شهيد القلم – ناجي العلي .بقلم سيف سالم

img

أنا شخصيا منحاز لطبقتي، منحاز للفقراء، وأنا لا أغالط روحي ولا أتملق أحدا، القضية واضحة ولا تتحمل الإجتهاد .. الفقراء هم الذين يموتون، وهم الذين يسجنون. – ناجي العلي


يصادف يوم 29 أوت ذكرى وفاة رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي، متأثرا بجراحه بعد اصابته بطلق ناري يوم 22 يوليو/تموز 1987 في أحد شوارع لندن.
ولد رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي (ناجي سليم حسين العلي) العام 1937 في قرية الشجرة، وبعد الاحتلال الاسرائيلي لفسطين تهجر مع أهله إلى جنوب لبنان حيث عاشوا في مخيم عين الحلوة، وبعد إنهاء دراسته هاجر إلى الكويت والتحق بعدد من الصحف الكويتية كرسام كاريكاتير، قبل أن يعود إلى صحيفة السفير اللبنانية، لكنه التحق مجددا في العام 1982 بجريدة القبس الكويتية.

وأجبرت ضغوط سياسية ناجي العلي على الرحيل إلى لندن في العام 1985 حيث تمت عملية اغتياله هناك.
كان الصحفي والأديب الفلسطيني غسان كنفاني قد شاهد ثلاثة أعمال من رسوم ناجي في زيارة له لمخيم عين الحلوة، فنشر له في مجلة “الحرية” العدد 88 في 25 سبتمبر 1961 أولى لوحاته، وكانت عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد تلوّح.

في عام 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محرراً ورساماً ومخرجاً صحفياً في صحيفتي “الطليعة” و”السياسة” الكويتيتين، ثم عاد إلى لبنان ليعمل في صحيفة “السفير” اللبنانية.

عاد بعد اجتياح بيروت من قبل القوات الإسرائيلية، للعمل في صحيفة “القبس” الكويتية، وفي عام 1983 انتقل الى لندن ليستمر في الطبعة الدولية لصحيفة “القبس”.

وأنتج العلي 40 ألف رسم كاريكاتوري، أسفرت عن سعة شهرة الفنان ورسومه في أرجاء الوطن العربي، وتميزت رسومه بالنقد اللاذع، ويعتبر من أهم الفنانين العرب.

ابتدع ناجي العلي شخصية “حنظلة”، التي لازمت كل رسوماته، وتمثل صبياً في العاشرة من عمره يدير ظهره للمشاهدين عاقدا كفيه وراء ظهره.

وقد ظهر رسم حنظلة أول مرّة عام 1969 في جريدة “السياسة” الكويتية، وأدار ظهره في سنوات ما بعد 1973، وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته.

ولقيت هذه الأيقونة وصاحبها حب الجماهير العربية كلها وخاصة الفلسطينية، إذ تحول حنظلة الى رمز للفلسطيني المعذب والقوي رغم كل الصعاب التي تواجهه.

وعندما سُئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب: “عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة، وعندما يسترد الإنسان العربي شعوره بحريته وإنسانيته”.
وحملت المسؤولية المباشرة لاغتيال العلي، للموساد الإسرائيلي، كما اتهمت جهات مختلفة، منظمة التحرير الفلسطينية باغتياله، وذلك بسبب بعض الرسومات الناقدة التي مست القيادات “الكبيرة” آنذاك.

كما اتهم البعض، ضلوع بعض الأنظمة العربيّة، مثل السعودية، وذلك بسبب انتقاده اللاذع لها، سواء عن طريق الكتابة أو الرسومات.

وكان شاب مجهول، قد أطلق النار على ناجي العلي، في 22 يوليو عام 1987، فأصابه تحت عينه اليمنى، وهو ما جعله يمكث بغيبوبة حتى 29 أغسطس من العام نفسه، ليعلن عن وفاته.

Facebook Comments

الكاتب syef salem

syef salem

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.