كتاب غوغ :مسامرات خضير ميري جمَّعه وأعدّه وقدمَ له الكاتب محمود عوّاد

img
كتاب غوغ :مسامرات خضير ميري جمَّعه وأعدّه وقدمَ له الكاتب محمود عوّاد
بحث استقصائي في تجربة أديب وفيلسوف عراقي عاش سنوات طويلة في المصحات وكتب عن الجنون في الادب والفلسفة ، وقد عُرف عن خضير ميري أنه شخصية جدلية إشكالوية بامتياز ، وقد اضطلع بممارسة الأدب من داخل التجربة الحياتية وليس كما اعتاد البعض ، فهو يتخيّل بدماغ الواقع وليس العكس ، أما كتاب (غوغ) فهو صورة شمسية للجنون العراقي الرازح تحت أنقاض عقل الطائفية والحروب ، ويقع الكتاب في 400 صفحة من القطع الوسط ويضم نصوصا ودراسات وحوارات ، وقد استطاع الكاتب محمود عوّاد مغادرة السياقات المألوفة الواردة في كتب من هكذا نوع .
 
*من الكتاب
ــــــ لماذا تنتقد الرواية العراقية بالتحديد , فمثلا عندما كنت في مصر لم تنقد الرواية المصرية. ؟
-*لأن هناك ثمة رواية مصرية , فانا كنت أتصور أن نجيب محفوظ يتكلم بالخيال , لكن عندما زرت مصر عرفت أن محفوظ يتكلم على مصر . الرواية العراقية , رواية خيال , رواية لغة , رواية سرد , لا تمتلك تجربة في الواقع , اقرأ عبد الخالق الركابي في رواية الراووق وغيرها رواية لغة فقط , فهو يحتفي بنفسه لانه يستعمل لغة عالية , لأنّه لا يمتلك تجربة.
 
ــــــ فرانكنشتاين في بغداد ؟
*أيضا رواية لغة , رواية الروائي، فأحمد سعداوي لا يملك تجربة معينة , وملموسة يستطيع الذهاب إليها ، أقصد بمفهوم الرواية العراقية , كيف تستطيع تحويل التجربة إلى رواية , الحياة إلى رواية , وليس الروائي إلى رواية , حتى أستطيع أن احترم التجربة وأقرؤها , فمثلاً صادق هدايت في البومة العمياء تجربة حياة , وكان مدمن على المخدرات وكتب رواية كيف أدمن على المخدرات , كافكا عقدته مع الأب موجودة في رواياته.
 
يجب أن يكون المنطلق واقعياً , فمثلا خذ في قصصك انت تأخذ مجسات حياتية وتشتغل عليها , هذه أهم من المبني اللغوي الذي تشتغل عليه (لطفية الدليمي) الذي هو مجموعة ثرثرة , تكدس ثرثرة , عبد الخالق الركابي مجرد متخيل عام يكتب عنه هل هذه هي الرواية ؟
 
بينما عندما تأتي إلى الروايات الأساس البسيطة جدا المتبقية عندنا مثل فؤاد التكرلي في الرجع البعيد , والنخلة والجيران , تحسها حياتية , يجب أن تشعر بأن الرواية حياة
وكذلك الشعر , الشعر العراقي شعر تجريدي , لا يحتوي على قيمة التجربة ،اقرأ السياب شباك وفيقة , من يعرف وفيقة ؟ , لكن أقرا سان جون بيرس ,آرثر رامبو , يضع هامش لوصف الرصيف الذي يصفه .
وعندما قلت لميري : إن الأدب العراقي لا يحتوي على ثقافة الاعتراف , لأنه يخضع لحكم الأعراف والتقاليد , والمجتمع , نفى أن يكون المجتمع حاجزا في تعريف الشاعر بقصيدته , وقال : عبد الأميرالحصيري , وحسين مردان ,أهم من السياب , وسعدي يوسف , لانهما لا يخافان , ولا يحكمهما المجتمع , وقال يعادوني لأني لست معني أو وصولي , أكتب كما أشاء , أعيش كما أشاء , لا أنتمي لأي أيدلوجيا معينة , بعد ذلك تركته يشرب وأنهيت حديثي معه بسرقة أربعة كتب أمام عينيه.
Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: