عقدة الامتلاك-قصّة: محمد حمادنة

img

عقدة الامتلاك

بقلم: محمد حمادنة

وكانت جوليا محاطة بزوجها الغيور جدا عليها والذي يشك بها كالعادة، وكعادته الغبية يقوم في التدخل في شؤونها وفي عملها وفيمن يتعاملون معها، وكان يظن بأنها تخونه مع جميع الرجال وجميع الرجال يتمنونها، ولكنه لم يجد من وساوسه على أرض الواقع سوى الضباب، وتشعر جوليا بالإحباط أمام زملائها في المصنع؛ بسبب زوجها الغبي وحركاته المجنونة عليها، ولم يترك لها أي متنفس في حياتها إلا وقد زرع لها فيه مشكلة، وكلما حاولت تنبيهه لأخطائه أخبرها بأن حبها هو الذي يجعله كالمجنون عليها. وتعلم جوليا تمام العلم بأن زوجها يحبها ويقدرها، ولكن غيرته عليها هي التي شوهت حياتهما، ولا يدري زوجها بأن وساوسه لن تكون إلا نهاية للحب الذي كان عمره عشر سنوات من الزواج وأربعة أطفال، وتركت جوليا البيت لزوجها، وأخذت الأطفال معها، وتركت عقدة الامتلاك لدى زوجها تتلاعب به يميناً وشمالا، والبعض يملكنا بحبه، والبعض نحبه لامتلاكنا، والبعض سنحبه لو يتركنا!.

* قاص من الأردن

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.