رسالة الى شبابنا في هذا الوطن، الى شباب سيدي بوزيد. بقلم سـيف سـالم

img

رسالة الى شبابنا في هذا الوطن، الى شباب سيدي بوزيد. بقلم سـيف سـالم

الظاهر هو أن مع اقتراب مراحل المحطات الانتخابية ،تصبح الماكينات الحزبية والفعاليات السياسية تمارس الحب العلني للشباب ذكورا واناثا من أجل الحصول على أصوات هذه الفئة من المجتمع التونسي التي تمثل فئة مهمة من المجتمع التونسي الذي بدوره كان هذا الشباب هو الدافع الى التغيير من حقبة حكمة البلاد التونسية طيلة 50 سنة من الحديد والنار والإستبداد السياسي حيث ساهم الشباب بصفة كبيرة في ملحمة 17-14 في خروج راس النظام النوفمبري خارج تونس واسقاط أطراف الحكم باكثر من نصف تمثلاته في المشهد السياسي .

يعد الشاب التونسي من أكثر الشباب في دول الجنوب نضجا وثقافة مقارنة بباقي أقطاب العالم وذلك منذ الخوض في دولة الإستقلال حيث أن كان الشباب في ريادة التحركات ضد المستعمر الفرنسي بقيادة الثعالبي وغيره من رفاقه في صوت الطالب الزيتوني وغيرهم . علينا أن نؤمن دولة بدون شباب لا يمكن أن تتقدم في تمثلاتها وفي تحقيق ما ترتوا إليه من مؤسسات من شأنها أن ترسي المناخ الاجتماعي والسياسي الكفيل بقيادة الدولة وارساء النظام الراعي للشعب من خلال التوزيع العادل للثروة وضمان الأمن الغذائي بدرجة أولى مع ضمان الحمية داخل وخارج الوطن ويعود ذلك إلى السيادة الوطنية ومفهوم الدولة الوطنية الذي سبق وتحدثنا عليه في مقالات عدة .
ايها الشباب لا تدعوا أصحاب المنصات الافتراضية من أحزاب ترتهن لدوائر القرار الغربي بأن تكون الاولى في الواجهة في النظام السياسي القادم من برلمان و سلط تشريعية وتنفيذية ، لا تتركوا المجال الى الذين كانوا سببا في هدر دماء أبنائنا من الشهداء التي لم تجف بعد ولم إجازة دموع امهات ثكالى سكبت نواح على براعة الطريق من أجل فلذات الروح الذين كانوا صمام أمان في وجه نظام جائر مجرم بمباركة أبناء النظام القديم الذين نرى منهم الان في الواجهة الإعلامية عند منابر الحرية و الديمقراطية . تفصلنا 5 أشعر عن المحطة الانتخابية التشريعية التي بدورها يتم انتخاب أعضاء نواب البرلمان التونسي عن طريق الاقتراع الحر والنزيه ، كونوا امناء في اختياركم لمن سيرفع صوت الشاب المفقر من برج الخضراء جنوبا الى رأس الجبل شمال حتى لا تقطعوا الطريق أمام كل الأصوات المرتهنة الى الخارج من وكالات تصريف سياسي فرنسي أو امريكي في المشهد العام الذي يجتره المواطن التونسي من صراحه الى مسائه .

ابناء جهتي في سيدي بوزيد ، أبناء جيلي من بلدتي ، لايلدغ المرء من الجحر المرتين ، هناك ضرورة ملحة إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع يوم الانتخاب وممارسة الحق الفعلي والشرعي في اختيار من يمثل صوت الجهة من الشباب كي يكون الضامن لإرساء مناخ ديمقراطي شامل في سيدي بوزيد كولاية انطلقت منها شرارة انتفاضة السابع عشر من ديسمبر ودفع شبابها الغالي والثمين في مقارعة النظام بجل تفرعاته السياسية والقضائية والبوليسية . لن تكون بعد هذه الفترة سيدي بوزيد مجرد خزان انتخابي لمؤسسات الحكم القديمة التي لا يمكن أن تكون الى في سنة العهر السياسي الذي يمارسه ايتام فرنسا في التهجد على عتبات قصر ماكرون من أجل نيل رضاه وتوفير الغطاء الدولي لهم للمارسة فن التمثيل السياسي على الجهة وبكاء على حال الجهة متلحفين بوشاح وعود التشغيل ومعالجة المسالك الفلاحية مرورا بتغطية احتياجات المعتمديات التي تعاني من مراكز صحية ودور خدمات وبعض الطرق المعبدة التي لا تكاد تكون مجرد بضع زيت منثور هنا وهناك لتغيير لون الأرضية ، الكل نعلم أن لهذه الجهة والأرض نفسا معطاء طيبة يجب لا تدنس مرة أخرى باقدام أبناء السفارات من اليمين بشقيه الحداثي والرجعية (خطان متوازيان لا يلتقيان واذا التقيا فلاحول ولا قوة الا بالله ) كي تتمثل لكم الصورة في العقول ولا تبالغ الذاكرة ما قد مضى من اجرام في حق الجهة من قمع اداري وسياسي وحرمان الجهة من حقها في التشغيل وفي إرساء المؤسسات الحيوية بغية تفعيل المجتمع التشاركية وتشريد المواطن في تحقيق مصير المنطقة .
الثابت هو أن سيدي بوزيد هي مدينة فلاحية تكاد تكون الاولى في الإنتاج الفلاحي من خضر وغلال ويعود هذا المناخ الذي تتميز به الجهة بالإضافة إلى العرف التقليدي في الإنتاج طيلة ربع قرن في خدمة سدنة احكم وارساء مزارع عائلة طرابلسي بمحاضن مدية الرڨاب والفقير المدينة من وجوه للتحضر وتقديمها في شكل المنطقة الفلاحية التي يقطن بها الفلاحون والمزارعون ، لكن نسي أبناء القديمة اننا نعي أن ما تشهده هنا هو مجرد ريف مكتظ يفتقر إلى أبسط عوامل التقويم الفعلي المعيشي لممارسة حق الحياة بابسط المقومات . علينا أن نكسر بوطقة أن المدينة هي مجرد مدينة فلاحية لا تحتمل التوسعة كي تكون مدينة حاضنة ذات بعد مركب اقتصادي شامل ، علينا أن نعمل من اجل التاسيس الى ظاهرةالتمدن التي تحتوي الإرث الحضاري والتقليدي للجهة بكل مافيها من موارد وان نفرض حق الجهة في التنمية والمجال التشاركي من خلال ممارسة الحق الفعلي في الانتخاب والاقتراع وشق الطريق امام أبناء قراد الخيل الذين هم ما فتؤوا الا ويسرقون خيرات البلد والجهة نحو البنوك السويسرية والفرنسية بمباركة المكلف بالزراعات الأمريكية يوسف الشاهد .

علينا أن ننحت رسما في تاريخ المنطقة والجهة ككل من خلال معاقبة يدنة الحكم عن طريق صندوق الاقتراع وفرض الخيارات الشبابية أمام كهول كانوا في خدمة النظام وأبناء القديمة من الفعل السياسي وهم الآن الطابور الخامس الذي ينخر جسد احلامنا التي طالما انتقلنا للواقع من أجل تحقيقها .

كونوا أمناء في اختيارتاكم ،، احتكموا الى العقل والمنطق في الاختيار .

Facebook Comments

الكاتب syef salem

syef salem

مواضيع متعلقة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: