عن رواية امنة لزكية عبد القادر

img

عن رواية امنة لزكية عبد القادر

 بقلم” علاء شيحي
رواية طغت عليها الرتابة في كل احداثها حتى النهاية . في البداية كنت اعتقد انها تلك الرتابة المتلازمة عادة ببداية اي قصة و التي ستنقشع بمجرد ارتفاع نسق الاحداث و تطورها . لكن كنت اتفاجئ في كل مرة ينتهي فيها فصل و يبدئ اخر  بذات التطور الطفيف الذي قدرت عليه الكاتبة حتى  تملئ فراغ الوريقات القليلة التي لولا قدرها الضئيل لما استطعت اكمال الرواية .
جوهر هذا  المشكل  حسب تفسيري المتواضع ان الكاتبة انشغلت كل الانشغال بمتابعة حياة شخصيتها الرئيسية- امنة – دون ان تعير لقارئها اي اهتمام . و على قدر بداهة هذا التفسير المتواضع الا انه مهم جدا كنقطة يجب اثارتها و متابعتها من قبل القراء و الكتاب على حد سواء فالكاتب الفاشل ذاك الذي لا يوفق بين ثنائي القارئ و الشخصية و القضية لا تنحسر في ارضاء القارئ كما يبدو  و اقامة علاقة  مباشرة معه – رغم ان هذه الطريقة كانت دارجة  ناجحة جدا بقلم احمد خالد توفيق- الا ان الابداع الحقيقي و حسب رائ يكمن و بالعكس في قدرة الكاتب على التلاعب بعقل القارئ حد الاستفزاز و بذلك يستطيع الكاتب مواصلة حبكته القصصية دون ان يقطع الحبل مع قارئه .
امنة رواية ل زكية عبد القادر
يقال  ان اصعب ما يكتبه الروائي هو عنوان روايته و الذي من خلاله تستطيع حسر مستوى الكاتب و محتوى الرواية . و من خلال هذا العنوان امنة تستطيع تصنيف الرواية في ادب السيرة.
امنة شابة تونسية نشأة و تترعت في عائلة متفتحة درست العربية في الجامعة و الموسيقى في الراشدية الموسيقة التي تذوقتها طفلة و كبر معها حبها للاوتار و الايقاعات اذن  كانت  الصورة المثالية و المعهودة لمرأة ما بعد الاستقلال المتحررة و المتعلمة و التي تنشا في مجتمع لا يشوبه شائبة و لا تجد فيه اي تحديات او عراقيل تقطع طريقها الزهري .
في لقاء عابر تتعرف امنة على الدكتور طلحة طالب من بلاد مجاورة قادته ندوة طلابية للتعرف على بطلتنا تتطورت العلاقة بسرعة لتتحول الى علاقة عاطفية توجت بالزواج ف هاجرت امنة مع طلحة لبلاده و هناك يبدا جوهر الحكاية الاصلي صراعات الثقافات و الحظرات بين تونس موطن امنت البلد المتحرر الذي يؤمن بحقوق المراة و بلد طلحة الذي لم ينزع بعد عبأته البدوية و لم يتخلى عن نظرته الدونية للجنس الاخر . تدخل من جهة اخرى امنة في تيار من الصراعات و المشاكل الشائكة مع عائلة طلحة . صراع الحماة  الازلي و طلحة الذي كان التحدي الاكبر لامنة فتغيير شخصيته السلبية و المستكينة لتلبية نزوات الام المتغطرسة و الاخت المدللة و الاهتمام بحياته الجامعية اولا و المهنية فيما بعد . تنتهي الرواية فجاة ببرودها المعهود  بدون اي مفاجأة كريستية و لا حل واضح للمشاكل التي لم تتعمق الكاتبة فيها اصلا و تنتهي معها  رواية اقل ما يقال فيها انها ضعيفة الحبكة .
Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.