة فن يقوم على اختزال العالم إلى لحظة، وتكثيف تلك اللحظة، وبنائها على نحو بارق ومُوحٍ ومتوهج بوهج التجربة” مراد –س

الجدير بالقول- في البداية- إن هذه المجموعة القصصية، كتبت عامي: 2016 و2017، ويبدو من خلال التواريخ التي تحرصُ المؤلفةُ على تذييّل نصوصها بها ، أنها كتبت تحديداً في الأشهر الأولى من سنة 2016 والأشهر الثمانية من سنة 2017 ، وذلك بشكل مستمر، يفصل بين كتابة قصة وأخرى بضعة أيام ، بل إن بعضها كتب في أيام متوالية أو متقاربة.(يمكن العودة لتثبت من صدق كلامنا)

والأمرُ حسب تقديرنا له دلالته كما يتبدّى من خلال قراءة هذه المجموعة القصصية، ذلك أن الذّات الكاتبة قد أثقلتها هموم جسيمة مؤرقة لا قبل لها بتحملها، فنثرتها في هذه القصص دفعة واحدة، وكأنها تريدُ أن تتخلص من عبء ما تعانيه سواء على المستوى الذاتي أو المستوى الجماعي، وجودياً وإنسانياً…حيثُ تقول الكاتبة والكلامُ لها “نظرتُ في ما خططتُ وتفرستهُ مليّا فوجدتني به أحارب القبح ليغدو جميلا وأنازل الموت لأفرض الحياة وأجاهدُ النسيان بإضاءة الذاكرة  وأنازعُ السكون المميت ليستحيل إيقاعا وحركة، وأشاكس الغموض لأجليهِ، وأستر المكشوف بغلالة من سحر الغموض، وأخفف الألم بطهر الدمع وأنتصر للأمل مهما اشتدت العتمة” .

كذلك تصديرُ ثلاثة عشر قصة بأسماء شعراء وفلاسفة ومفكرين مثل الشاعر “درويش” شعر المرأة والحب،  ناهيك عن الروائي البرازيلي “باولو كويلو” والشاعر والرسام اللبناني “جبران خليل جبران”، و الفيلسوف ألبرت أنشتاين، دليلٌ منقطعُ النظير عن ثقافتها الشمولية والواسعة .

ورغم اختلاف تيمة القصص في هذه المجموعة، فإنه يجمع بينها قدرة الكاتبة على التقاط التفاصيل الصغيرة ونسجها بمهارة لتفتح أمام القارئ طريقًا للمتعة ولذة القصّ والتوقف أمام العديد من المشاعر المغايرة بين الدهشة والتأمل، الفرح والحزن، الأمل الإنتصار… ولا أدل على ذلك من الأبواب التي فصلت بين نصوص المجموعة أولها “رحلة الحب والخيبة”، وثانيها “رحلة سوق” في حين وردت الثالثة “برحلة في العائلة”  وما يحملهُ هذين المصطلحيين الأخيرين من حميمية،-أي السوق والعائلة-   ورابعا”رحلة البلد السعيد”..،  قصصاً مليئة بالقسوة والحنية والأسى والفقد والفرح والأمل وخيبة الأمل والإخفاق والسخرية…، تنسابُ كلها برفقٍ ولغةٍ شاعريةٍ من نوعٍ خاص وخاصٍ جداً.

 سفرٌ في قبضة اليد: عنوان المجموعة القصصية

هذه المجموعة القصصية تكوّنت من 47 قصة متفاوتة من حيث الطول جاءت على 196 صفحة عن دار زينب للنشر و التوزيع، عنوان يكاد لا يوحي بشيء…عدا ترقب بعض التّساؤلات، فنحن لا ننتظر من الكتاب أو الكاتبة هنا  درسا حول  السّفر معناه ! و إنما العنوان فتح أمامنا مجالًا واسعًا للتصور والخيال، فكيف يكونُ السفرُ داخل اليد ؟ وهل يمكن أن نسافر دون سفر ؟… سؤال عال، له أكثر من جواب عبر تتبع مجرى القص، لو كانت الكاتبة لمياء بوكيل  قد اختارت  عنوان لمجموعتها كسفرٌ داخل المجهول، لقرأنا وراء السطور إحالته على حال البلد في هذه الأيام ؟، فلم اختارت السّفر في المطلق؟ سؤال عالق أيضا، وله أكثر من جواب عبر القصص.

فالكاتبة العليمة للقارئ هنا في سرْديّاتها هذه تصوغ حكاياتها بأسلوب فانتاستيكيّ مشوبٍ بزخمٍ خيالي عجيب ليطرح قضايا الكتابة والكتاب، ودور الفنون والثقافة في حياة الإنسان ومسألة الفنون وعلاقتها بالحرية و مأساة الحياة، فليس القبح محضا في الإنسان تماما لذلك لا يسقط تصوير عذابات أطفال الشوارع “حبة فروالة” في التراجيدية فقذارتهم وحيلهم الصغيرة لن تمنعها من أن تحبهم وتجعلنا نحبهم معها “ص 64    “رأيت في أول الأمر أصابع رقيقة جدًا تتشبث بنافذة السيارة المشرعة ثم أطل شعر أملس مبعثر أشعثٌ، ثم عينان لطيفتان فضوليتان فأنف ظريف ففم صغير شهي كحبة فراولة.ثم ظهرت فجأة يد ثانية تلوح بصندوق ورقي ثم تحركت تلك الشفاه الرقيقة مفصحة عن صوت أرق ولهجة منكسرة .

تاتا اشتري مني الورق وادفعي ما يحلو لك، أرجوك،شعرت في أول الأمر بالقرف من يديها المتسختين، لكن رقة عودها وصغر سنها رققا قلبي…”

والقارئ سينجذب الى انسيابية الوصف السّلس و نوعيّة القصّ و التتدرّج في الأحداث، رأيتُ…ثُم أطل…ثم عينان..فأنفٌ ظريف…ففم صغير…ثم ظهرت….ثم تحركت… -وكأنّنا معها في هذه الحادثة حيث التصويرٌ حينيُّ…(تصوير مشهدي سينمائي دقيق).

كذلك في قصة  “نورا” ص79 تجعل الكاتبة من الشخصية نور الدين هذا الرجل المتخنث المنبوذ داخل أعراف المجتمع كيانا فاعلا بما يقدمه من حرافية مخلص في عمله متفانيّا متقنا أمينا لابقا في تعامله مع الحريفات “وقفتهُ في صالون الحلاقة بوقفة ألف رجلٍ حيث تقول “ص81 ” بية مرتاحة البال، تسلم له القاعة وإدارتها وخزنتها بكامل الثقة، بل صارت تقلل من زيارتها لها لأنها بين أياد أمينة، فلقد أحكم القبضة على كل الأمور الفالتة قبله، فما عادت الصبايا يختلفن ويتعاركن فيما بينهن وأصبح استعمال مواد التجميل أكثر ترشدا، وتحسنت الخدمة وزاداعدد الحريفات… كان “نورا” مخلصا في العمل متفانيّا متقنا أمينا….

يوضح هذا العرض المختصر لقصص المجموعة أن اختيار ” سفرٌ في قبضة اليد” عنواناً للمجموعة هو انحياز واضح للغة الذاكرة، لغة المكان، لغة الحنين… يتأكد في أكثر من قصة فتحرك الكاتبة أبطالها في أمكنة السرد بحرية كبيرة، فبينما ينحصر مكان السرد في غرفة البيت في قصة “غرفة رقم 25” ص121،. وتجري غالبية القصص في زمن السرد الذي هو غالباً الزمن الكرونولوجي للفعل، فلا نجد حيلا فنية للتعامل مع الزمن، ما عدا استخدام تقنية العودة بالزمن للوراء (flash back) في عدد محدود من القصص، مثل قصة “الرسالة” ص25 ” حين كنا صغارا، كنت تمنعنا من الولوج إلى مكتبك وتوصد دوننا بابه بإحكام، لكنك كنت تشرعه يوم العطلة الأسبوعية وتوصينا مشيرا إلى تلك الخزانة العجيبة الملأى بالحكايات والمغامرات والأحلام قائلا بكل حب : كل الكتب والقصص متاحة لكم فقد أوصيكم بأن تعيدوا كل كتاب بعد مطالعته إلى موضعه، وأن تعرضوا علىّ حصيلة مطالعتكم عندما أعود آخر النهار…..” لإلقاء مزيد من الضوء على الأحداث، ومن هنا ندرك أهمية توثيق زمن كتابة كل قصة في ختامها، حيث يربط ذلك موضوع السرد بالفترة التاريخية التي كتب فيها، وما في هذه الفترة من أحداث ومتغيرات تركت بصمة محفورة في ذهن الحاكي أي القاص . وتبدو علاقة الكاتبة بالزمن علاقة مشكلة، حيث الزمن بتقسيماته التقليدية الثلاث الماضي والحاضر والمستقبل هو زمن متفاعل، فالماضي رغم ما يمثله من عبء إلا أنّ الحنين لهُ هو الذي يعيد الذهن لهُ ( -الرسالة ص25-، -تغاريد ضد النسيان ص44- ،-مريم ص117- …)

وفي قصة ” نغم شريد” ص131 تضعنا الكاتبة في موضع تساؤلات عدة : هل نحن في هذه الحياة لا يمكن أن نعيش إلاّ بالأقنعة؟ فهذه المرأة العجوز عزيزة النفس التي استأنست بها واستأنست لها حيث تقول ” هي امرأة عجوز فاضلة، طيبة جدا، طاهرة ونقية، حباها الله واصطفاها بمزامير داود …. فالأخير تتفاجئ أنها كانت تشتغل مومس “حينها دفعني الفضول إلى أن أسألها عن عملها الذي أفنت عمرها فيه، فتقول كنت بائعة… بائعة هوى” ص136

ـ اللغة المستعملة في النصوص :

لغة قصص المجموعة لغة سلسة منسابة متدفقة، تتميز بجمل طويلة واستعمال أدوات الربط ، والابتعاد عن اللغة البرقية الخالية من الروابط المستعملة في بعض النماذج القصصية التي عرف بها بعض كتاب هذا الفن عربياً وعالمياً.

وعلى الرغم من ان القصة القصيرة وسمت بالاختزال واعتماد اللقطة السريعة والجمل القصيرة فان القاصة عاندت هذا المنحى وخالفته ( ووفقت في ذلك بحرفيتها واشتغالها الاركيولوجي للّغة أي الحفر في اللغة :تركيبا وقاموسا),  باعتمادها الجمل ذات النفس الطويل، لأنها كانت الوسيلة الأنسب لاستيعاب ما تنوء به ذاتها من هموم ثقيلة مؤرقة ، وما يمتلئ به واقع الإنسان من مآسي ، تحتاج إلى حيز لغويّ رحبٍ وأرحب للتعبير عنها…تقول في قصة “حادثة… وحديث” ص141  “لم تكن طريق العودة من المشفى طويلة ولكن الازدحام في ذلك الوقت من النهار جعل منها كذلك…”وقصة “فقاعة الصمت”ص181 “يومها لما حان دورها ناديتها إلى السبورة لتقرأ  كبقية رفاقها ما جمع ودوّن من زبدة الدرس…”ويتكرر ذا في قصة “بقلب جديد” ص169 حيث تقول اطمأنت إلى أن أمها سوف تحرص على ألا يزعجها أحد حتى يتسنى لها أن تخذ راحتيها ثم زينتها على مهلٍ…”

ولأن لغة الإبداع تختلف عن لغة التواصل العادية التي يستهدف منها توصيل معلومات وأخبار لهذا المتلقي لتجعلك منه مستهلكا لا فاعلا ولا منفعلا، لا مؤثرا ولا متأثرا، لهذا كان التكثيف والاقتصاد في اللغة من أبرز سمات جماليات النص السردي خصوصا القصير منه، ولا مجال لإطناب او إسهاب أو ترهل فجاءت لغة السرد انزياحية فيها بلاغة غموض مكسرة للمألوف، أي أن توظيف الكلمة تختار بدقة متناهية، لأنها ستصبح آجرة في حائط بناء إبداعي بإمكان القارئ أن يهندسه ويبنيه بطريقته الخاصة عندما يقرأ النص ويفكك وحداته ومن بينها عناصر اللغة، فاللغة  أراها العمود الفقري لكل نص إبداعي سواء كان شعرا أو نثرا !

وظّفت الكاتبة لغة لا تنحو منحى الغرابة التي قد تخلق للقارئ بعض التوقفات من أجل الاستفسار والتأويل، لان هذه اللغة سهلة بسيطة لكنها منيعة ومتمنعة وعصية عن الابتذال، ومن حين لآخر توظف بعض الجماليات اللغوية وتنحو منحى التركيب الذي يخلق هذا النوع من المجازات والاستعارات والتشابيه،وتستعين بمفاهيم بلاغية أتقنت توظيفها’

فالقاصة اشتغلت على اللغة بشكل كبير، وسعت لأن تكون لغتها رشيقة وسلسة، دون الانزلاق نحو التكلف و افتتان اللغة بذاتها.. أحبتها جميلة و هادئة، تقود القارئ بلطف نحو الهدف الذي تبتغيه من وراء القصة.
لكل ذلك أعتقد أن كل كاتب يسعى لامتلاك مشروع جمالي ونظري لكتابة القصة القصيرة ..لأنها تعي ببساطة أن الكتابة ليست عملية تقنية فحسب، و إنما هي – أو هكذا يفترض- مؤطرة بوعي جمالي وخلفية ثقافية، تساهمان في منح النص القصصي بريقه الجمالي وعمقه الدلالي..

شخصيا اعتقد جازما إن ” لمياء نويرة ” منشغلة إلى أبعد الحدود بإكساب نصوصها لهاتين الصفتين.. وفي رأيي لن يتحقق ذلك إلا من خلال تخليص النصوص من كل الزوائد، و استعمال جسد اللغة  القاموس و البناء و الرؤيا، و الاشتغال على التكثيف والإيجاز والخيال والفريد العجائبي …

 

ـ مجموعة قصصية متجاوزة لآليات النقد القديم:

كتاب مستفز، للنقاد المحافظين المتأثرين بالقاضي الجرجاني، والآمدي، وابن قتيبة… الذين يبحثون في نصوص اليوم عن لغة وخطاب وقالب نمطي وتمظهرات جمالية الأمس… إذ لا يمكن قراءة نصّ أدبي حديث (حداثي- تيار الوعي  ) كهذه القصص القصيرة  للمبدعة لمياء نويرة بآليات النقد القديم… من فن المقامة للهمذاني او ملحة الاصمعي  او بلاغة عنترة، وبيان الجاحظ، وتناص ابن المقفع، وغيرهم..، … ومحاكاتها ضرب من هوس الانتماء لعصور ماضية على حّدِ عبارة ….. يكفينا الاعتزاز والافتخار بها، وأجمل تمجيد لها، “يكمن في مدى قدرة مبدعي العصر الحالي بمقومات الحداثة والتقدم الحضاري والإنساني، على الاجتهاد لإبداع بهندسة وتقنيةٍ جديدة”، أو على الأرجح، على إنتاج ما قد يؤرخ لجمالية الظرفية بما لها وما عليها.. بأساليب حديثة/ حداثية.. وهي الرسالة التي وصلتنا من خلال قراءتنا “لسفر في قيضة اليد”، و هي في عمق الكتاب ناقدة باذخ قلمها بأسلوبٍ أدبي متميز …

من وحي الأنا و تعدّدها : ” امرأة لا تجيد الوقوف طويلا على جرف الذاكرة “

ذاكرة المؤلفة تمزجُ بين الخاص والعام في نوع من التبادل والانسجام حيث المؤثور الفردي و الجماعي يشتبكان بلا تفرقة و لا تصادم، لقد توفرت هذه المجموعة القصصية على المقومات الفنية والتاريخية وإمكانيات السرد الذاتي، حيث جاءت القصص في أسلوب السرد الذاتي و الخاطرة و الصوت الخارجي المتناغم مع الذات، إذ تتخفى الكاتبة وراء أبطالها أو في أحايين أخرى تتقمص دور البطل الكاتب وتعبر عما تريد وفي البعض الآخر توظف الكاتبة ضمير الغائب للاستمرار في وظيفة الراوي دون أن يكون له دور مباشر في الأحداث …

 

و من هذه النصوص،  التي ضمتها مجموعة (سفر في قبضة اليد) للقاصة لمياء نويرة، الذي شاكست فيها الذائقة الأدبية الخاملة، وانطلقت إلى الذائقة الفاعلة، وهي تعري الواقع الاجتماعي المؤلم، وتتوغل في تنضيد البعد اللغوي، وهي تشكل المرتكز الأساس في القصة، فتختزل ما يكتب في صفحتين أو ثلاث أو أكثر..، في صفحة أو صفحتين، وهذا مطلوب من ناحية، جمالية ثنائية التجلّي والغموض( التشوّق) لأن القارئ / المتلقي التونسي والعربي يضع هذا الفن في خانة المثل المعروف “ما قلّ و دلّ”، ولكنه من ناحية أخرى  (كما شهرزاد) يحب الثرثرة، والاستفسار عن أدقّ الأمور، أو سرد أحداث بسيطة بالتفصيل الممل … لذا، هناك من لا يميل كثيرا لقراءة القصة القصيرة  لأنها لا تشبع دائما فضوله،  ويجنحُ إلى الجنس الروائي

على سبيل الخاتمة :

فالكاتبة في جلّ قصص المجموعة نجحت إلى حدّ كبيرٍ في استنطاق الحياة استنطاق كنه المسكوت عنه وراء قتامة الصورة ،  وكشف ملامحها المقنّعة وكأنها حاولت “رتق الواقع” عبر كتاية جريئة ومشاكسة شكلا ومحتوى، كتابة تمارس انفعالاتها وجنونها اللّذيذ وسطوتها على المتلقي، وذلك عبر تجاوز الذات والنزول إلى حضيض المجتمع( اقتناص الهامش ) لتصوير لوحات قاتمة تفضح الأوضاع الملوّثة و المهترئة ولتجعل منها صورة رائقة جميلة .

هذه المجموعة لا تعلن فقط عن لمياء بوكيل نويرة ككاتبة ، بل تعلن بوضوح عن ميلاد وجهة قصصية شابة لجيل جديد، يتناول ماضيه وواقعه ومستقبله كما يعلن بقوة تمرده على العوامل السكونية الراكدة  في المجتمع وتقديم صورة مخالفة لما لها../ مراد ساسي – ناقد

 

 

 

 

Facebook Comments

الكاتب جمال قصودة

جمال قصودة

شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة أنتلجنسيا للتنمية الثقافية و الاعلام ( مقرّها ميدون جربة ،تونس )

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: