عندما تفض الثقافة نفسها

img
Share Button
عندما تفض الثقافة نفسها
بقلم : صابر العبسي

سيّدة الديوان لوزارة الثقافة هذه المطرودة من المعهد الوطني للتراث ماذا تنتظر منها سوى العمه والعته واللثغ والتاتاه سوى ان تطرد الاحرار من بيتهم العام هكذا نفهم ونتحرى خبايا النفس البشرية فما نعانيه او عانيناه من سلوك او فعل وقع علينا نستحضره ونعيد انتاجه لحظة يتبين لنا او يتهيا اننا في لحظة قوة تمكننا اياه اي سلطة ..هكذا هي الشروخ العميقة في النفس تظل تحكمنا وتسيطر على قراراتنا ورؤيتنا للعالم والاشياء والحياة مهما تزينا او تدثرنا بالمعرفة والثقافة واظهرنا قدرتنا على التجاوز فان تلك الشروخ في الحقيقة تتسع داخل صاحبها ويظل تحت وطاة قيادها الاهوج ….وما فضّ اعتصام الصمود بالقوة العامة الا فضيحة في تاريخ وزارة الثقافة وفضيحة في حق المسار الديمقراطي الذي بات اغنية في المحافل الدولية يترنم بها المثقفون والمتابعون والمعجبون من سائر الناس في الدنيا .. ولعل رمزية الحدث الذي اقدمت عليه السيدة امال حشانة يدل على مدى تخبط النخب الحاكمة في السير بقاطرة البلاد قدما ولعل كل الاقنعة اليوم قد تهاوت ارضا ولم يبق للتونسي الا ان يمضي هو الاخر في الذهاب قدما في اتجاههم لتعريتهم وتعرية الواقع الثقافي القميء والرديء والمفخخ بالاباطيل والبروباغندا حيث يزدهر الحديث عن محاربة الارهاب ثقافيا وفي الحقيقة عكس ذلك ان الارهاب والتطرف لايكمن الا في العقول المسطحة وفي الرؤى الضيقة التي تصدر عن الضاربين بانيابهم المسمومة كالمسامير في مفاصل وجمجمة الوزارة وزارة الثقافة التونسية ها ان رئيس ديوانها لايتعامل مع موظفيه بعد التسويف والدجل والمواربة والمخاتلة الا باللجوء الى من يعاني ويلات الارهابيين ويدفع دمه ثمنا اذ به تحول قوات الامن الداخلي الى اداة اغاثة وهرسلة من موقف ابى المعتصمون التراجع عنه ازاء التلهي ولعبة اغماض العينين بتعلات واهية واقل ما ينقال عنها محض فقاعات صابون يطلقها المسؤولون الذين ما انفكوا يحبرون تقارير باهتة وباطلة عن واقع ثقافي يحسب من خلالها السيد الوزير ان كل شئ على ما يرام وهي كلها مغالطات مفبركة ونحن نعلم من فبركها عبر اتصالاته بالمندوبيات وبدور الثقافة ووبادارة مؤسسات العمل الثقافي الذي لاثقافة فيه غير اغراق الوزارة بمراسلات كلها زيف في زيف في هذا السياق الكارثي الذي لايصدمنا بقدرما ننتظر الاسوا منه في بلاد تصدر الاف الدواعش الى العالم وفي بلاد تتفنن في التلهي باكبادها وقبرهم احياء جيلا بعد جيل وفي بلاد ترمي باطفالها للانتحار حرقا ام غرقا ليكونوا سندويتشات للقرش وهم يحلمون بولوج جنة الروم وفي بلاد لاتعرف كيف تحنو على مفكريها ومبدعيها وشعرائها ومبدعيها في شتى المجالات وترمي بهم دائما جانب الاهمال كمجانين او معتوهين ليكون محتوى ثورتها ان كانت ثورة اصلا خاويا من اي بعد تنويري تقدمي …. ان الارهاب نفسه لايتاتى من المقولات الدينية المتطرفة بقدرما هو اشمل اليست البيروقراطية ارهابا اليس الفساد المالي والاداري ارهابا اليس التهميش والاقصاء والحيف ارهابا اليست المحسوبية ارهابا …اليس الارهاب نفسه ماثل وكامن فيمن يدعي محاربته والتصدي له اليس التجاهل لمطالب عامة لقطاع حيوي وهام كالثقافة ارهابا … اليس طريقة اخراج المعتصمين بسلمية مطلقة ارهابا .. اليس الارهاب ان تتحول السيدة امال حشانة بقدرة قادر الى السيدة الاولى في الوزارة لترشق الاحرار من المحتجين عن عتوها بقرارعشوائي في الاستنجاد بقوى الامن بغية اعتقادها ترحيلهم الى غوانتنانوا مثلا او حديقة 9 افريل السجن المدني سابقا … يا للخزي ويا للعار ويا للشنار ..وزارة ثقافة تتحول الى مرتع للامن بدل ان يكون مرابطا في الظلام للصوص وللمجرمين من الحيتان الكبيرة التي اودت بالوطن الى شبه الافلاس لهذا نحمّل كل االمسؤولية للسيد الوزير الذي ما انفك يعين مزيفين في غير مواقعهم …الى اين …. هذه المرة السيدة امال حشانة فضّت الاعتصام بالقوة العامة في المرة المقبلة ربما تستنجد بمليشيات الاحزاب الحاكمة او تستاجر دواعش وشذاذ افاق لتصفية المطالبين بحقوقهم المشروعة في العمل والحياة بكرامة … . اي عاهات وعقليات تصفوية هذه التي يتم انتهاجها لذلك لابد من التصعيد الى اقصى درجات المطلبية ..والتشبث بكل الحقوق المشروعة لتخليص القطاع الثقافي من الحيف والزيف والضيم الذي يرزح تحته من عقود … ان العاملين في هذا القطاع ليسوا بيادق او احجارا او اخشابا او مجرد ظلال بل هم موظفون في الدولة التونسية وهم تونسيون وليسوا اجانب كي تغمض سلط الاشراف عليهم الاعين وتتعامل معهم باستخفاف الى درجة الاستنجاد بالقوة العامة وان هذا الاستنجاد لفض الاعتصام بالوزارة انما دليل على افلاس من اتخذ القرار في اخماد الاصوات الرافضة لسياسة التعويم والتهميش ومن هنا نقولها ان السيدة مديرة الديوان ستشهد اياما سوداء حالكة ما راتها عيناها ابد الدهر … وبخصوص الانتهازيين والمتسلقيين هم جراء وحل ولاعقي احذية بالفطرة لهذا لن يكونوا الا محض ظلال باهتة لاشباح مريضة بالعبودية منذ الازل … لااحد تعلمه النقابة او اي منظمة ان يحيا بكرامة ورجولة وان يحيا مرفوع الراس ان تلك القيم والمبادئ لاندرسها في الكتب ولافي دور الثقافة ولا في اعتى الجامعات وانما هي معدن في الفرد يكون جوهرا نفيسا وان هؤولاء معادنهم قصديرية بالية متعفنة .

Facebook Comments
Share Button

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً