شكري بلعيد أبجدية الخلود-منتصر الحملي

img

(ش)
شعب أنا بأجنحة النّسور
من بحر الدّموع
حتّى ضلوع الصّحراء.
شاهدا كنت
شاهدا أطل
على تردّد الموجة الفتيّة
في ناي راع يغنيني
حتى البكاء!
(ك)
كثير أنا في الواحد
واحد أنا في الكلّ
كامل أوصاف الشهادة والحياه
كافر بكل أشباه المواقف
كامن في كل هبّات النساء.
كوثر في منام تونس العاشقة
كمثرى على شفاه قريّة نائية
كُحل لعين الفضاء!
(ر)
رونق الرّائي في الرّفاق
وَهُم رؤيتي.
رواية الملاحم في رويّ الشعر
وتلك رحلتي.
رُباّنُ أحلام
رَيّان أزمان
رحيق الربيع القادم
في عرق الفقراء
راحل رابض
راكب راجل
رائد البدايات والنهايات
ربيب الأنبياء!
(ي)
يَمّ دمي
بألف يمامة
وألف كتاب
وألف ألف ينبوع
من يسار الأرض
حتى..
انفجار السّماء!
فيا يُتْم ورودي الثلاث
تيمّم بعطر دمي
سيبتسم ليلك
وأولد بالأمس
من رحم الفناء!
(ب)
بلسم لجراح الأرض لغتي
بتّارة حروفي.
لزيف من زيّنوا الجهلَ والدّخيلْ
بارقة بسمتي على جبين السّماء
باسقة قامتي
مع الزيتون والنّخيل
بازغة شمسي وشَامُ الخدّ
رغم حقد من قطَّروا الحقد
في بلاد الياسمين
باق بعد موت من قتلوني
بيرقا للثّائرين الحالمين
في كلّ الأرجاء.
(ل)
لو أنّ لَو كانت من أخوات أفكاري
لسمّيت نفسيَ المستحيلَ..
لكنّي من جبل جلّت جلوده عن البيع
لون التّربة في دماها
لحن النّشيد في الأظفار
ليس القاتل من حرّر دمي
إنّما القاتل من كبّل “اللاّم”
في الجبال والتّلال
باسم الماوراء. . .
(ع)
عيني على تونس
وعين بلادي عليّْ
عينان من عسل ونار
علقم تارة
وتارة جلّنار. .
أغلى عليّ من دمي
دمعها.
علّيسة هي
ولو أبى البترودولار
عهدا لمن عاهدتني الوفاء
تركت لها ابنتين
ورفاقا كما المحار
يفدونها بما فديتها
حين يحين الوغاء.
(ي)
يَافِعة سنواتي
أقدم من سراب الوافدين
يَرَاعة خطواتي
أوثق من رصاص الغادرين
يداي عاليتان فوق الذّرى
وما هم سوى يقْطين
يانعة أحلامي
وهم أدران أدران السّنين
يومَ موتي وُلدت
في كلّ من رحلوا
وفي كلّ الآتين
يئس البائسون من صمتي
فهذا لساني. .
أمضى من غليل السّفهاء
(د)
دليلي هو الدّالّ عليّ
دم يعطّر أرض الكادحين
داليّة على جسدي المسجّى
من جنوب الأحبّة
حتّى شمال العازفين
درب على جوانحه الحلم يطير
على جوانبه الورد والتّين
دفء اللّقاء بين الضّفاف
دفق الحبّ حين يلين
دقدقة القلب كلّما خفق العلم
ودقيق الكادحات
في بسمة لا تغيب. .
دماثة الطّير في عشّه
ودندنة كالوشم
في غسق العاشقين
“حيّاك يابا حيّاك
ألف رحمة على بيّاك. . . ”
ديْنُ يُرَدُّ في وقته
لا يؤخّره عرش ولا دين
فيا من مرمروني
ويا من عذّبوني
هذا أنا
وجه آخر للبقاء. .

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.