مختارات شعريّة من ديوان ضوء آخر للشّاعر شوقي مسلماني

img

 مختارات شعريّة من ديوان ضوء آخر للشّاعر  شوقي مسلماني الصّادر عن دار الفهد للنشر والتوزيع 

موقع أنتلجنسيا للثقافة و الفّكر الحرّ ، تونس لايسعه الاّ أن يشكر الشّاعر لأنّه خصّ الموقع بنسخة الكترونية من الديوان 


مِن مكانٍ وفي زمان

بدأتْ قطرةُ الدمّ تدخل في طورٍ أوّل

وتماماً مثلما هذا يسبح وذاك يركض

وهؤلاء يطيرون وأولئك يزحفون

وما بين الكلّ من تبادل في الأدوار

لأنّ القسوة ولأنّ الرقّة

و”اليومُ الأوّل يحملُ في أحشائه اليومَ الأخير”

 

من مكانٍ وفي زمانٍ

أطلّ الموتُ أوّلاً

وهذا من أسباب تسلّطه بهمجيّة

 

وكلّما اقتربَ ابتعدَ

وكلّما ابتعدَ اقتربَ.

*


 

النقصُ فادح

في نسبةِ الأوكسجين.

**

 

العدَمُ

يعملُ على أكثر مِن خطّة.

**


 

اقتربتَ مِنْ مسألتكَ

مع الذين يرمونك في الجبّ

يتّهمونكَ أنّكَ رأس قليل

أو موت جوّال

أخطرُ العضّ

هو أن تعضَّ يدَك

يرمونك أنّك ترمي عينيك

لسمكةِ القرش

أخطرُ العضِّ

هو أن تعضَّ يدَك

وعندما تغمز

للمخلب.

**


 

“وحده الذي يخجل

هو الإنسانُ الإنسان”.

**


 

الوقتُ “يويو”

في يدِ الزمن

صعوداً ونزولاً

لئلاَ يشعر بالملل.

**


 

الوجوه ذاهلة

الحرارةُ فوق الأربعين

لا قطرةَ ماء

المشهدُ يتكرّر

شِباكُ صيّادي السمك

في البحارِ البعيدة

لا تزال ترفع عظاماً بشريّة

لا نفعَ بعدُ من رفعِ تقارير

للجهات الحكوميّة المعنيّة

حرائق في الوجوه

من أثر خليطِ الملح والنفط

من أثر نفاقِ العالم

لا تقلْ أنّي أسأتُ فهمك

أنّك لا تكره

أنّ القلوبَ تقسو مرّات

أنّك تطلق الرصاص

فوق رؤوسِهم لترويعهم

لجماً للإكسودس

قلْ أنّهم لا يشبهونك

فقط.

**


 

ماذا تفعل ها هنا

يا سليل الفراغ؟.

**


 

أمّا هو فقد اندفعتْ به مظلّتُه

إلى الناحية التي يخشاها الجميع

حيث السباع والأفاعي والحشرات

وعندَ زيح الأفق لا يزال قطار

في سبيلِه بعدُ يمضي.

**


 

العقلُ يُسمع ويُرى

علومُ الهندسة جوهرة

الداءُ ليست علوم الحروب

الداءُ في حرسِ القديمِ البالي

في حياةٍ عاشت وماتت ولا تزال

تمتلئ بهم وتتكاثر

 

كلُّ مذاهبِ العنصريّةِ داء

وكلُّ مذاهبِ الجشعِ والقتلِ بالتجويع.

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.