الرئيسيّة » نصوص مترجمة » قصة ليلة عيد للكاتب الكولومبي ماريو ميندوثا
نصوص مترجمة

قصة ليلة عيد للكاتب الكولومبي ماريو ميندوثا

Share Button

قصة ليلة عيد
للكاتب الكولومبي ماريو ميندوثا

ترجمة: صالح علماني 

لم يبق سوى بضع دقائق لمنتصف ليلة عيد الميلاد. يبدو أن المكان عنبر مهجور، أو أنها ورش خارج الخدمة أو محطة سكة حديد قديمة، إذ يسمع من بعيد الضجيج التقليدي لقطار شحن. هنالك رجل مقيَّد إلى كرسي. وجهه ممتقع من الرعب: البشرة صفراء، العينان محتقنتان بالدم، لحية لم تُحلق منذ أيام تغطي خديه، دائرتان زرقاوان تحيطان بعينيه وتُغرقان نظرته عميقاً بصورة سيئة. يرتعش ملتقى شفتيه بعصبية. إلى جانبه شاب ببنطال فضفاض وطاقية صوفية يقوم بدور الحارس، وفي يده مسدس.
يُفتح باب في العمق ويدخل فتى آخر. يقول بسرعة، متلعثماً بالكلمات:
ــ جاهز، علينا أن ننفذ.
ــ أصدروا الأمر؟ ــ سأل الأول.
ــ أجل، فلننه هذا الأمر بسرعة.
تضرع الأسير، بكى، توسل، عرض أموالاً على حلاديه. لعب الشابان بقطعة عملة على دور الجلاد، صورة أم نقش. يخسر الشاب الحارس، يفحص الرصاصات في طاحون مسدسه ويُقرّب السلاح من صدغ الأسير. وحين يوشك على ضغط الزناد يُسمع دوي ألعاب نارية ثم يضاء المكان فجأة بأنوار متعددة الألوان وشبحية. يدير القاتل نظره وتضيع عيناه هناك في البعيد، وراء النافذة. يُخفض المسدس ويقول:
ــ فلنفعل ذلك غداً. اليوم عيد الميلاد.

Facebook Comments
Share Button

تابعنا على الفيسبوك

Facebook By Weblizar Powered By Weblizar

حمّل تطبيق الموقع

https://i1.wp.com/www.intelligentsia.tn/wp-content/uploads/2017/08/Download-button-now.png?w=1320&ssl=1

تابعنا على تويتر

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 18٬428 مشترك