ماذا تَعنِـي لنا -آرثر رامبُــو

img

ماذا تَعنِـي لنا
شعر : آرثر رامبُــو
ترجمة : رفعت سلام 

مَاذَا تَعنِي لَنَا، يَا قَلبُ، بِرَكُ الدَّمِ وَالنَّار،
وَالفُ اغتِيَالٍ، وَصَرَخَاتُ الغَضَبِ المَدِيدَة،
وَأَنَّاتُ كُلِّ جَحِيمٍ الَّتِي تُطِيحُ بِكُلِّ نِظَام؛
وَرِيحُ الشَّمَالِ الَّتِي مَا تَزَالُ تَهُبُّ عَلَى الأَطلاَل

وَكُلُّ انتِقَام؟ لاَ شَيء!… لَكِن نَعَم، فَكُلُّه أَيضًا،
نُرِيدُه! فَيَا رِجَالَ الصِّنَاعَةِ، وَالأُمَرَاءَ، وَالبَرلَمَانِيِّين،
المَوتُ لَكُم! وَأَيَّتُهَا السُّلطَةُ، وَالعَدَالَةُ، وَالتَّارِيخُ، فَلتَسقُطُوا!
ذَلِكَ مَا نَحتَاجُه. الدَّم! الدَّم! الشُّعلَةُ الذَّهَبِيَّة!

فَإِلَى الحَربِ جَمِيعًا، إِلَى الانتِقَامِ، إِلَى الرُّعب،
يَا فِكرِي! فَلنَتَحَوَّل مَعَ الهُجُومِ العَنِيف: آهِ! اغرُبُوا.
يَا جُمهُورِيَّاتِ هَذَا العَالَم! أَيُّهَا الأَبَاطِرَة،
أَيَّتُهَا الفَيَالِقُ، أَيُّهَا المُستَوطِنُون، أَيَّتُهَا الشُّعُوبُ، كَفَى!

مَن سَيُثِيرُ أَعَاصِيرَ النَّارِ الجَارِفَة
سِوَانَا وَمَن نَعتَقِدُ أَنَّهُم أُخوَةٌ لَنَا؟
إِلَينَا، أَيُّهَا الأَصدِقَاءُ الحَالِمُون: سَيُسعِدُنَا ذَلِك.
وَأَبَدًا لَن نَعمَل، يَا أَموَاجَ النَّار!

فَلتَتَلاَشَي يَا أُورُوبَّا، وَآسيَا، وَأَمرِيكَا.
فَمَسِيرَةُ ثَأرِنَا احتَلَّت كُلَّ شَيء،
المُدُنَ وَالقُرَى!- لَكِنَّنَا سَنَنسَحِق!
البَرَاكِينُ سَتَتَفَجَّر! وَالمُحِيطُ المَجنُون…

آهٍ! يَا أَصدِقَائِي!- يَا قَلبِي، إِنَّهُم بِالتَّأكِيدِ أُخوَة:
أَيُّهَا السُّودُ المَجهُولُون، إِذَا مَا انطَلَقنَا! فَلنَنطَلِق! فَلنَنطَلِق!
أَيَّتُهَا التَّعَاسَة! أُحِسُّ بِالارتِعَاد، وَالأَرضُ العَتِيقَة،
الأَرضُ تَنهَارُ نَحوَكُم فَوقِي رُوَيدًا رُوَيدَا!

لاَ يَهم! هَا أَنَذَا هُنَا! دَائِمًا هَا أَنَذَا هُنَا!

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.