قصيدة بلا سبب . بقلم سنية المدوري

img
شعر 0 syef salem

بِلا سببٍ واضحٍ للرّحيلِ، رَحلنا
كنايتُنا الرّيحُ والطّيرُ
والغيمةُ السائرَهْ..
مسافاتُ صمتٍ تؤجِّجُ
في وجهِ أقدامِنا حفرَا
وتخبئُ في كلِّ منعطفٍ
شوكةً غائرَهْ..

تحدثُنا الساعةُ الحائطيّةُ
عن دورَةِ الوقت
منذُ نعومةِ عقْرَبها، بلْ
وتُطنبُ في رشْقِ أوهامنا بالحكايا
تؤلّفها من غبارِ الطريق، وتنحتُ
أجنحَةً كيْ نُصدّقَ أنّ الهمومَ تطيرُ.

على الأرض، كنا نحلّقُ
بالأغنياتِ الحزينَةِ
نطوي خرائطها ونعيدُ
اختبارَ الملوحة في شاطئٍ
ليسَ يعرفُ زوّارَهُ المبْعَدينَ،
ولا خُطواتِ الصّبايا تُبعثرُها
موجَةٌ ثائرَهْ..

وبابٌ وحيدٌ تشتّتهُ الرّيحُ
في وجْهِ غُربَتنا
في احتفالاتنا اللانهائيّةِ الآنَ
منْذُ خريفٍ جبانٍ ومنْذُ
رؤًى حائرَهْ..

هنا، في خزانةِ غُرفَتنا كُنْتُ أجْمَعُ
ذكراكَ عطرًا قديمًا على
كُمِّ فستانيَ المرمريِّ
ووحدي هنا، كُنتُ أحرُسني
من بقايا نعاسٍ ثقيلٍ
ومن شهوَةٍ كافرَهْ..

وكنتَ الزهورَ التي جمّعتْها يدُ اللهِ
في أصُصٍ فاخرَهْ..
تحاولُ ألا تكون النّدى
طيشُ أحرُفكَ، النارُ عاريَة منْ
مصابيحِ دهشتها.
تتدلّى أمام الحقيقةِ
أوضحَ منْ قبلةٍ سافرَهْ..

سأنفُخُ في الورد ملءَ الحديقَةِ
أطْبُخُ شايا على نار شوقي إليكَ
وأنتظرُ العطرَ يأتي إليَّ رسولاً
وينبئُني باخضرارِ اللقاءِ
أنا ما تُؤلّفهُ العزلةُ الشّاعرَهْ..

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب syef salem

syef salem

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: