رحيل- عبير بن عبدالله

img
قصّة 0 admin الوسوم:,
 رحيل- عبير بن عبدالله
أجلس على حافة سريري أرنو إلى زرقة السماء اللامتناهية فتجتاحني بعض الأفكار الصبيانية ،لو عرضوا شريط حياتي في فلم سينمائي لحاز على عديد جوائز الأوسكار،فلم درامي بامتياز أتفرد أنا فيه بدور البطولة و يكتب لي قدري التعيس حيثياته و تزينه أيامي الكئيبة بالوقائع الحزينة و الأحداث السوداء التي سئمت تواترها…
هكذا هي حالي منذ إعتزمت الرحيل، الكثير من القهوة و مزاج سيء و أفكار تأتي و تذهب أفكار باردة كبرودة قهوتي التي أشربها لاذعة كسم مرير يسري في جسدي سوداء كسواد نفسي أسيرة الظلمة….
تتملكينني، تتوحدين بي، تنصهرين بداخلي إلى حد الجنون تخترقين حدود اللامنطق و المعقول و العدم و الوجود و المطلق و المحدود…
تتقمصين كل نساء الأرض ،أراك في كل أنثى تعترضني كل فتاة ترافقني كل إمرأة تغازلني أنا فقط أراك في كل ما حولي في سيجارة أشعلها ،في أغنية أسمعها في رواية أنت عنوانها…
لا أعرف كم فتاة واعدت منذ إفترقنا إثنان ،ثلاثة أو ربما عشرة أتصدقينني القول حين أقول أنني حقا لا أذكر ؟
لكنني أحببتهن كلهن لأنهن جميعا كن أنت…
كانت نور تحمل نفس ابتسامتك و مريم لديها نفس عيونك الحالمة و واحدة أخرى نسيت إسمها كانت تعشق المثلجات بنكهة الفانيلا تماما مثلك لكنك الوحيدة التي كنت تستحوذين على هذه الصفات في ذات واحدة…و ذهبت في آخر المطاف تماما كما ذهب غيرك، رحيل هادئ تماما مثاك غامض كحديثك،رحيل مفاجئ دون أسباب أو مبررات تركني حيث أنا في نقطة الصفر، في نقطة التلاشي، في نقطة الزوال أشك في كل ما من حولي إلا في حقيقة واحدة مفادها أن الحب استثمار فاشل في بورصة الألم، و أسهم وهمية في بنوك السعادة و مصاريف لا تحصى من الدموع و الجروح و الكدمات.
Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.