رصد للجدل الحاصل حول كتاب «شمس على نوافذ مغلقة»

img

رصد للجدل الحاصل حول كتاب «شمس على نوافذ مغلقة»

أنتلجنسياحرّيات  

في عودة للكتاب  الذي أحدث لغطا بين مستهجن و مدافع عنه في ليبيا و الوطن العربي وهو كتاب   «شمس على نوافذ مغلقة» يحاول موقع «أنتلجنسيا للثقافة و الفكر  الحرّ » رصد ردود الفعل و أراء الكتاب حوله ،

كتاب   «شمس على نوافذ مغلقة» صدر  حديثا في إطار مشروع مشترك بين مؤسسة أريتي للثقافة والفنون بالعاصمة الليبية طرابلس ودار دارف للنشر وبالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني هناك، يمسح الكتاب 550 صقحة و نسّق التحرير الشاعر خالد المطاوع والقاصة الصحافية ليلى نعيم المغربي قدّمته الدكتورة  فريدة المصري وهي روائية و باحثة أكاديمية  كما تضمّن نفس الكتاب دراسة نقدية  للكاتب الليبي أحمد الفيتوري ،

اما فيما يخص  الجنس الادبي للكتاب فهو كتاب مشترك لثلّة من الكتّاب الشباب الليبين في اكثر من جنس :شعر، قصّة و رواية و تضمّن 23 نصّا ابداعيا للكتّاب الآتي ذكرهم : أحمد البخاري، أحمد الشارف، أحمد الفاخري، أمل النايلي، أمل بنود، أنوار الجرنازي، انتصار البرعصي، إيناس فارس، المكي أحمد المستجير، أنيس فوزي، جمانة الورفلي، حسام الثني، خيري جبودة، راوية الككلي، ربيع بركات، سراج الدين الورفلي، شكري الميدي أجي، علي الطيف، غدى كفالة، فيروز العوكلي، محمد النّعاس، منيرة نصيب، مهند شريفة، مو مصراتي، نجوى وهيبة.

  •  «كاشان» و الصدمة : 

كلّ هذه الرجّة التي  أحدثها الكتاب تعود في الاصل الى مقطعين من رواية ضمّنت في الكتاب و موسومة بعنوان «كاشان» للكاتب الليبي أحمد البخاري كانت قد صدرت في طرابلس سنة 2012 و متحصلة على  رقم إيداع ورقم تسلسلي ،فلماذا تأخرت الصدمة كلّ هذا الوقت و لماذا لم يلتفت للكلمات النابية  و المضامين الخادشة للحياء التي تضمنتها الرواية الا الآن يضيف آخر ؟

 قد يدّعي البعض ان اللغط مفتعل يعلن من خلاله  بعض الحداثيين عن وجودهم في ليبيا و لكن المتتبّع لتعاليق الصادرة على مواقع التواصل الاجتماعي يمكن ان يكتشف حدّتها و حجم الرفض للكتاب  بالرغم من كون اغلب المعلّقين لم يفتحوا دفّتيه  بعد ،

  • نوافذ على ردود الفعل و رصد للاراء:

– الباحثة فريدة المصري:«شمس على نوافذ مغلقة» كتابات شبابيّة متمرّدة :

في تقديمها للكتاب أكدت الروائية و الباحث الليبية فريدة المصري ان الكتابات التي تضمنها الاثر هي كتابات غير اعتياديّة

«جذورها عميقة، كما أنها تحمل عطرا متمردا على واقع وجدوا أنفسهم مغمورين فيه دونما إرادتهم، لاهثا خلف تاريخ صنعه الأجداد»

-الكاتب أحمد الفيتوري : هي نصوص شبابيّة تهجس بالفجيعة في  زمن القتل: 

أحمد الفيتوري قامة سامقة في سماء الأدب و الصحافة ، قد لا يجانب الصواب حين يقول في دراسته النقديّة التي نشرت بداخل الأثر  :«نصوص الكتاب السردية والشعرية تتميز عن الكتابة الليبية السابقة، بأنها كتبت في زمن الثورة والحرب الأهلية الناتجة عنها، وهي حرب مدن وشوارع وقودها جيل الشباب. لذلك تهجس بالفجيعة في زمن القتل بالمجان والصدفة والعبث».

-أحمد البخاري :«كاشان» تضع الاصبع على الدمل  داخل مجتمعاتنا : 

في بيان مطوّل أصدره الكاتب الليبيّ الشاب أحمد البخاري تحدّث فيه  عن حيثيات كتابة الرواية المنغرسة في بيئتها و أكّد انها ليست غريبة عنه بل نابعة منه و من الأحداث و الظواهر المجتمعيّة التي يستبطنها ايّ شاب مبدع و يحاول اخراجها جماليّا و الجمالية هنا لا تقيّم اخلاقويّا  فيقول : « ليس هدف الأدب أو الرواية هو الإرتقاء بقيم المجتمع، لم أكتب روايتي لكي أعطي دروسًا أخلاقية، بل كتبتها لكي أنقل صورة المجتمع المشوّه، وأضع إصبعي على الدمّل، وما كتب على لسان مراد لم يكن مجرّد مشهد جنسي أو حتى كلمات بذيئة كما قرأ معظم الناس الذين لم يطالعوا سوى ما خط لهم بالهاي لايتير الأصفر. الفصل الخامس والسادس كانا قصة درامية متصاعدة الأحداث تحكي عن الطبقة المتنفذة آنذاك بالسلطة والثروة وكيفية تعاملها مع الطبقات المسحوقة، كيف كان يصف مراد على لسانه ندى بالعاهرة كما يصنف الناس بما يرون، قبل أن يكتشف أنها فتاة وقفت معاي وقفت رجالة على حد تعبيره، كيف تستفيد الطبقة المتنفذة المتمثلة في سمية من الطبقة المسحوقة المتمثلة في مراد وتصوير المشهد بشكل رمزي متمثل في الاستغلال الجنسي لمراد واستحقاره في وقت لاحق، ولهذا يكون من اللازم أن تقرأ كل العمل لأنه وحدة واحدة لكي تفهم الفكرة، وليس كلمات متناثرة بلا معنى».

جمال قصودة،تونس 


المصادر :

-جريدة الشرق الأوسط

-بوابة الوسط

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.