صدور الجزء السادس والعشرين من موسوعة جرائم الولايات المتحدة

img

أنتلجنسيا-اصدرات

عن دار ضفاف للطباعة والنشر في بغداد صدر هذا الأسبوع الجزء السادس والعشرون من موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية التي يقوم بترجمتها وإعدادها الباحث الدكتور حسين سرمك حسن. وهذا الجزء مخصص لبحث قضية سرقة المتحف العراقي وتدمير تراثه الآثاري الحضاري.
وقد استهل هذا الجزء بالفتوى المهمة للمرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني:
((عدم جواز الإحتفاظ بالقطع الأثرية المسروقة من المتحف العراقي سواء عن طريق السرقة المباشرة أو الشراء ، ولا يجوز الإحتفاظ بها، بل لابُدّ من إعادتها إلى المتحف العراقي ، ويجوز شراء ما يعرض منها للبيع ، ولكن لابُدّ من إعادة ما يُستنقذ منها إلى المتحف ، ولا فرق بين الآثار الإسلامية وغيرها)).
هذه الفتوى التي كان لها دور كبير جدا في لجم عاصفة سرقة الآثار العراقية التي تسبّب بها الاحتلال.
كما جاء إهداء هذا الجزء على الشكل التالي :
(هذا الجزء مُهدى إلى الراحلين الكبيرين :
الشهيد د. دوني جورج الذي توفي بنوبة قلبية مفاجئة في مطار تورنتو بعد كفاح هائل ومرير من أجل أن يكشف للعالم حقيقة نهب كنوز المتحف الوطني العراقي ومحاولة استعادتها
وحارس وادي الرافدين د. بهنام أبو الصوف الذي توفي عام 2012 بعيدا عن تراب وطنه المُقدّس الذي عشقه وتعفّر به عقوداً طويلة)
وكما هو الحال في بداية كل جزء يتم تذكير السادة القراء بهذه الملاحظة المهمة جدا حفاظاٍ على الأمانة والموضوعية من قبل الدار والباحث وهي :
(ملاحظة مهمّة جدا
إنّ أجزاء هذه الموسوعة مُترجمة ومُعدّة عن دراسات ومقالات وكُتُب رصينة لعدد كبير من المُحلّلين والكتّاب السياسيين الأمريكيين والبريطانيين بشكل خاص من المناوئين لطموحات حكومات بلادهم الاستعمارية التدميرية والذين اعتمدوا في كثير منها على وثائق سرّية رسمية؛ حكومية ومخابراتية، أُفرج عنها رسميّاً، أو تسرّبت وحصلوا عليها بطرق مختلفة).
ومع كل فصل نكتشف حقائق جديدة عن هذه الجريمة التي اقترفت بحق الإنسانية جمعاء وليس بحق شعب العراق فقط ، لأن كنوز تراث الحضارات العراقية القديمة (خمس حضارات) تهم الإنسان في كل مكان ، ناهيك عن كونها هي الحضارات الرائدة التي وضعت الأسس لبناء ونماء الحضارات البشرية اللاحقة.
ويضم الجزء شهادات مهمة عن عملية السرقة هذه ؛ واحدة للفيلسوف الفرنسي الشهير جان بودربارد وأخرى شهادة الأستاذ الألماني والتر سومرفيلد أستاذ فقه اللغات الشرقية في ماربورغ ، الذي قام بجولات في العراق على مدى العشرين سنة الماضية. وكان من أوائل العلماء الألمان الذين زاروا العراق بعد الحرب ليتحدث عن نهب المتحف العراقي ويقول إن الجنود الأمريكيين قاموا حرفيا بفتح البوابات والأبواب أمام نهب المتاحف العراقية.
وحسب وثيقة سرّية بطرحها الفصل الرابع شاهدتها صحيفة الأوبزرفر البريطانية فإن الجيش الأمريكي أُبلغ بضرورة حماية المتحف العراقي كثاني أهم أولوية بعد البنك المركزي وكانت وزارة النفط في التسلسل 16 ولكن يبدو أن الجيش اأمريكي قد قرأ القائمة بالمقلوب على حدّ القول الساخر لبعض المحللين.
وتكشف الفصول 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14 معلومات إضافية تفصيلية جديدة عن أن مجموعة أمريكية خطّطت لنهب المتاحف وأوّلها المتحف العراقي وتتمثل في المجلس الأمريكي للسياسة الثقافية American Council for Cultural Policy (ACCP) الذي يطالب بعض الباحثين وزير الدفاع رامسفيلد بأن يكشف ما اتفق عليه في الاجتماع السري الذي عقده مع ممثلي هذا المجلس في كانون الأول من عام 2003 (قبل شهرين من غزو العراق).
وقد تم تخصيص الفصلين (21 ، 22) من فصول هذا الجزء لعرض تاريخ النهب الحضاري الذي قام به الغرب لآثارنا منذ أوّل بعثة تنقيب نبشت الأرض العراقية بحثاً عن كنوزها الدفينة الثمينة وذلك اعتمادا على كتاب مهم جدا أصدرته وزارة الثقافة العراقية في عام بغداد عاصمة الثقافة العربية وهو كتاب “سرقة حضارة الطين والحجر” للباحث والفنان التشكيلي الأستاذ “حميد الشمري” الذي نقل عنه هذا الجزء ليس معلومات مهمة موثقة عن تاريخ النهب الغربي لآثار العراق بل وقائع تعرض بدقة التدمير الذي سبّبته القوات الأمريكية للتراث الثقافي العراقي ليس من ناحية نهب الآثار بل تدمير المواقع الأثرية خصوصاً في بابل وأور وغيرهما حيث كانت القوات الأمريكية وبعدها البولندية تستخدم تربة بابل وبضمنها عظام البابليين القدماء لملء أكياس الرمل المستخدمة للتحصينات العسكرية ناهيك عن بناء مهابط الطائرات الخرسانية وغيرها الكثير.
ملاحظة:
انتقلت مكتبة دار ضفاف مؤخراً من شارع المتنبي إلى باب المعظم (الشارع المغلق خلف كلية الهندسة) حيث تتوفر إصداراتها المتنوعة التي زادت على 300 كتاب .

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.