في نسيان المسرحيّة – خولة كمون 

img

في نسيان المسرحيّة – خولة كمون

(نصّ مسرحيّ)

تدور احداث المسرحية بلا خطية في الزمن و لا وحدة فى المكان. المسرح مسرحان اساسا, مسرح للجمهور و الاخر لكاتبة المسرحية و يُخلق الفضاء ظرفيا لمسرح اخر بينهما في اوقات معينة. الاضواء تسلط دوريا على المسرح الذي يتصدر الفعل المسرحي. الى يمين يوجد المسرح الاول, و هو فضاء الجمهور. هم مجموعة من الاشخاص تدل هيئاتهم على اختلاف منتمياتهم الاجتماعية و الثقافية, يتحادثون بشكل طبيعي واقفين كما حشد في انتظار دخول القاعة و انطلاق العرض, الديكور من خلفهم يدل على ذلك. المسرح الثاني الى يسار جزء من غرفة مكتب بسيطة خالية الا من كرسي مكتب عليه اوراق و كتب و على الجدار صور لبرشت و ونّوس و ميللر و ملصقات مختلفة. المكتب يواجه الحشد لا الجمهور فهو الجمهور و هو المنصة الفعلية للمسرحية. تجلس اليه شابة يبدو عليها الشرود كمن يترقب الهاما, هي كاتبة المسرحية. الجدار الخلفي شاشة عرض تسقط عليها مشاهد في حينها.

 

الكاتبة: (بذهن غائب) كثيرون كتبوا مسرحا, لكن لا احد كتب عن كتابة المسرح.

(الحشد كأنما لم يسمع. يُسمع صوت محمود درويش في تسجيل لبيت “من انا لاقول لكم ما سأقول لكم” )

بالفعل (ابتسامة جانبية تقف لتسير حول المكتب و تقول كأنما تفكر بصوت عال) من انا؟ ما انا و انا             ليس لي بعد  اسطر مسرحية؟ و ما المسرحية؟ هي الفكرة حين نطلقها في الاجساد فوق الخشب. هي           اللاوعي الفائر فوق الورق  الثائر امام وعي جمهور. هي..

(يقاطعها احد الحشود, رجل تقليدي الهيئة)

المتفرج1: اخطانا بلا شعر بلا فلسفة. روسنا مكسر بطبيعتها, خدمة و عايلة و فاتورات, و زيد ثورة مجيدة.

اعطيونا مسرحية تضحك, تبكي, الي يجي. خلي الواحد يحس روحو مازال عندو قلب يحس و مازال حي.

(يعلو بين الباقين لغط موافقة) .

 

الكاتبة: يريدون المسرح ليجربوا قدرتهم على الاحساس, و لكن, الاحساس..ألم يتسائلوا يوما من اين يأتيهم نص المسرحية بالاحساس؟

(تغمض عينيها و يخفت الضوء منحصرا عليها و على الشاشة تعرض صور صور عائلية و صور شباب في ازمنة مختلفة, هي ذكريات ماضي الكاتبة, تزامنا مع موسيقى, يستمر المشهد لدقيقتين تعود بعدها الاضواء لتكشف عن ديكور جديد. المسرح الخفي الموجود بين مكتب الكاتبة و الحشود يضاء. من الحشد يخرج إليه  نفران, هما والدا الكاتبة, الاخيرة ممثل في شخصية ممثل هي احد المتفرجات ايضا )

 

الام: مني انت خلقتي

الاب: و بعينينا كبرتي

الاثنان معا: و شفتي الدنيا تنور تحت خطاوي ساقيك

الام: شفنا فيك الحلمة,  و الحب اللي فتح نوارو

الاب: كبرتي و صرتي نص السما

جوانح الاحلام كي طارو

الكاتبة. هنا كان اول الحكاية

اول الكلام و اول الخطاوي

حليت عينيا نتبع في الثنية

نشوف في الدنيا نص و انا الراوي

و نهاري ربيع, ربيع بلا نهاية

(يقف اثنان من المتفرجين يمثلان ور استاذين. يقدمان لها كتب و حقيبة مدرسية)

استاذ1: الدنيا كتاب و ايامك حروف

كتبتي حكايات تتعد بالالوف

قريتي حكايات من ماضي بعيد

حسبتي حسابات لغدوة سعيد

استاذ2: عديتي الوجوه و الضحكات

الكلمات و الدمعات

على صوابع ايديك عديتي

كتبتي ميات غناية و غنيتي

و غنينا معاك, طايرة في هواك

و جنحانك من ريشنا مديتي

الكاتبة: عديت ليالي نكب لغدوة اللي جاي

نسطّر و نتصوّر,بنيت بقلمي عالم اجمل اكبر

زينت بألواني و حليت جنحاني

و عديت…….

(تلقي الكتب و تمد يها الى احد الحضور منادية له. يقبل, يغني و يرقصان)

الحبيب: عديتي مسافات م العمر و لاقيتيني

و عديتي السوايع, تسيل على كفّك مطر

و انا بين ايديك نحلم بيك, خليني

نعيش معاك احلى ايام من ها العمر

الكاتبة: و شنية الدنيا بلا حبو

و شنية نبضي بلا قلبو

و شنية الثنية بلا يدو

و شنية هنايا اذا مش عندو

انا وردي الي فتّح, فتح في قربو

و الفن دنيا بنيتها بجنبو

وتمنيت حلمي يسكن حلمو

و يكون رفيقي طريقي يحلى بوجودو

(اللحن ينقلب الى حزين. ينسحب الحبيب تدريجيا من الصورة)

الدنيا مش نسمة في عشية صيف

والحب ورقة تلعب بيها ريح الخريف

كان الللي كان, و صرنا و ما عدنا

و الحب صار زمان

و الحب اللي كان

كان نسمة في عشية صيف

(يقف احد المتفرجين و يصيح مقاطعا)

متفرج1: -هاذي قلة حياء. هذه ظالة ولا رادّ لمجونها و العياذ بالله

متفرج 2: و هي مازالت نسا؟ الدار في واد و الصغار في واد و الراجل يعلم بيه ربي و هوما معبيين                     البلايص الكل و زيد يعليو في صواتهم

متفرج3: هذيكا هي الثورة خويا

متفرج4: يا جماعة راي ما قالتش العيب, خليوها تحكي. رانا جينا للمسرح بش نسمعو حكايات

متفرج1: دافع اكاكا ع الفساد و الانحلال. تي وينو خوها ولا بوها هاذي؟

متفرج5: خوها يسكر في الواد و بوها في القهوة يلعب في الشكبة و يجبد في بنات الناس مع بو و وخو                   طفلة اخرى. القعدة ناصقها كان انت, نوّرهم على اداب النكاح و حكم نكاح البهيمة و العجوز

متفرج6: برا حذاهم خير, بعدللي يقلقك صوت المرا اللي تحكي و تعبر, يعمل فيك العمايل صوت المرا, مسيكين ما فيهش الركايب

متفرج5:سيب علينا لا يرجمونا ولا يهجرونا في المقاعد (يضحكن)

متفرج4: قاللو معبيين البلايص الكل. خير مللي معبيين القهاوي و البيران و راس النهج ينطرو و يخطفو                و ريقتهم سايلة ع الماشية و الجاية. هاذي ع الاقل تعمل في مسرح يكشف عارهم

الكاتبة: (تصرخ) يكفي.

تنطفئ الاضواء. نهاية المشهد.

 

الكاتبة و الحشود في نفس الهيئة الاولى مطلع المسرحية, هي على مكتبها تفكر

الكاتبة: في البدء كانت الارض, ثم مسرحية

(احد المتفرجين في لباس رسمي اسود و مشية رسمية يتقدم نحوها )

البوليس: شنوة تو يا ”فنانة”؟ قداش من مرة بش نبقاو ماشين جايين عليك؟و ألا تحب تجي انت بحثانا فرد                  مرة؟ (يرمي محتويات المكتب جانبا و يجلس عليه باستفزاز)

اسمع, راو كان تتصور اللي بش تعملو عملة انت و امثالك راكم غالطين, وين تسخاب روحك                    عايشة؟ راهي تونس. بكلمة تتفسخ م الوجود, حتى داركم ينساوك. (يهدد) و لذا تشد ببوشتك و                       تصون قدرك ماكانش سويسرا ترحب بكم, و غادي عادي (يمد يده الى خدها) نفرح بيك, و بقية                  الزملاء زادة, يموتو ع الثقافة (يضحك ساخرا و يبتعد ليقف ورائها)

الكاتبة: (للحشود في اصرار) في البدء كانت الارض و شرطة السلطان, ثم مسرحية

 

(في حماس ثائر يجد صداه في الحشود التي تطلق تعابير ساخطة على القمع و الطغيان سرعان ما تتنظم في شكل هتافات من اجل الحرية و ضد سطوة البوليس.اللوحة تمثل تنامي حرتك جماهيري ثوري و محاولة قمعه بالعنف. يتقدم البوليس نحو الحشد و  بإيعاز منه يخرج من الحشد 4 افراد ,يحملون عصي و ينهالون بها على البقية.)

 

الكاتبة: (بصوت عال حماسي) في البدأ كانت الارض, و شرطة السلطان , و دماء كثيرة, ثم مسرحية

 

الاضاءة تختف تدريجيا على الحشود, على الشاشة صورة معبرة على الثورة, تعود الاضاءة لتكشف عن الحشود في هيئتها الاولى, واقف في ظفر. البوليس يضطرب, يفزع, يبدو عليه الاضراب ثم كما لو وجد حلا مثاليا, ينزع سترته و يقلبها, يستجمع رباطة شأجه و يلتفت للكاتبة في لطف متكلف

 

البوليس: الفن حاجة عظيمة, هايلة ياسر, و قد بلغ شعبنا درجة من الوعي وحق التعبير واجب و امن                         جمهوري و الثورة فنية, فبحيث سنحارب الارهاب بالفن و المسرح ابو الفنون كيما قال ابو                           القاسم الشابي و ما ادراك, اقوى مسرحي في العالم

(على الشاشة تعرض صورة لحادثة الاعتداء على المسرحيين امام المسرح البلدي).

اما ماك تعرف, في ظل الظرف الاقليمي و الاحتباس الحراري و الجيوبوليتيك, ما تنساش زادة                   المؤامرات و التدخلات و التخرجات و الاضرابات  و المأكولات … ماذابينا عاد نخليو الحكومة                   تخدم. شوف فرانسا يا اخي. ولا تحبوتو تو؟ خليوها تخدم, ماكانش ماك تعرف, البلاد ولاّدة تطلّع               اللحي في روس الاجبال

(صورة الشعانبي على الشاشة, صوت انفجار لغم و اطلاق نار. يفزع البوليس)

-ايا السلام عليكم و رحمة الله بركاته (يغادر مسرعا)

متفرج: هي الحسبة ظاهرة م الاول

متفرج2: يا تخدم الحكومة, يا يخدم الجبل

متفرج5: حليل من جات فيه و برا

متفرج3: كان مشينا تفرجنا في فيلم الارهاب خير من ها المسرحية اللي مش جاية كاينها

متفرج4: الواحد ظاهرلي بش يعدي عمرو يستنى في ها المسرحية تقول يستنى في حكومة وطنية

 

(  المسرح الخفي يضاء مجددا يقوم 4 افراد احدهما الكاتبة/الممثلة  من الحشد بحمل كراسي و طاولة و يجلسون, نادل يشرف على خدمتهم)

 

الكاتبة: يا جماعة شعملنا تو في اللي حكينا فيه؟ البلاد مستحقتنا, ولازمنا ننتجو حاجة, نكونو فاعلين

جليس1: تي ماو قتلك باهي برك, عديلي ها الايامات عندي إكزامانات

جليس2 انا زادة معاك راني, اما الحق امبوسيل عرفي يعطيني كونجي

جليس3: اه, ديزولي عندي برنامج الويكاند (يلتفت الى جليسة) كيفاه الويكاند عاد؟

الكاتبة: (تطرق في وجوم) واضح

(تنهض و تغادر الجلسة دون ان يلاحض المجالسون. تعود مع شابين يحملون معا الطاولة و الكراسي الى الكواليس. الجالسون في ذهول يغادرون نحو الحشد. الشابان و الكاتبة  يتوزعون على المسرح الداخلي كل بيده ورقة و يبدؤون بالتدرب على مشهد مسرحي. )

 

متفرج1: هاي كاينها بش تفرج, ديما شاقي الواحد

متفرج2: مايجي شي من غير شقا صاحبي

متفرج3: بالله الى متى ها الشقا؟ مش يزينا؟ تي هاني عيشة و برا

متفرج 4: بالله وين ترا فيها العيشة؟ تسميها عيشة هاذي؟ نرا في عايشين, اما ما نراش في عيشة.

متفرج1: و وقتاه بش نعيشو بالله؟ الخدمة م ال8 لل6, في بيرو حافظ  اللي فيه كيما حافظين نحنا حكايات              اخبار الثمنية, مع زميل تعرفو كيما عارف وجهك كل يوم تحكيو الحكايات اللي حكيتوها 3 ايام                    لتالي

متفرج2: و م البيرو للدار, للفاتورات, للبرد و النسوة, للشيخوخة المبكرة, للقضية و الصغار

متفرج3: ما يخلطش حتى على حكاية 3 ايام لتالي مع المرا (ضحك)

متفرج4: باش بش يخلط بالله؟ الواحد ولا لا خالط على خضرة لا على لحم لا على حوت, حتى كان خلط              عل المدام يدوروها طرح شكبة خير (ضحك)

متفرج5: الضربة وين يحبو تعدد زوجات و هو حتى تعدد دينارات ماعندوش في جيبو (ضحك)

متفرج6: و هو جيبو برك اللي فارغ؟؟ (ضحك)

متفرج1: اكهو كان تمسخرو انتوما

متفرج4: يا حاج دا انت اللي مسخرا (ضحك)

متفرج2: تي كلنا كي تجي تشوف, ابداها من رئيسنا لكوشو لوزرتو لولدو لولدي اللي جايب لصّ في العربية, امو طليانية الهامل

متفرج3: ماخو قاوريّة و ما تضوّيش؟

متفرج2: اما قاورية متاعك معلم؟ شكون غير العربية تقبل تورث شطر الراجل و تعيش شطر عيشة                   الراجل اما تخدم دوبل خدمتو؟

متفرج5: و كي تقلب بيها الكميون اللي هازها للسانية يقولو كان عينها شدت دارها

متفرج6: اكاكا يموتو الكل بالشر

متفرج1: بالله كفانا من ها اللغو و تكسير الراس. خلينا ننتفرجو و ننساو يا اخي

متفرج 2: اكثر من هكا نسيان؟ تي عداونا في الجزيرة قد ما نسينا

متفرج3: قالك قام الصباحو تلفت بجنبو بهّم قاللها شكونك انت؟ (يضحك)

متفرج4: علاه كان هو؟ تي فما شعب طيش ولادو للموت بش ينحي الحاج موسى, هوما ماتو منا و هو

عاود انتخب موسى الحاج

متفرج5: اه ا ياي توت فكرتها فازة الجزيرة, تفرجت فيها, اما ليلتها لاهي ننسى انا (يضحك) قالك حكمو عليه بالاعدام في قضايا ارهاب, بعد 28 سنة انتخبوه رئيس حكومة (ضحك)

متفرج1: الخليفة السادس, شوي احترام

متفرج2: يطيح عليك رزام , تقعد بالله برا اعمل إمارة ولا حاجة

 

(موسيقى اعلان بداية المسرحية. الممثلون يتوزعون في استعداد و المتفرجون يهرعون لاحضار الكراسي و التصفف للمشاهدة, يجلسون و يصفقون)

 

متفرج4: زعمة نسينا عنا مسرحية يا معلم

متفرج6: لازمنا جزيرة تفكرنا ديما. تحيا الشيخة موزة (يضحك)

متفرج2: اه شكون قال شيخة اه

متفرج6: بلّع و اتلهى اتفرج

 

(الممثلون يحاولون البدء بالتمثيل لكن يبدون في حالة ضياع. لقد نسوا النصوص. كل يلفت الى الاخر محاولا التذكر, دون جدوى. يحاولون الاسترجاع او الارتجال, حين ييأسون يقفون مسقطين في ايديهم امام الجمهور في اسف و احراج. الكاتبة ايضا تيأس و تنهار على المكتب.يخيم صمت ثقيل)

 

متفرج6: (يتنهد ,باسف) مكتوب علينا النسيان صاحبي

متفرج4: نسانا النسيان في النسيان

 

صوت محمود درويش ملقيا بيت ”اشهد اني حر و حر حين انسى”. الممثلون يتململون كمن عقد العزم على النهوض بحال)

 

ممثل1: باهي نسينا, اي نسينا. نسيت اش حفّظونا و اش علمونا. لوين وصّلونا هكا ولا هكا؟

ممثل2: وصلونا نحفظو لا لشيء إلا بش ننساو

ممثل3: و علاش متأسفين نحنا تو؟ و انتوما؟ (للجمهور) و انت؟ (للكاتبة) بالله خلينا تره نشوف واش

نسينا

ممثل1: انا نسيت اللي قريتو سنين في المدرسة بالعصا و التهديد و عمري ما كنت فاهم انا علاش نقرى              فيه. حتى لين تخرج و فهمت’ اني قريت بش ننسى

ممثل2: انا نسيت اني مالي إلا مرا, نسيت نخلص فاتورة اني مانيش راجل, و وقتها, لاول مرة, كان                  عندي الحق اني نكون مرا, و لاول مرة عشت في الضو

ممثل3: انا نسيت اني نحب نهرب م البلاد, نسيت اللي بلاد البرا مسكرة البيبان, و بعد نسيت البيبان,  (تعزف اغنية               )

نسيت البلدان, نسيت العلًم و تفكرت الدم, تصورت الارض ارض, و السكان انسان, لا حدود و                 لا اوطان.

ممثل1: (يلتقف الفكرة و يبني عليها) اي, و الارض فوقها سما, و تحتها ما. لا فوقها جنة ولا تحتها جهنم

متفرج1 : (واقفا,بغضب) الجنة و النار موجودين.

متفرج2: الجنة و النار هنا على الارض, في قلوب البشر و في افعالهم, في اللي بيناتهم

متفرج3: اه مللي بيناتهم. نسيتو زادة. و نعمة اني نسيتو(يقف) بينات البشر فما ديما سبب يش يقتلو وإلا                يتقتلو

ممثل2: انا لا نموت ولا نقتل حد على حتى حاجة

ممثل3: و بلادك؟

ممثل2: نحنا البلاد

ممثل1: و دينك؟

ممثل2: مش ديني اذا قاللي اقتل وإلا موت

ممثل3: و صحابك, حبابك؟

ممثل2: شنوة ها الصحبة و ها المحبة اللي تتشرى بالدم؟

ممثل1: باهي و روحك؟

ممثل2: روحي حية, ما تتقاسش بالموت

ممثل3: ماهو هذا اساس الداء بكلو, اللي مخلينا ديما ناسيين و منسيين. ما نعرفوش نعيشو, ننساو نعيشو.                   نفكرو كان في نهار اخر, عند ربي, في الدنيا الاخرى, ما نعيشوش اعمارنا. ثقافتنا مبنية ع                         الموت, العيشة مؤجلة

ممثل1: تي باين حتى في كلامنا اننا ما ناش شعب يعيش. شتسمع ديما؟ نعنبو العيشة, ملا عيشة, دين ا                     العيشة

متفرج2: (جانبيا للمتفرج المجاور) حاسيلو اللي يسميوها عيشة حياتها تمشي زيزي

متفرج1: مارمزك و مابلدك حاسيلو. فالح كان تنبر

متفرج3: و انت فالح كان تنكد

متفرج2: خويا انا ديما نضحك, نشاله حتى على روحي. وين نلقى ضحكة ما نراتيش الاوكازيون

ممثل2:هذاكا هو, ديما تبع قلبك. وين ما فما اوكازيون غمض عينيك, آمن و نقّز. ما يهمكش فيهم, لا قالو              لا تو يقولو

ممثل1: واش يهمنا فيهم محسوب, البشر مجعول بش يحكي, بسبب ولا بلاش

ممثل3: ما يحكي بغيرو كان الحاسد, اللي حياتو فارغة, بلا حكايات

متفرج6: (يقف) ا جماعة بش نحلّقو؟ اي نسينا كلنا, و بعد؟ تو شنوة؟

متفرج5: هذا هو.تو شنوة؟

(الممثلون ينظرون لبعضهم بحثا عن جواب, ثم الى الكاتبة, الاخيرة عندها تقف و تنظم للممثلين)

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.