ماذا يحدث في المندوبية الجهويّة للشؤون الثقافية بصفاقس؟؟؟

img

ماذا يحدث في المندوبية الجهويّة للشؤون الثقافية بصفاقس؟؟؟


اعتداء أثيم على الزملاء في المندوبيّة

أقدم المدعو “ر” -وهو من حثالات لجان اليقظة في حزب الدستور سابقا- على اقتحام المندوبيّة الجهويّة للثقافة بصفاقس -وهو مخمور تماما- وأحدث حالة من الهلع في صفوف الزملاء وخاصّة الزميلات.

تبدأ الحكاية -كما عشتها- حين فتحتُ باب مكتبي للخروج، اليوم عند منصف النّهار، فوجدت شخصا أمام باب مكتب المندوبة -قيل لي لاحقا أن الملصقات الاحتجاجية المعلقة على بابها قد نُزعتْ- فلم أعر الأمر اهتماما. ناداني بحدّة “تعالى” فالتفت إليه وتعرّفت عليه جيّدا كما يتعرّف الإنسان على عدوّه. قلت له: لا حديث لي معك ومع أمثالك، ونزلت الدّرج. نزل ورائي. خرجت من باب المندوبيّة خرج ورائي بشكل ذكّرني بالذي مضي. كنت أضحك لأني استرجعت لعبة مرحة فقدتها منذ سنوات. مشيت ببطء حتى يلحق بي، وفعل. استوقفني متودّدا وهو يترنّح “هل هاتفك اليوم مسؤول من حزب نداء تونس وأمرك بشيء ما؟ قلت ضاحكا: “من اعتبرته عدوّا بالأمس أعتبره عدوّا اليوم، وهل يأتمر المرء بأوامر عدوّه؟” قال: “أنا أخاف عليك.. ستدخل السجن.. هناك من يحيك لك المؤامرات”.

لم أعره اهتماما فقط قلت: “هل أكملت كلامك” قال: نعم، قلت: ارحل الآن. وواصلت طريقي. لحق بي إلى المقهى حيث ينتظرني صديقي وليد الطبيب. خاطبه طالبا الإذن ليتحدّث معي على انفراد. أذن له بذلك ولكني رفضت ثمّ قبلت أمام إلحاحه. قال: “لم يعد الأمر كما كان.. في الماضي كنت أعزب والآن أنت متزوج ولك ابن.. هل أنت مستعدّ لدخول السجن؟” ضحكت مرّة أخرى وأمرته بالرحيل جادّا، وبصورة أدقّ طردته.

بعد دقائق من جلوسي في المقهى صحبة صديقي وليد الطبيب، هاتفني بعض الزملاء لإبلاغي أنّ أحدهم يعربد في المندوبيّة محدثا حالة من الفوضى. حال وصولنا أنا ووليد وجدنا كلّ الزملاء خارج المندوبيّة في حالة من الغضب والمدعو “ر” يصرخ بأعلى صوته “أنا أعرف شاهين.. وهو صديقي” -لا تنسوا الإبتسامة وأنتم تقرؤون هذا- ووجدنا الملصقات الاحتجاجيّة المعلقة على واجهة المندوبيّة ممزّقة على الأرض. بعد دقائق قليلة جاء أحد أعوان الأمن -بطلب من بعض الزملاء- وألقى القبض على هذا العربيد وطلب منّا الالتحاق بالمركز لتقديم شكاية…

ذهبنا إلى المركز ولم نقدّم شكاية بل طلبنا تعهّدا بعدم التعرّض للزملاء مرة أخرى وهذا ما حدث. ولكن هذا المدعو “ر” كان قد صرّح بأشياء مرعبة تؤكّد لنا إلى أيّ قاع نزلنا. قال لأحد الزملاء -ظنّ أنه خليل قطاطة ولكنه مجرّد تشابه في الألقاب لا غير- قال: أنت وشاهين في الواجهة وأنا أخاف عليكما. قال لزميلة أخرى: أنا الحارس الشخصي للمندوبة (لا تنسوا الضحك طبعا) قال لزميل آخر: أرسلتني المندوبة لحلّ النزاع. قال لعون الأمن لحظة إلقاء القبض عليه: من هم ليغلقوا أبواب الإدارة كلّ هذه المدّة؟ (ومتى كانت أبوابنا مغلقة؟) قال أثناء التحقيق: أنا أرسلني الوزير شخصيّا لحل الخلاف بين المندوبة والنقابة (أرجوكم لا تقهقهوا كثيرا)…

الوضع في المندوبيّة بات سرياليّا وعلى الوزير الحالي للشؤون الثقافيّة أن يعجّل باتخاذ القرار بنقلة المندوبة الحاليّة لنفس الشؤون -ولله في خلقه شؤون- حتّى لا يقع المحظور وتحصل الكارثة التي نبّهناه خلال لقائنا به حول الموضوع -في مناسبتين- من حتميّة وقوعها طالما لم يحسم أمره، فإن وقعت فهو المسؤول ولا أحد غيره..

عجّل باتخاذ القرار أيها الوزير، فإن لم تعجّل ستعجّل الحوادث بهبوب العاصفة.


النص منقول عن صفحة شاهين السافي

(عضو النقابة الأساسية للثقافة بصفاقس. مكلف بالتكوين النقابي والعمل الثقافي)


Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.