رضوان عيادي : ماأجمل الفراق

img
Share Button

لم يكن هذا الصباح عاديا، كنت مقتنعا تمام القناعة انه سياتي ذلك اليوم الذي سيعلن فراقنا بعد كل تلك اللحظات العصيبة التي عشناها وحتى لحظاتنا السعيدة..كان لابد ان تنتهي علاقتنا فثلاثتنا كنا محبرين على اللقاء وتحمل بعضنا او بالأحرى ان يتحملاني ويحملاني مرغمين…لم يكن لي سابق معرفة بهما ولا كانا في اي من حساباتي الكثيرة والمتناثرة ولا كنت ايضا جزءًا من مخططاتهما… هذا الصباح وبمحضِ إرادة منّي وبعد أن استجمعت كل ما بقي من محزون العزيمة التي احتفظ بها اعلمتهما أني لم أعد أحتاج إلّا لواحد منهما، وعليهما أن يختارا أيّهما سيبقى معي…
لم انتظر طويلا فقد كنت مظطرًّا للخروج فاخترت الاقرب لي وتركت الثاني حتى دون إن التفت…لم تكن إلّا بضع خطوات حتى إكتشفت أنني اتخذت القرار المناسب رغم كل ما سيتركه ذلك من ألم الفراق….
إنّها الحياة…لا ثابت فيها ولا ثوابت…..نلتقي لنفترق …ونفترق على أمل اللقاء…أو…عدم اللقاء، لا فرق…. ولكن الاكيد أن هذا الصباح كان غير كل الصباحات منذ يوم 18 فيفري 2018، ففي هذا اليوم الموافق ل11 ماي 2018…. اتنازل وبلا رجعة ولا عودة عن عكاز من عكازيّ الذان حملاني وتحملاني لاكثر من شهرين تقريبا واكمل مسرتي بعكّاز واحد على امل أن افارقه في اول فرصة وانا ممنون لهما كل الامتنان …..

Facebook Comments
Share Button

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً