شذرات للشاعر الكونغولي طاطي لوطار

img

شذرات للشاعر الكونغولي طاطي لوطار
ترجمة : ابراهيم قازو


ولد الشاعر جان بابتيست طاطي لوطار في نغويو بالكونغو سنة 1938 ، وتوفي بفرنسا سنة 2009 .
يعتبر أحد الأصوات الإبداعية الكبرى و الأساسية في إفريقيا . شاعر، قاص، و روائي . مؤلف عدد
من المجاميع الشعرية ، و متوالية من القصص يرصد فيها التحولات التي شهدها بلده بعد الإستقلال .
يرجع له الفضل في وضع أول أنطولوجيا للأدب الكونغولي المكتوب بالفرنسية سنة 1976 .حائز على العديد من الجوائز منها الجائزة الأدبية الكبرى لإفريقيا السوداء سنة 1987 .نذكر من أعماله الشعرية :
× قصائد البحر 1968
× الجذور الكونغولية 1968
× نيران الكوكب 1977

نقدم هنا ترجمة لبعض شذراته التأملية حول الشعر والشاعر .


1/ الشئ الأشد صعوبة في حياة الشاعر هو أن يتعلم القفز فوق الصمت.

2/ يجب الحديث عن الشعر كعنصر تجربة و ليس كعنصر تفسير .

3/ طفولة الشاعر لها دائما كعوب عالية يسيطر بها على سن البلوغ لديه.

4/ الشاعر لا يرى أبدا الأشياء ، إنه يرى نفسه في الأشياء .

5/ الشعر لا يعرف ، إنه يعاش، وكل تعريف للشعر هو رأي قبلي .

6/ الشاعر لا يستهين بالمعنى الحقيقي للكلمات ، لكن يطعمه بمجسات .

7/ الشاعر يعيش تحت ضغط الأشياء ، أكثر من ضغط الأحداث .

8/ الشعر، من بين كل الفنون ، هو تفجير أفضل لنجوم كينونتنا .

9/ يظهر أن طبيعة الشاعر لها علاقة بوجود غير مريح ، فالرفاهية بالنسبة للشعر مثل السوسة بالنسبة للذرة .

10/ بين الإنسان و الفن يجب نزع ستار العرف : فالخصوصيات تعبر حينئد عن نفسها .

11/ يجب إلغاءالحديث عن العروض : شعر كلاسيكي أو حر ، فالشاعر يمتطي الحصان الذي يراه أفضل.

12/ الصور في الشعر مثل النجوم في السماء يجب جمعها في رسم واحد معبر حتى يكون الضوء فيها حيا أكثر.

13/ حين يمشي الفصل الجاف فوق الأشجار فإنه يترك عليها آثارا صفراء، كذلك يعرفه الناس .نفس الشئ تعرف به شخصية الشاعرمن خلال الآثار التي يتركهاعلى الكائنات و الأشياء التي يلمسها.

14/ في مسودات الشعراء ، توجد أبيات شعرية مثل صخر رضراض داخل مشهد طبيعي . إنها غالبا ، كل ما تبقى من تدفق طويل لحمم شعري .

15/ الإنسان يميل إلى مغادرة الطبيعة ؛ و الشاعر يشده إلى أنحائها .

16/ عجوز قبل الوقت و شاب بعد الوقت ؛ الشاعر يمسك بكل لحظة حاضرة فيه ، كل طبقات قدره المتتالية .

17/ الشعر يحرك فينا كل الطبقات الحفرية السابقة لآدم .

18/ إن ما ننتهي إلى ملاحظته باندهاش ، في التمرين اليومي للقلب والعقل ، هو عري الإنسان . حينئد يصبح الشعر لباسه الأكثر نبلا.

19/ إن الشجرة التي تشد نظر فنان كبير ، هي بصدد الخضوع لعملية تطعيم .

20/ ليس هناك ما هو أكثر قربا. لكن أيضا أكثربعدا من الشعرسوى حياة الشاعر .

21/ حينما يتحول شئ محسوس إلى شئ فني ، فإنه من الفظاظة أن نسأل ما هو . أيضا لا ينتقد أبدا الإنجاز من خلال استلهام النموذج الذي نظن أننا نعرفه في الطبيعة .

22/ النثر فوق اللسان ، و الشعر تحت اللسان . و الشاعر هو الذي يستطيع الحديث مستخدما لسانه مقلوبا .

23/ الشاعر يختلق لغته من عناصر الماضي و المستقبل . لهذا يبدو معاصروه أحيانا مشدوهين أمام عمله .

24/ الشعر يتغذى من الفضاء و الهواء : و الشاعر سيستفيد غالبا من تغييرهما .

Facebook Comments

الكاتب جمال قصودة

جمال قصودة

شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة أنتلجنسيا للتنمية الثقافية و الاعلام ( مقرّها ميدون جربة ،تونس )

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: