طلب صداقة – أسماء الغربي 

img
قصّة 0 admin الوسوم:,
طلب صداقة – أسماء الغربي 
طالما راودني هذا السؤال :لماذا نسميها حياة ان كانت موجعة، و لماذا نسميه موتا ان كان راحة؟
ربما لانه من المنطقي ان يسبق الوجع، الراحة و ان يسبق المرض، الشفاء.
فمتى اشفى منك ايتها الحياه؟
وانت تقرأ اول سطرين، مر بذهنك اعظم وجع بالنسبة لك، قد اعتبره من مكاني تافها و قد اتمادى لاضعه خارج خانة الوجع و الالم و خارج اطار المعصية و المغفرة… كذالك هو وجعي قد لا يحرك داخلك شيء و قد، يزعزع كيانك و يهدم اسوار عافيتك فالوجع سقم معدي….
وجعي، ليس بغريب عنك، وجعي هو الحب.
يوم خانتني الصدفة بين صفحات الأزرق، صادفته !
كان حينها يرتدي ثوب التجلد و التصوف و لكل نقاط ضعف و تلك كانت نقطتي…
بدأ الوجع برسالة من مجهول! ألفته بعد بضع احرف!
بدأ كل شي بكلمة ، ولأني لن اغفر خيانة الكلمات لي قررت ان اعذب الكلمات و اللغة و كل مرادفات الحب و كل سكون و الف وكل فتحة و حروف الربط الواهية و كل القواميس و النواميس الخائنة.
رسالة دون استئذان، كذالك هو حب لايستأذن ..
اذكر انه كان السادس من اول اشهر السنة الجديدة
وكنت قد تمنيت علي انقاض السنة السابقة، ان لا تكون سنة رتيبة اخرى.، واستجاب القدر! امهلني فقط ست ايام لجمع حقائب الرتابة و طردها بعيدا!
“عذراً هل رأيتك سابقا فالقطار المتجه نحو نهايتك؟ “
كانت تلك اول رسالة، وأول محطة توجهني نحو حتفي.
أول محادثة لم تنتهي.. هو الوقت يتوقف و سيل من الكلمات لاينفذ ، هو ضحك ما بين السطور، و دوي فأس تدق تعد لنا القبور!
ثرثرة غرباء لا تنتهي، لا لم نكن غرباء هي ارواح تجتمع بعد توه، هو الشوق و عناق الكلمات.
…..
لطالما كنت تلك الفتاة الحالمة النابضة بحياة لا يظهر منها الا ابتسامة باردة!
كم تخيلتني انزع عن وجهي اقنعة التجلد، وكم اردت ان يقطع رأسي ليرا من حولي ان لي فالعروق دم يسري، ولي نبض قد يسكن و لي تحت رداء التجهم فرحة، و صوت، ولي قلب يسكنني و لا ا سكن لي دون الناس عين تتامل و لا تبصر ظواهر الامور. كان لابد ان يقطع هذا الرأس ليشاهد الجميع عمقي ينزف حبا، وينبض باخر دقات وجعي…..
لست اجتماعية بما يكفي، فكل الاحاديث اسوقها لنفسي و كل النقشات انتصر فيها عن نفسي و كل هزيمة اعزي عنها نفسي بنفسي. إلا الحب لم اكن نرجسية بما يكفي لأحبني!
كنت انتظر من سيقاطع خلوتي ، من سيسبقني بالاجابة، من سيهزمني، من سيكون مألوفا لنفسي، من سيكون العدو الذي احب .
قاطعتتي الصدفة ، لاجد نفسا تشبه نفسي كثيرا، وجدت من يسرق الكلمات بين شفتي دون ان يسرق قبلة!
وجدت من ينتقد كلامي و لوني و شكلي و شامتي دون ان يغضبني، وان فعل يصالحتي بشتيمة اخرى!
وجدت من يحاول احتضاني بكلمة! من لا يمل فضفضة الخرقاء و تذمر الطفلة داخلي عندك كل نقطة.
مر عن اول رسالة ثمانية اشهر، اكتشفت ان قلبه تسكنه اخرى… هي الجحيم، احرقتني في غفلة… اوصدت يدها على فمي… لن اكتب كلمة اخرى..
لم اكن في قلبه بل كنت في جييه قطعة نقدية اخرى !
كنت اعلم ان الرجل يحب المال ولكني لم اعلم ان لرنينها مجتمعة لذة اخرى!!!…
#لم_تنتهي
Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.