في بلدي شيخان-هشام هرابي

img

في بلدي شيخان-هشام هراب

في بلاد تُونستانْ، رَجُلان أشيبان هَرِمانْ
أحدُهما في أرذل العمر
و الآخر – و لفرط الإيمانْ- قد غنم بأفضل ابتسامة و أحلى أسنانْ
و رغم هذا التّقّدم في السِّنون، فَهُمَا مالِكَا أفنانْ
يُثيران بها مشاعرَ الشّيوخ و الشّباب و الصِّبيانْ
متواطئان
كلٌّ منهما له أجندات دوليّة
و كلُّ حركةٍ بِهَا يَقومانْ
بِحُسبانْ بِحُسبانْ..
و شَعبُنا الأبيّ الشابُّ اليافعُ
في خُسران.. في خُسرانْ
لا ظلّ له في أيّ حكومة شُكّلت..
و إن وُجِدَ فهو مَقُود، تائه، حَيْرانْ
يُحارب سَرابَ فساد
و أهلُ الذِّكْر في ٱطمئنان
فسُبحان الإله الّذي أنعم علينا
بشيخيْن و حاشيةٍ و غِلْمانْ..
تَبًّا لَكُمَا أيّها الشّيْخان
أحدُكُما مِن أثر السُّجود
له نور شَعشعانيّ أبديّ غَيْرُ فانْ
و الآخر مِن فرط بيْع الخمور؛
جَيّدِها و رَديئِها، صارَ مِن الأعيانْ
يُتابعُ بِعيْن باكيَهْ
قُفَفَ المَساكين الخاويهْ
بِلَوْعَةٍ و ضِيقٍ حاملا الهُموم و الأحزانْ
و أخرى ماكِرَهْ و باسِمَهْ
قد آختار لها الأصفر مِن الألوان..
و كلُّ ذلك لحصاد أكثر الرُّؤوس في البرلمانْ
يروّجهم للعامّة أنهم روّادُ حريّة و أشجع الشجعانْ
و لكن سرعانْ ما تهاوت صروحهم الكرطونيّة
فشهدناهم في تفرّق و خسرانْ
و بلادٍ قد غرقت في أوحال نذالتهم بالمجّان
و شعبٍ قد ضاق بكما – يا بئس الشّيخان-
و صارت أدعيته عليكما ألحانْ
يتغنّى بها الأطفالُ في غُدوّهم و رَواحهم و يَهزؤون مَشْيًا عُرجان
آهٍ يا صبيانْ، لَكُمْ الله في ما تبقّى مِن أعماركم في هذا البلد الكليم
أوَ مثل هؤلاء البشر يتركون الخير للأوطان؟؟؟
فقد شَرَوْهَا بأبخس الأثمان مَعادنَ، جَواهرَ.. فلم تنجُ منهم شطآنْ
الويل لك يا وطني كم تَطَأُ أرضَكَ أوغادٌ و غُدّارٌ و رُهبانْ
ألم تصرخ يوما قائلا: إنّك ستلعن كلّ غدّار يُظاهر أنّه طيّعٌ، رَحمانْ
ألم تحدثني عن مصير كلّ غادر خوّان
أَصِدْقًا مَا أنبأتَنِي ذاتَ صرخةٍ أمْ هو ضِغْثُ حُلْمٍ أمْ غَثَيانْ؟؟؟
هشام الهرّابي
يتبع ٠٦/٠٩/٢٠١٦
Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.