صلاة قبلة – الشاعر خليل بن حريز

img
 
أترشّف الموت 
المعتّق بالقصيدة
كي أواري
خوفنا
جنسا يلامس
عيد فلكٍ
إذ يبعثر
همسة
بين النّجوم
تغازل القمر
المصّلي للعزارى
خوفهنّ
من التّلاعب
بالقداسة
حين دفق الياسمين …
*
و هناكٙ
سنبلةٌ بنبضِ
الرّاحلين تيمّمتْ
سقيتْ بخمرِ
ضلوعها
حتّى تطهّرٙ
ما بكتْ
و كأنّها
علمتْ
بأنّكِ
من رماها
بالشّفاه
قبلةً
لتأجّج الأوتار
حين يلحّنُ
الرّيحُ المتيّمُ
شهوةً
للشّعرِ
إذ يرثي
حروفٙ نهودهِ
صمتًا يجاضعُ
قهوتي …
 
*
كم من ربيعٍ
يسردُ
الغيب المعطّر
بالغياب
بثغرها
غيمٌ
يواسي
ظلّ طيرٍ
ضاع بين
سطور أنثى
جابت الحلمٙ
النّديّ …
رضابنا
*
تمّوز
غادر أرضه
كي ينشر
الحبر المميت
فراشة
طافت
بغفوة العرشِ
باع ملوكه
و بقى وحيدا
كالعروبة …
مجدُ من قال
الخشوع إليكٙ
يا وطني …
دعاء للسّكارى
و النّبيذ
دموع أرض
هاجرت
فينا صدا
*
ترمى
فواصل ظلّها
حول المدى
صوتي
قصائدٌ نورسٌ
يبكي المنافي
بالرّحيل
سحابةً
نظمت مواسم
للهوى
بالتائهين
بجسمها …
 
Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.