قراءة في المجموعة الشعرية “هالدول” للشاعر محمد شوشان

img

 

 

 

  • قراءة في المجموعة الشعرية “هالدول” للشاعر محمد شوشان
  • ” جرعات الهذيان “او كتابة الوجع بالوجع…

إن القصيدة القوية هي إنجاز القلق …لحظة اهتبال والتقاط جرعات جنون …

بقلم : مراد ساسي

  • الكتابة في طقوس الشاعر محمد شوشان طورا أياد حريرية الملامس كفرح قصي يأتيك من الغيب  وطورا عوسج  يقبض على القلوب يعض الجرح وَ يؤلمك بألمك ….ليلغط في رأسك الجنون

 

  • يصدم الشّاعر محمد شوشان القارئ من العتبة الأولى لنصّه، إذ يسم مجموعته  بعنوان غرائبي ” هالدول ” ليتبعها ب “جرعات الهذيان “, فيحيلنا من الوهلة الأولى على تصوّر مذهل واشتقاق فريد غير مألوف حتى انه لا يوجد في قواميس اللغة العربية ( هالدول).

فعند قراءة هذا العنوان تتداخل لديك دلالة تلك التّصوّرات على أنّها تتشكّل في نسق غرائبي ينحاز إلى ارتهانات سايكولوجيّة تنذر في تناسل صور لا تكفّ عن توليد الدّهشة والاهتبال والتقاط الأنفاس، فهي في الآن ذاته تدفع إلى تأمّلات عميقة قد تساعد فضول القارئ وشوقه الجارف على مصاحبة هذه الصّور بعين الوعي أو اللاوعي سيّان، ما دامت هذه الغرائبيّة المدوية بحرارة السّايكولوجيّة هي التي تُنشئ الصّور وتمنحها حمولاتها الفائضة: (تصورّات اسم بلا تعريف..مفعم بالالتباس والغموض ) هي صورة سرياليّة بامتياز، وقولنا بالسّرياليّة لا يشذّ عن نسق الغرائبيّة ما دامت الصّورة ذات منابت سايكولوجيّة فهنا تأسّست أطروحات السّرياليّة التي ترتاد محطّات اللاوعي فتتّخذ من كهوف التّفكّر والتأمل القلق ملاذاً لذاك القلق المزمن والموجع , وهذا العنوان هو اسم دواء لمرضى الهواجس والاضطرابات النفسية ,والأرق المتربص كحزام ناسف , ويصفه الأطباء لحالات تتردد بين عالمين ,عالم  على حافة الجنون وآخر يهبهم الحياة كفخ ومخاطرة متفجرة كأصابع ديناميت في دواخلهم .

إنّ المتأمّل في ” هالدول “المتن والرمز والحكاية والنسق والنسيج  يضع نفسه في دائرة النزيف الشديد بأعراض الماليخوليا, وأحيانا تضعك في سياق الأسئلة الكافكويّة المخيفة والموغلة في الغرابة والعتمة حتّى ولو كنت قابضا على اكف الشّمس تستعذب نمشها وتقبل حرارة وجنتيها  من دون أن تلامس آثار الاكتواء في شفتيها. وتلك صفة العظمة التي ناشدها نتيشة ووسمها بعظمة الجنون التي لا يدركها إلا من شارك الآلهة نبوة الحياة.

 

 نص  محمد شوشان   في محموعته الشعرية هذه   «هالدول  » ذاتي، لكنه ينطلق من معانٍ موضوعية وإنسانية رفيعة القيمة،من حب وحنين ..وعشق ,وذكريات  وانكسارات ويتداخل فيها الموقف السياسي النقدي والجريء والرؤيا الذاتية ..لما يدور حوله – خاصة وانه نهل من مخزون هائل مازج بين الفلسفة والحكمة والجنون والتصوف وتأثره جليا ب –  : كافكا  ’..سارتر – كامو ( تيار الوجودية والعبثية) ’ بوكفسكي ( جنون الواقعية القذرة) ومولاي جلال الدين الرومي وابن عربي وإصرار الشابي على التحليق بعيدا , وهو في هذه الأجواء المدهشة والحميمة يعّبر عن ذاكرة تستعيد التفاصيل الصغيرة المنسية والعادية والعابرة والمهملة، بمقدرة شعرية ماتعة في حرارتها وصادمة  ومربكة حد الدهشة ومتفجرة حد التشظي، إلى جانب  اقتحامها المغامرة والمخاطرة  وعمقها معنى وصورة …

قصائد المجموعة  تكشف عن محاولات مبدعة وخلاقة لاستعادة لحظات الهرب من قلق جاثم على صدره وحيرة تقبع في رأسه  تقض مضجعه ، وذلك عن طريق ذاكرة شعرية جوهرها لغة متفجرة وحزيزة لم تتخلى عن رشاقتها  وسلاستها  ودفقها الغزير كنسل لا يتوقف عن التكاثر , لتشمر عن قيم إنسانية عالية وروح تائقة للخلاص ’ للسفر إلى فضاء أرحب تنشد الهدوء والسكينة والجمال، ولكنها في الأصل متحدية ..حارقة ..كنار تعتمل في كيانه .

فحين نلج  هذه القصائد، نلاحظ أن سمات العمق..في الصورة والمعنى رغم قلتها  والإبداع والإيجاز تبدأ في الارتفاع شيئاً فشيئاً، لتملأ وقتنا بصور ومشاهد…لتستفيق الذاكرة وتبوح بتفاصيل الحياة اليومية المؤلمة والمتشظية كقصيد ” العاصفة “

أنتَ القتيلُ اللّا معلن

بك يحتفي رقم سرّي ،

في سجلٍّ ما ..

بك يحتفي الأجملون،

في عصرٍ ما ..

أنتَ اللّغز المبطّن

في التخاريف

في قهقهات المشعوذات ..

رُبَّ طقوس ليليةٍ طامسةٍ

وكأننا به يؤمن بما صدح به  البار كامو ” ان الصدمة هي بداية الوعي ” …

والمعنى هنا واضحا مباشرا حتى أن ذات الـمعنى، يتجدد في قصيدة يظنُّ قارئها، من فرط ما هي معلنة ..يحسبها سريَّة،تعتمل في ذاته فيعتقد أنه كاتبها! وتلك هي سمة التشاركية في منحى الشعر الحديث بين صاحب النص الشاعر والمتلقي القارئ ..

أنا المسجّى خلف وِدْيانكِ المنهمرة ،

أنا المسجّى هناگ منذ طقوس النشأة.

قصائد الموت المرّ

نجوى الفناء على أملٍ

أذكر موتي المحاذي لصوتك

و كبرياء الرّحيل

يشتّد ..

وفي لحظة بوح  مرّة ’ حامضة ” كفكاوية ” ان صح التعبير “( فرانز كافكا) تماما كرسائل كافكا إلى حبيبته ملينا .و.كذبحة حنين ..رف من شقوق الذاكرة ..يهطل :

تهاطل…

عابروا السبيل،

التائهون عن حلم،

الجائعون عن تخمة،

المتعبون من سفر ملغى.

   هذا الوقع …” الرتم ” الإيقاع.. كصرير  بوابة أو أقدام في قاع سحيق وهنا تكمن المفارقة …بين الحنين والحريق ..

.ويتجلى بأكثر عمق ونكاية بالذات المنكسرة المتألمة في قصيده ” حبة ملح  ”  

. حبّة الملح الضّئيلة

لم تكن سوى نزف جرحٍ

و دمع خطاياَ

لسحابةٍ …

تمسح وجعَ القبيلة

عن وجه صبيّة …

صبيّةٍ

وئيدةٍ .

 

ويواصل ترنيمته الحزينة ..طلل على عتبات شجن يعزفه بكمان الأحزان المترامي في روحه ..ويستبد به سؤال الحيرة القاتلة ..كمقصلة لا ترحم إذ يقول  لليل يتسكع في جرحه المفتوح  بالف وجع وبأكثر من ذاكرة تحنطت جثة صفقت وراء أبواب قلبه الصامتة , أبوابا أعياه الوقوف على جرف دمعة ساقطة :

 

خذْ هرتقطگ يا ليلُ،

و هيّا …

خذْ ما تيسّر من ليل المواجع ،

و بعضٌ من ذاكرة هذه المقبرة،

و سيرة الكلب ..

ذو الأحلام الفاسدة ،

و النّباح الفاسق …

 

هو القلق إذن ..والصورة تشي بكل هذا العمق ..ومع القلق كمن يجرفه التيار يسلم .للفجيعة أمره ..فيكتب الوجع بالوجع ويرتق ما قضمته أسنان الزمن الشرسة , او ما شقه مشرط الكمد بإبرة النساج الماهر …الجراح العارف بنزيف الجرح وتفجر القرح ,ولكن بسمة الألم السعيد . والهدوء الحارق…منتحيا البساطة المتمنعة والعمق في لغة الشاعر  تكشف وعياً بتقنيات الكتابة الحديثة، لغة تعتمد الإيجاز والتكثيف، والاختزال والمجاز المدهش ,إضافة إلى المعنى العميق لحالات إنسانية في واقع شديد يرتد فيه كل شيء من الوطن إلى العاطفة إلى الحياة اليومية بكل قسوة، وانظر إلى تنبيهه على رعب الآتي وضنك المصير من خلال استشراف القادم …والسطو على الثورة …وبؤس المشهد الراهن ..

 

أمّا أنتَ أَيُّهَا الوطن !

في وطنٍ عربيّ

نتّكأُ لطاولة فقرنا ،

نرتّب فوضاناَ

نهلّل لكرامةِ الجياعْ ،

حين قفز جرذٌ

كبير جدًّا يا ربْ !

نتفَ الحلم من جلدتنا

و عدنا لمنفاناَ مهلّلينَ : يحيا الوطن !

ويتماهى في تهويمة الهزيمة وتشظي الراهن الوطني والعربي ..وبكاء الواقع المتيبس البائس المرير في قصيدة نائحة تبكي مقتل وطن بصحوة رصاص اعمى ذات فجر  ارعن …

إمتزج الدّم و الشَّرَف

بشقوقِ عيني ..

إختلط الرّصاص و الرّماد

إنّ الرّصاص يا أبي ..

يتخيّرُ وردته كالعروسْ .

صرختي ..

أيقظت همّة وطنْ نائم

حمّلني ضبابهُ

و غبارهُ

في صحوة فجرٍ يا أبي ،

ويمكن الإشارة إلى أننا نلمس في قصائد الشاعر  روحاً جديدة في التعامل مع حالات الراهن  وتداخلها العميق وتعالقها مع  العاطفة والموقف ، هذه القصائد فيها هموم الناس وقضاياهم، من خلال أسئلة مؤلمة وأحياناً ساخرة، لهذا يمكن القول أنه ليس كل أدب مهموم بقضايا الناس وأسئلة الواقع هو بالضرورة أدب تقريري ومباشر ومؤدلج كما يذهب بعض النقد والنقاد ، فهذه القصائد فيها فنٌّ عالٍ ولغة مبدعة وهموم إنسانية رفيعة.يقتنصها الشاعر بسرعة الودق ويمنحها وميض البرق فيتمازج فيها النثر والسرد …فتشكل حدثا شعريا باذخ المعنى والصورة مما يعبر عنه ب” l’enchâssement   ” ..وها هو يترجم عن وعي باذخ بالكتابة وتقنياتها .

 

 

قرأت قصائد المجموعة بمتعة، واستوقفتني قصائد تسيل من روحه حكايات شجن وحنين لأشياء  أليفة هجرته، حنين للمكان ولماضٍ مضى وانقضى، وكل هذا يتم بلغة عذبة تطرح أسئلة صعبة عن حالها وحال الوطن، لغة جمع فيها سحر غرائبي عجيب واحترف في مداها المراوغة والمكر  ولتستمد قوتها وعنفوانها في وقت واحد، الشاعر يصف لحظة الحنين بهدوء وواقعية من دون تكلف أو ما يبدو أنه صنعة، روح شاعرية شاهقة الحيرة  رغم ما فيها من براءة وعفوية ترشح من لغة في داخلها غضب على ما يجرى من حوله .

هذه الروح الشاعرية القلقة مليئة بأسئلة قد تبدو بسيطة، لكنها كبيرة تتجلى في قلب خالي الوفاض .قليل الحيلة ..ينوء بخشخشة الخيانة  والوجع لا يزال عالقا على جرس..الروح :نزيف الذاكرة المسيّجة ’ ذاكرة معتقلة .

 

وتتحول القصيدة إلى ما يشبه القصة –قصة وجع – ، أو هي القصيدة الناسفة ’على وشك القصة بضمير المخاطب المتهجي لوجعه وحزنه في هذا المقتطف ليتجلى فيه السرد تأتأة …وفواصل متأنية ..تنحدر متخثرة من عاطفة جياشة ..

 :

قلّبتُ ركام الرّوح

في دواميس لم أعهدها ،

قلّبتُ مواجع العمر ،

بطميمهاَ ..

 

ومن خلال ذلك الخطو  الجمالي، يرتفع مستوى النص إلى آفاق أدب رفيع فعلاً، وينزل هذا الشعر إلى الأرض مقترباً من السرد قليلاً ومن أسئلة وهواجس الناس، ويتحول إلى ما يشبه الكلام الموحي والأحلام اللذيذة التي تذهب إلى المعنى بطريقة إيحائية فيها ترميزات إنسانية وحس مأسوي بلغة سهلة فيها موسيقى تعزفها روح عذبة تائقة إلى الحب و الهدوء والاستقرار والسلام والجمال والحب.

امرأة مكابرة ..

تغزل الكلمات بالحلقِ

تهشُّ بعصا صوتها ،

حرفَ مآربهاَ

مبتلاًّ برضابِ الآهة ،

مبحوحًا …

والمعنى طافحٌ بشهوتهاَ ،

كشرابٍ روحيٍّ ..

بين كأسٍ

و محبرةٍ

و حرفٍ

و دواةٍ ملطّخةٍ ..

ويمضي في نسق السؤال والحكي ..حد الاستغراب عن الحب المفقود وهو عمود الخيمة في قصائد المجموعة وكأنه يبكي الفقد

كانت أيضاً بساتينكِ يانعةً ،

جنانكِ وافرة الخصب …

كان الحبّ يصلّي…

و يصلّي ..

لأقمار على أطراف سطوتك قد بزغت.

يثير فيك القصيد  وجع الذكريات و ندبة في الروح ولذعة الكبريت وطعم الملح وكأنك تشاركه كل وجدانه حد الإدمان اللاسع بنار بارود يتناثر من قلبه وتلك هي سمة للشعراء الذين يتبنون أوجاعك  ويحفرون في ذاكرتك ..يوقدون فيك وهج الروح وتكتكت القلب ؟!

وفي  وقع الفاجعة وهول وحشية الجريمة تتصاغر الأشياء والمفاهيم والتعريفات والمسلمات حين تـُنتهك الإنسانية بفجاجة وفجور وتسقط كل التوقعات في فخ الرعب والرعب الأكبر لتجد الحياة نفسها بين فكي التلاشي
هكذا تتصاغر الذات وتَحول ردود أفعالها مجرد دبيب  صوت لا غير يبحث عن جحر تلتقط فيه أول أنفاس الأمنيات  ..

” هالدول “اراده الشاعر ,شهادة على المكان والزمان في عصر رديء هناك حيث يصبح الوصف أكثر صعوبة والتعبير أشد قسوة من الموت تتصاعد المآسي وتتجاوز حدود معادلة الحياة والموت حين تكون كل المبادئ الإنسانية والأخلاقية قد انتهكت .. ويحجم الوعي عن متابعة تسجيل الوقائع ويتصاغر .. ويتصاغر ليتلبس بزمن الموت والخوف ..والخيانة وليمة يومية تقترف في واضحة النهار ويختنق الهواء بأنفاس الموتى .. 

الحلم المحترق في عنفوانِ شمسهِ ..

هناگ أبتغي مرّة أن أضمّني للحلمِ

و أضمّك

ويواصل في وصف الراهن المتفتت والمخزي ..وكانه يكتب في حشاه بخناجر الشجن والكلمات الرصاصة الفاتكة به

ويسيح الدم وتتناهب الأيدي الفرائس.وتسقط البنادق . من يحكي عن هذه الحفلة العاصفة بالحياة بالحب  إلا من يقترب من مفرداتها ويلتقطها ليعيد ترتيبها في حكاية مبهرة.. ما يشهده الواقع اليوم من تراجعات وانكسارات لا يدع للشاعر متنفسا، فيغرق في تلك الكثافة من الخيبات والخذلان وتعثر الأحلام. ولا يجد تلبية لما يتوق إليه كذات , إنسان ثم كمواطن يبغي الخلاص والعيش في وطنه لا يتقاسمون وجهه كفيء او غنيمة حد الهزيمة

“يموت من يموت…

يعود المتعبون خجلاً،

إلى لعنتي..

إلى رائحتي ..

 

على سبيل خاتمة :

 على الرّغم من أنّ الشاعر يعلم أن الصدمة بداية الوعي فانه أمعن في الإيغال في الحفر بعيدا تحت جلدتنا كوشم ينغلّ عميقاً في أوتار الرّوح، وذلك لأنّها أخاديد أسئلة حارقة لحظة ميلاد القصيد  ينجزها اللاوعي في ظلّ قلق الوجود الذي ينشب مخالبه في السّؤال  في التفاصيل المنهكة للكيان , ففقأ عين الزّمن وألغى الثبوت وآثر الحيرة و تجسّداتها المتقيّئة في رأس الإنسان,لتتحول إلى طين الخبال . 

مع قصائد الشاعر محمد شوشان   نجد ذاتية عالية وواضحة، لكنها منطلقة من معانٍ موضوعية وإنسانية رفيعة القيمة ورفيعة الأدب.

ولذلك يمكن القول أن تجربة الشاعر هي تجربة البحث عن ذات ضائعة، قلقة .. بحث عن إنسان سامق  كما الوطن تماما  مفقود، وأيضاً بحث عن زمن مفقود، تشترك في أسئلته المؤلمة مع الكاتب الكبير بروست في روايته التي تتكون من مليون كلمة: «البحث عن الزمن الضائع»…

لذلك رحلة البحث كانت بين الموجود والمنشود بين الذات ..الله ..الإنسان الوطن والحرية ..والخيبات  والانكسارات .وتلك لعمري تصوره في المقابلة بين  الملائكة والشيطان .. .بين المرارة.والخيانة ..بين البحث عن ركن شديد وبين ضياع الإنسان وأرواح وأوطان تداس …كل ذلك يحيلك إلى السؤال أيُّنا ملاك وأيُّنا شيطان!؟وكما قال المسعدي “أيهما اصدق الله أم الشيطان؟” لان الإنسان استحال إلى طلسم ….أرقام طافية كفوانيس لا تعمل …وتلك هي تيمة الشاعر محمد شوشان في مجموعته ” هالدول  ” معه تستطيع تحمل أي شيء المسافة، الحزن ، القلق و حيرة الآتي  ، ثمة شيء واحد لا تستطيع تحمله معه  … إنه أللاطمئنان  ، المخاطرة وعلني أصفه ب”القاصف المباشر” للذاكرة لنسفها إذ تعطلت ونفقت وتجاسر علينا النسيان  ، إنه إحساس  مريــع…وواخز كإبرة وفتان كالنار في الهشيم وجميل..كالاه إغريقي قديم  …وهو القائل في المقدمة مجموعته  “هالدول” أكتبُ…لمن سكنَ الدّروب العنيدة و شدَا.” / مراد ساسي- شاعر و ناقد  

 

 

 

Facebook Comments

الكاتب جمال قصودة

جمال قصودة

شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة أنتلجنسيا للتنمية الثقافية و الاعلام ( مقرّها ميدون جربة ،تونس )

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: