سكِيزُوفْرِينِيا – الشّاعر نضال السعيدي 

img

سكِيزُوفْرِينِيا – الشّاعر نضال السعيدي 

كَانَ الهَوَى ..ماذَا رَبحتَ لتخْسرَه           يا شاعِرًا بدَمٍ يُدَوّنُ أسْطُرَه

لاَ أنتَ أنتَ ..ولاَ سواكَ علَى الزّجــــــــــــــاجِ أشاهدُ الأضدَادَ فيكَ مُصوّرَةْ

قُلْ للفراشةِ كيفَ أعـــــرفُ دُونَها           درْب الحديقَة إنْ أتتْ مُتأخِّرَةْ

قُلْ كيفَ صدَّقتِ الرّبيعَ ولمْ ترَيْ        أنَّ الـــــشتاءَ وداعَـــــــــــــةٌ مُتنكــــــــــــــــــّرَة

ورميتِ حُــــلمكِ في يـــــــــــدٍ عبثــيّةٍ           هـــــــلْ كُنتِ راضِيةً بها أمْ مُجْبرَةْ

لا تلمسينِي .. فالحنينُ ذخيرةٌ ..        وأنَـــــــا غــــــــــــــــــــدوتُ عُبوَّةً مُتفجِّرةْ

لا تتبعيني .. إنَّ حُزنِي شاهــــــــقٌ        كــــــــــــــجبال ثلجٍ ،كالسّماءِ المعصِرَةْ

نامِي كــــــــــــــــــــــــكلِّ الأخرياتِ قصــــــــــــــــــــــــــيدَةً لا تنـــــــــــــــــــــتهِي في ذكرياتِ المِحْبرَةْ

الحُبُّ دربٌ  منْ ظلامٍ عاصفٍ        نــحتاجُ مشعلَ صدقنَا ..كيْ نعبُرَه

زنــــــــــزانةٌ من ياسمينٍ ، كـــــــــــــــــــــلّما         ضـــــــــاقتْ بذنبٍ ..وسّعتهَا المغفِرةْ

بحــــــــرٌ فَتِيُّ الموجِ ، كـــــــــيف لآلة التـــــــــــــــــــــــــصويرِ داخـــــــــــــــلَ لقطَةٍ  أنْ تأسرَه ؟!

نحتاجُ ما وهـــــــــــــــــــــــبَ الإله لوردةٍ           مــــــــــــــن فرحةٍ وطفولةٍ  ، لنُفسرّه

ها أنتَ في المرآةِ تبحثُ عنكُمَا ..       فتُجيبُ مرآةُ الغيابِ : المعْذِرةْ

ماذَا تبقَّى بعدَ موتٍ في الهَوَى ..    منْ غامضٍ في الموتِ حتّى تَحْذرَه ؟

أنا يا أنا ..شيخٌ يئنُّ بصـــــــدرِهِ              طفلٌ جريحُ الحُلمِ يحضُنُ دفترَهْ

لونانِ منْ تعبٍ وعَزمٍ لوحـــــــــــــــــــــتِي :          عـــــــــــــــينايَ أغنيةٌ ..وقلبِي مقْبرَةْ

عُمري كحقلِ الشّوكِ،روحِي نحلةٌ           تـــــــــــــــــــــرعَى مرارَتهُ وتُهدِي سُكَّرَه

أوَ كلّما هشــــــــــــــــــمتُ مرآةً ، هوى      جسدي شظايا في الفراغ مُبعثرَةْ !!

أو كلّما أرمي  بحزنِي آملاَ رطَــــمَ            الجــــــــــــــدارَ وعادَ نحوِي كالكرَةْ !!

يا آخري المــــــسجُونَ في مــــــــــــــــــــــرآتهِ       هـــــــــشّم زجاجَكَ كيْ ترَى ما لَمْ ترَهْ

ما عدتُ أرتكبُ الحماقةَ نفسَها        أعلنتُ عصياني ..كسرتُ المسطرةْ

كحقيبة الظّهر ارتديتُ حقيقتِي         في رحــــــــــــــــــــــلتي بين النفوسِ المُقفرةْ..

طفلا يربّي الرّعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد بيـــــــــنَ ضــــــــــــلوعهِ ويعـــــدُّ للــــــــــقحلِ الغيومَ الممطِرَة  

فاكتُب لتنتصرَ السنابلُ ضدَّ أحــــــــــــــــــــــــــــــــقادِ المـــــــــــناجلِ فالحقُولُ  محاصرَة..

واتـــرك لقلـــــــــــبكَ أن يقولَ كــــــــــــلامَهُ  الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــثوريَّ في كلمــــــــاتِكَ المتخثّرَةْ

فالـــــشعرُ نــــــــــــــوعٌ منْ بــــــــــــــكاءٍ فاخرٍ .. إنَّ القـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصيدَةَ دمعةٌ مُتكبِّرة..

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.