قصيدة المرآة للشاعرة الكوبية دولسي ماريا لويناز

img

ترجمة :السعيد عبدالغني

معلقة المرآة على الحائط

حيث أرى نفسي دوما في مروري….

إنها بركة ميتة أُحضرت إلى منزلي.

تبدو المرآة بركة ميتة:

تحوي ماء آسن،

تحايا الشمس ،الظل ،

حواف الأفق المشتعلة تتحرك

مارة في دوائر،عائدة بلا احتراق،

اندمجت بالمرآة اضطرابات الذكريات،

ولم تستطع أن تعد إلى حيث مُزقت البركة من الأرض البعيدة،

مازالت بيضاء كالقمر والياسمين،

مازالت ترتجف مياهها من المطر والطيور…

هذه الماء روضها الموت:

إنها شبح المياة الحية التي أشرقت يوما

حرة في العالم ،فاترة،مسامرة

ومنفتحة للرياح السعيدة التي جعلتها ترقص…!

لن ترقص المياة بعد الآن

لن تعكس شموس كل يوم.

بالكاد قد وصلها الشعاع الذابل

بعد أن نخلته  النافذة.

بأي برودة أبقوكِ جامدة لمدة طويلة،

بركة رأسية ،لم تعودي لتسكبي دفقكِ على السجاد

لم تعودي تفرغين مناظركِ البعيدة

في غرفة الجلوس وطيف ضوئكِ؟

أيتها الرمادية ،الكريستالي ماءك

يا مرآتي،

يا من رأيت فيكِ نفسي بعيدا

أحيانا عندما خفت أن أبقى بالداخل للأبد..

مغتربة عن نفسي ،مفقودة في وحل الرماد

المصقول من النجوم الرشيقة…

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب السعيد عبد الغني

السعيد عبد الغني

شاعر مصري وقاص فقط لا شىء آخر

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: