محمد الخزامي : سادية رامز جلال تطوّرت للأخطر وترتقي إلى “الإرهاب الفرجوي” !

img
محمد الخزامي : سادية رامز جلال تطوّرت للأخطر وترتقي إلى “الإرهاب الفرجوي” !
 
 
ليس جديدًا أن يُعلن رامز جلال جُنونه رسميًّا، فقد أثبت من مواسمه السابقة أنّ حالته مرَضية بالفعل بطريقة أو بأخرى، سواءً كان هدفهُ من وراء ما يَفعله هو الجشع المالي أو الشُّهرة وما إلى ذلك، حتى يُبرمج هذا الجنون العارم في كلّ موسم له، بدعوى (التسلية) من بعض النجوم، وليبتكر أسلوبا جديدا لممارسة ألاعيبه الوحشيّة مع المواسم الرمضانية الجديدة.
 
في كل العصور والحضارات، لم نسمع عن حيوانات تعذب بعضها البعض من أجل الاستمتاع، ووحده الإنسان امتاز بهذه العدوانية الجنونية وما يزال منذ حضارة الإغريق والرومان إلى اليوم يتفنن في تعذيب الآخر، وآخرها دليلًا، طريقة رامز جلال الذي أصبح إسمه مرادفًا للرّعب والمقالب الخطيرة.
 
خلال كل الحلقات والمقاطع المتداولة لفتنا أن لغة جسد رامز جلال كانت تفسر كثيرا من نزعة الشر الذي فاق جنون العظمة، فهو يبدو لنا كالساديزم الذي يستمتع بصلبِ وتعذيب ضحاياه دون أدنى شعور بالذنب أو الشفقة ويضحك بقدر بكائهم وفقدانهم للوعي، ومستمتعا بقدر صريخهم، مُزوّدًا طريقة التخويف برغم الاستجداءات، وتترجم حركاته مع الضيوف وسخريته من سقوطهم في الماء مرضه السادي بالفعل.
 
 
حتى وإن كان رامز يدعي أنه يقوم بتمثيل هذا الجبروت الوحشي عليهم، فإن صراخه على الضيوف ب”الأنا الملكي” وعبارات ك” أنتم في مملكتي” و “حاولوا أن تفكوا أنفسكم” و “ليأتِ رجالي بالمعدات”، تفضح شره الداخلي الحقيقي المختبئ خلف التسلية، وعقدة الساديزم في ذاته.
 
 
بالإضافة إلى هذه البراهين، فحتى شكله الخارجي الذي يتعمده، من حيث قصّة الشعر الزرقاء، وزيّه الموحي بأزياء التعذيب الوحشي سابقا، وحتى ديكور البرنامج الذي يُظهر صورا له على هيأة المُعذّب الشهير “ساو” أو “المهرج القاتل” تؤكدان كثيرا من صحة كلامنا، وكلها ترقّي ما يفعله إلى رُتبة الإرهاب الفرجوي.
 
وإن كان يؤكّد جل النجوم سلامتهم الجسديّة، ممن تعرضوا لهذه المقالب مثل فيفي عبده، أبو المعاطي زكي، بسمة، ياسمين صبري وآخرين، فهم لن يقنعوننا من حيث سلامتهم النفسيّة حقا، خصوصا ممن تكرر سقوطهم من جديد في فخ الإرهاب الفرجوي لرامز مرة أخرى، وحتى إن كان بعضهم على علمٍ سلفا كما يُدّعى، فلا يعني ذلك أن ما وقع لهم لن ينعكس على نفسيتهم حتى بعد التعويضات المالية، فهم سيعيشون اضطرابا خفيفا لما بعد الصدمة.. ذلك أنّ الأثار النفسية لمثل هذه المقالب تظهر تدريجيا من لاوعيهم وقد تظهر عند نومهم اهتزازات سريرية أو حتى التحدث أثناء النوم بعبارات التوسل لفرط تكرارهم إياها، أو حتى صعوبات في التنفس لأيام، ورؤية الكوابيس المشتقة مما عايشوه، بل ويمكن أن تخلق لبعضهم مستقبلا حساسية من أيّ مَخاطر مُمكِنة، وإن كنّا لا نجزم مع بالضبط حدثت له هذه الانعكاسات النفسيّة، لكننا نجزم أنها وقعت حتما لجلّهم.
 
مع هذا الموسم الخطير الأكثر جنونا، اكتشفنا أنّ حالة رامز السادية تطورت أكثر، والسادية كما يقول طب النفس، ليست محض طريقة لحب السيطرة على المال والناس أو التأثير عليهم ويقوم بها الشخص من أجل لذة التعذيب أحيانا ويكتفي هنا، بل هي تصبح أسلوب حياة يجري في دمه فيرى في هذه القسوة التي يعتمدها كل مرة سعادةً ونشوةً ما، وكلّ المواسم السابقة وهذه الحلقات تؤكّد تطوّر هذه النّزعة له.
 
إنّ النظر إلى برامج رامز بصفتها جديدة وناجحة لأنها ليست نسخة عن برامج غير عربية مشتراة، لا يصنعان له ميزة مهما ذاع صيت برامجه، بل يجعلنا نشير إلى أننا قد نرى في أعمال الغرب أفلام رعب وعنفٍ بأنواعها، ولكننا لن نرى برامج تعذبية خارجة عن “التمثيل” وحقيقية وخطرة كما في هذا الموسم، فالتلفزيون الغربي يعي بمدى خطر هذه البرامج على الصحة النفسية ولا يقدمها، لاسيما وأنه لا يعبث بقيمة نجومه بجرّهم إلى هذا المستوى!
 
محمد الخزامي
Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: