سِفْرُ الرّحيل-فاطمة الزّواري

img

مِن أين جئنا يا إلهي … يا أبي ؟
من صرخة الأكوانِ حين احتاج ليلُها للأنينْ
لمّا تفجّرَ كُنهُها عن قصّةٍ …  مَحَتِ السّنينْ
و تصادمت أرحامُها في رعشةٍ
فقذفتُ من شَجَني
و من نغمٍ تَصَعَّدَ في السّماء كوصلةِ نايٍ حزينْ
طيفًا ، حسبتُهُ وردةَ الأكوانِ أو زهرَ الرّبيعِ
و ربّما بيتًا حوَى كُنْهَ القصيدِ … و ربّما
كهفا يواري سوءَةَ الغادين مِنْ مِحرابنا
لكنْ ، تمَخَّضَ عن جَنينْ
و كذاك جئتَ ، فلا مراءَ و لا جَدَلْ
قَدَرًا تُسطِّرُهُ على كَفَّيَّ آهاتُ السّنينْ
إنّي سَئمتُك يا بنيَّ … و إنّني
أخشى بأن يوحَى عليَّ لأذبحكْ
فاذْهَبْ و لا تُعِدِ السّؤالَ على السّماءِ مجدّدًا
و لا تسألْ عن الماضي
إنّي إستقلتُ ، كذا اعتزلتُ ، كفكرةٍ
بَغَتِ الخلودَ ، في صدورِ المُتْعبينْ
كنْ متعبًا يا فلذةَ الأكوانِ أو فلْتنسحِبْ
لا تضرِم النّيرانَ في جرحِي الدَّفينْ
____________
فاطمة الزّواري

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.