سياسة،قصة لــ تشارلز بوكوفسكي

img

نصوص مترجمة 

 

قصة تشارلز بوكوفسكي ترجمة عبدالناجي آيت الحاج

 

سياسة

 

في سيتي كوليدج بلوس أنجلوس، قبل الحرب العالمية الثانية ، كنت أتظاهر بأنني نازي. لم أكن أعرف عن هتلر أكثر مما كنت أعرفه عن هرقل، لكن ذلك لم يكن يهمني كثيرًا. كل هذا جاء من اضطراري إلى الجلوس في الفصل، والاستماع يوميا لجميع هؤلاء الوطنيين الذين يبشرون كيف أننا سنذهب لنسحق الوحش ونزرع الحرية وكل تلك الأشياء.

كانوا يصيبونني بالسأم. قررت أن أمر إلى المعارضة. لم أزعج نفسي حتى بقراءة كتاب أدولفو. لقد اهتممت أن أظهر لهم كلما ظننت أنه هوسي أو شرير بما يكفي لجعلي أبدو نازيًا.

على أي حال، لم يكن لدي أي فكر سياسي حقيقي. لقد كانت طريقة فقط لأبقى على هواي. كما تعلم، في بعض الأحيان، إذا كان الرجل لا يؤمن بما يفعل، فيمكنه القيام بفعل أكثر أهمية منذ اللحظة التي لا يكون فيها عقله مسلوبا بسبب القضية التي يخدمها.

لم يمض وقت طويل حتى قام جميع الأولاد الشقر بتشكيل لواء أبراهام لنكولن – لإنهاء الحشود الفاشية في إسبانيا – ورأوا مؤخراتهم ممزقة بقذائف جنود مدربين جيدًا. بعضهم تطوع لتعطشه للمغامرة والقيام برحلة إلى إسبانيا ، لكنهم رأوا أيضًا مؤخراتهم تتمزق. أنا كنت أقدر مؤخرتي. لم يعجبني أشياء كثير عن نفسي، لكنني كنت أقدر مؤخرتي وعضوي. كنت أقف في الصف وأتلفظ بأي شيء يتبادر إلى ذهني.

بشكل عام، كان لي علاقة بالعرق الآري، وهو شيء أسعدني بما يكفي لبدء الحديث عنه. لم أتهم مباشرة السود واليهود لأنني كنت أدرك أنهم شياطين فقراء، بؤساء وحائرون مثلي. ومع ذلك، ألقيت ببعض الخطابات الجامحة، داخل وخارج الصف، وزجاجة النبيذ التي كنت أحملها دائمًا في محفظتي أعارتني مساعدة ملموسة. لقد فوجئت برؤية الكثير من الأشخاص الذين كانوا يستمعون إلي والقليل، إن وجد، من الذين كانوا يرفضون حججي. لقد تركت لساني فقط حرا وسعدت برؤية كيف يمكن أن تكون كلية لوس أنجلوس في متعة.

  • هل ستترشح لرئاسة الكلية ،يا شيناسكي؟
  • تباً ، لا.

المرجع :  كتاب “نساء”  للكاتب الأمريكي تشارلز بوكوفسكي

 

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: