صفرية الوقت- فيكتوريا روش

img

صفرية الوقت- فيكتوريا روش
ترجمة :عبير الفقي


آه، لقد ضُغط الوقت إلى حلقات ضيقة صلبة
مع كل انكماشة صغيرة من الآلم.
يبدو الألم جسديا أكثر، كلما تقلص
إلى كسر من الثانية نفس جديد نستنشقه.
تلك الثواني التي أُختصرت
ذات مرة كانت كافية لأشيد أبراجي العالية.
لكن سوط الوقت لا يتوقف مطلقًا
للمهندسين و لقواهم الإبداعية.
تُظهر المفارقة عند المقارنة بينهم:
أن اللحظة طويلة جدًا، وأن القرن قصير جدًا.
هذه الأيام شبيهة جدا بثعابين تومض بذيولها،
قبل أن تندفع خارجة من جلودها كي شعر بالخلاص.
يحتاج المرء سنة كاملة ليؤلف رواية
من ثلاث مائة وخمسة وستين صفحة.
أما القصيدة فيحتاج المرء إلى حياة ليكتبها.
والحياة كما تعلم،
مضمونة في لحظة،
وفي لحظة… !


تُعد فيكتوريا روش Victoria Rosh من الشاعرات الروسيات المعاصرات، تعيش حاليًا فى مدينة سان خوسيه، بكاليفورنيا بالولايات المتحدة، وتعمل فى مجال الموسيقى، ونُشر لها من مجموعات شعرية، «مذاق الألم المتبقى»، و«القصائد الصغيرة»، وكتابها الأخير «الوقت صفر»، ومن المعروف عن الشاعرة أنها تميل إلى العزلة ويتضح ذلك فى عدم وجود معلومات عن حياتها أو صور كثيرة متداولة.

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.