رؤى التشكيل الفنّي في ظلّ التطورات التقنية والتكنولوجية المعاصرة

img

رؤى التشكيل الفنّي في ظلّ التطورات التقنية والتكنولوجية المعاصرة

أعمال صالون صفاقس السنوي أنموذجا

مكية الشرمي

أستاذة مساعدة بالمعهد العلي للفنون والحرف بصفاقس

نتيجة لتطور المفاهيم الجمالية والفنية في الفن المعاصر، قد أوضحت الأعمال الفنية أن هناك مفاهيم متباينة نحو استخدام الخامة كوسائط مادية في بنائها، فهناك أعمال فنّية تبدو وكأنّ لا علاقة لها بالمادة بوصفها عنصرا أساسيا يدخل في تكوينها، فيقتصر استخدامها كوسيط لتسجيل بعض المظاهر، وتظهر بعض الأعمال الفنّية اهتمام الفنانين بمدى أهمية العنصر الجمالي للمادة. وقد استفاد بعض الفنانين من الإمكانات التشكيلية والتعبيرية للخامة في تأكيد أفكارهم الفنّية وقيمهم التعبيرية، ونتيجة للتطور التكنولوجي والعلمي الذي ساعد على تحقيق أفكار إبداعية تتخطى كثير من المفاهيم التراثية.

إنّ لكلّ مادة جسد يتحدث بلغة خاصة عن نفسه، هذه اللغة هي روح المادة التي يسعى الفنان إلى كشفها والسماح لها بالإنطلاق والتحليق من خلال عمل يضج بالحيوية والحركية. فالخامة تتضمن في ثناياها جوانب لا حصر لها، يجب البحث فيها عن كلمة السر لفتح أبوابها لتظهر صورة أو شكل العمل، واستبعاد ذلك الوسيط أو الخامة، يجعل من العمل الفني غير متكامل.

ولعلّ عودة افتتاح معرض صالون صفاقس الذي تأسّس منذ سنة 1986، والذي احتجب خلال العديد من السنوات، قد رجع تدريجيا سنة 2017 في دورته الخامسة والعشرون، ثمّ انقطع لمدّة سنتين، وعاد بكلّ جدّية في دورته السادسة والعشرون، ولعلّ من أبرز مزايا هذا المعرض أنّه يحتكم إلى مهمّة التواصل ما بين العمل الفنّي والمتلقي، فوسائل الإعلام هي وسائل اتّصال بالدرجة الأولى ويهمّها أن تثير أثناء تغطيتها للمعارض الفنّية، هاجس التواصل بين الفنان والجمهور، وأن تثير فيه رغبة الزيارة لهذه المعارض والتواصل مع مختلف تلك الأعمال التي تبرز ثقافة تشكيلية لونية وتقنية. فهل على الفنّ التعبير فقط؟ أم يمكنه المساهمة في تغيير وجهة المتلقي؟

إذ ليس العمل الفنّي هو ذاته لكلّ المتذوقين، ذلك لأنّ لكلّ عمل دلالاته التي تثير خيال المتلّقي وتحفّزه على التأمّل والتساؤل، فينفتح المجال واسعا للتحليل والتأويل والاكتشاف، كلّ حسب قدراته وخبراته وثقافته، فتختلف قراءات اللوحة الفنّية بتنوّع الرؤى والتفاعلات الوجدانية ويصبح خطابها متعدّدا. فقد أكّد هذا المعرض على إصرار الفنان ومدى حرصه على إرساء علاقة متينة مع المتلقي من جهة، لتحقيق مستويات من الاستجابة على إحياء تذوّق تلك المتلقي للعمل التشكيلي، سواء على مستوى الإنجاز أو ما يعقب هذا الإنتاج من نتائج. إذ إتّسمت معظم الأعمال بأسلوب ورؤية جديدة على مستوى مختلف التقنيات المادوية والتكنولوجية المعاصرة.

فما على المتذوق سوى أن يدرك الأبعاد التعبيرية والإيحائية للون ولما وراء اللون، وبذلك فإنّ الإبداع لدى الفنان هو حيرة، فكرة، فعلا، فنتاجا، إذ أنّ معظم الأعمال سعت إلى إثارة مفاهيم ذهنية تعبّر عن قيم ورؤى ومواقف وأحاسيس إنسانية. إذ نرى في مثل هذه الأعمال تفاعلا بين الوعي باللاوعي والموضوعي بالذاتي والوجداني بالحسّي، وصولا إلى اللامرئي ليصير مرئيا ودّالا،  باعتبار أنّ الفنّ هو فعل وتفاعل وحوار بين الفنان ومحيطه ونتاجه من جهة وبين ذاته والآخر من جهة أخرى. وبهذا فإنّه يكفي أن نتعرّف على بعض توصيفات لأعمال فنّية مشهورة، وجدت اعترافا بانتسابها لمجال الفنّ التشكيلي، التي من ضمنها ماهو ذو مضمون ومحتوى، ومنها ماهو تجريدي بحث، ومنها ماهو ميدان للتأمّل والتأويل، ومع أنّها جميعا أعمال فنّية فإنّ طرق الإنجاز لها متعدّدة.

إذ استوقفنا هذا المعرض، لكونه قد اشتمل على مجمل الاختصاصات،  والاشتغال على تنويع المحامل والوسائط والدمج بين تقنيات مختلفة، ممّا أفرز نتاجا قد تميّز بخاصيات تشكيلية وتقنية ومادوية نوعية، ولنستهلّ في البداية بما حظي به الرسم من تقنيات مختلفة  بالنصيب الأوفر في منتوج بعض الفنانين الذين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر كلّ من الفنان عبد اللطيف الحشيشة وصفوان علولو وخليفة البرادعي ورضا الغالي وكلّ من الفنانات نجوى عبد المقصود وهندة بوحامد وهيفاء عبد الهادي وغيرهن من الفنانات والفنانين، الذين اتّسمت أعمالهم بنزعة تجريبية وبجرأة عالية التي جاءت من فهمهم العميق لقوانين وخصائص المواد التي يشتغلون عليها، إذ نستطيع أن نرى إلى ما يمكن أن نسميه بالإيقاع التعبيري اللوني، ربّما لأنّهم أرادوا تقديم  نفس آخر، إذ سعوا في مثل هذه الأعمال إلى تقديم تناول بصري لإيقاعات مختلفة من حيث التقنية والأسلوب.

وبهذا يكون العمل الفنّي، هو حوار متواصل مع المادة اللونية والأشكال والخامات في تكوينات لا متناهية تنزع إلى التجريد أكثر من نزوعها إلى التشخيص والتمثيل، وهو أيضا حوار الحسّ مع الفكر والأداة لإنشاء خطاب جمالي، إذ  حاول هذا المعرض أن يبني ما يمكن أن يثبت خطوات المبدع من خلال تعاضد مختلف الاختصاصات، فمن تشابك الخيوط وتعاضد مختلف التقنيات والوسائط، فللفنان محمد سحنون على سبيل الذكر لا الحصر، له العديد من الأعمال التي تندرج ضمن نسق فنّي واحد إلاّ أنّها في الوقت ذاته تمثّل منعطفات مختلفة وأبحاثا متفرّقة في تركيب الشكل وبناءات العمل إجمالا وفي طبائع الخامات والتقنيات مثلما هو مجسّد في عمله المشارك به في هذا المعرض، حيث أنجز أعمالا فنّية ذات خصوصية عالية، حملت تمثيلات شديدة التنوّع لتصوّراته وعبّرت إلى حدّ كبير عن سعيه نحو التجديد والإبداع المستمّر.

ولعلّ في ذلك ما يجعلنا ننبهر بالتكوينات الحروفية التي أنجزت من قبل بعض الفنانين، محاولين إعطاء قراءة مغايرة للخط العربي. إذ أنّ كلّ فنان حاول أن يتمرّد على القوالب المعرفية الجاهزة، حيث سعى كلّ منهم إلى استدعاء سياقات رؤيوية وجمالية من مصادر غنّية، ولكن أثناء بحثهم لا يتجاوزون الإرث الفنّي المحلي، بل إنّهم لا يتجاوزون أي موضوع يجدون فيه إثراء لأعمالهم الفنّية.

إنّ مثل هذا التوّجه في انتهاج التكوين الحروفي قد مثّل بالنسبة للفنان خالد الفقي، هاجسا دفعه إلى خوض تجارب فتحت له مسارات جديدة، إذ أنجز هذا الفنان تكوينا اتّصف بقيم فنّية متنوّعة، والعمل على صياغة الحلول الجمالية التي تضمن له اندماج الأجزاء في الكلّ مع استثمار حضور الخط العربي في خلق طرح إبداعي يثير الدهشة، ولتحقيق خطاب متعدّد المعاني والإنفتاح على العديد من الأبعاد التعبيرية، إذ عمل على إمكانية الدخول فيما يشبه التناص أو إنتاج قراءة بصرية للخط العربي، توازي الشكل الفنّي العام للوحة وتستوحي المحتوى، إلاّ أنّها لا تفقد إبداعيتها ولا تستحيل إلى صور. فقد عمل هذا الفنان على إعادة تمثيل الخط العربي عبر محاولات إثراءه  بنماذج فنّية أخرى، حيث يقول الناقد محمد أبو رزيق “بأنّ قراءة العمل البصري هي نوع من القراءة المكافئة  لقراءة النصّ المكتوب”، [1] وهو توجّه قد نجد له صدى في العديد من التجارب العربية التي احتفت بتوظيف الخط العربي والعلامة الخطية، ولذا تأتي ممارسة هذا الفنان إضافة هامّة إلى من سبقه في هذا المجال، معتبرا بأنّ  الحرف هو الهيكل العظمي للوحة التشكيلية الحروفية العربية.

كما تستوقفنا الأعمال الخزفية لكلّ من الخزاف كمال الكشو وبلحسن الكشو ومنجي والي …وغيرهم التي أفصحت على تفرّد تقنياتهم التي تتميّز بخصائص مميّزة تتوافق في تعزيز ما قدّمه هؤلاء الفنانون للبحث عن ماهو جديد ومبتكر، فكلّ منهم قد استخدم طرق متعدّدة ومتباينة في آليات التطبيق مثل تلك التقنية التي أصبحت نهجا خاصّا لكلّ فنان في تفعيل آلية تجربته، وذلك لأنّها تعدّ من أهمّ التقنيات المعبّرة وذلك للتعبير عن قيم شكلية من خلال استغلال الطين والطلاء بطرق مختلفة في الإنجاز والتقديم.

ذلك أنّ تناول أهمية التقنيات وأساليب التنفيذ والمهارات العملية للأداء الفنّي، نجدها تعطي الفنان حرية في التعبير، وتكون ذات تميز وتفرد خاص، كما أنّها تميز العمل الفني حين لا يظهر أي التباس بين تلك التقنيات وأساليب التنفيذ، ممّا يوضح تمكّن الفنان وقدرته على الأداء ، دون أن تفقد الخامة قيمتها داخل العمل الفنّي، فهذه الخامات والتقنيات والتنوّع في الإنجاز، تعين الفنان لإيجاد حلول غير تقليدية تجمع بين التعبير ومختلف الوسائط، ولعلّ ذلك ما نتلمّسه في بعض الأعمال النحتية مثل عمل الفنانة ريم معلى ونزار الطريشيلي وعادل الجموسي، وهنا نجد أن الخامة والتعبير يساهم كلا منهما بدور فعال داخل كيان العمل الفنّي، فالتعبير يتطلب تقنيات محكمة تساهم الخامة كثيرا في إظهاره، فالخفة أو الثقل، والتألق أو الإظلام، والنعومة أو الخشونة، كل تلك الخصائص تزيد العمل الفنّي من قدرته التعبيرية، حيث يقول شاكر حسن آل سعيد ” بأنّ مهمّة الناقد هي إيصال شحنة الانفعالات في العمل الفنّي من الفنان إلى الجمهور”[2]، ولكنّ عمق الاختلاف ربّما يتجلّى في مسألة كيفية قراءة العمل التشكيلي.

تستوقفنا أيضا أعمال الحفر التي قد تنوّعت من فنان إلى آخر كلّ حسب أسلوبه وخامته المفضلة، حيث نقف على عمل الفنانة لبنى عبد المولى وفاطمة دمق والفنان عبد الله كمال، فكلّ قد عبّر بطريقته عن نزعته التجريبية بجرأة عالية التي جاءت من فهمهم العميق لقوانين وخصائص المواد التي يشتغلون عليها، وبين هذه الدوغمائية الخطية تتسرّع التفاصيل الموحية في المثول، قد تكون أجسادا بشرية أو كائنات حيوانية ذات هيئة فانتازية، ممّا فتح لهم مجالا أوسع وإمكانيات أكبر وبدائل قد مكنّتهم من التحرك والتعبير بحرية وبما يتفق مع رغباتهم واتجاهاتهم الفنّية.

فالتركيب والخامة، لا يمثلان عملا أو قيمة فنّية، ما لم يتضمنا التعبير، وهو عنصر له ارتباط كلي بماهية الشكل والخامة، حيث سعى كلّ فنان إلى توظيف خصائصه الشكلية والتعبيرية في تحقيق فكرته، والتعبير في العمل الفني قد يكون مباشرا أو ضمنيا أو رمزيا. فلا بد أن يحتوي العمل على تعبير ما، ولا يعني ذلك انغماس الفنان في جماليات الخامة والشكل، لإهمال هذا الجانب العام، الذي بدونه يفقد العمل طبيعته الفنية والجمالية، ما لم توظف هذه الجماليات في إظهاره وتوضيحه، فالخامة والشكل والتعبير، لبّ وجوهر الفكرة الفنية، و بصرف النظر عن الخامات وهدف الفنان، فإنّ هذه الاعتبارات الثلاث تبدو وكأنّها تشكل النواة لكلّ محاولة أو سعي لعمل فنّي.

إذ أنّ قيمة العمل الفنّي تنتج من تضافر عناصره الثلاثة، الخامة والشكل والتعبير، وقيمة كلّ عنصر ترتبط بالعناصر الأخرى، فمن الأهمية تبيان جوانبها في تقييم العمل، من حيث قيمته التشكيلية والتعبيرية، ويوصف التعبير بأنه هو الهدف والفكرة التي يحتضنها الفنان ليخرجها في شكل جمالي يحتوي على نظام تتجاوب معه الأحاسيس الإنسانية، لهذا لا يكون التعبير عنصرا إيجابيا إلا بتفاعله مع عنصري الخامة والشكل، حيث لا يوجد عمل بدون شكل وخامة، وعندما يفكر الفنان في العمل الفنّي، فإنّه يختار خامته ويعمل على صياغتها بطريقة تحقق له أقصى عطاء تشكيلي وتعبيري.

غير أنّ قناعاتنا تزداد يوما بعد يوم بأنّه لا مجال لفنان عصر التكنولوجيا الحديثة والبرمجيات الذكية والعوالم الافتراضية أن ينغلق ويعتكف في برجه ليتمسّك بنفس تقنياته وأشكال تعبيره، وذلك لأنّ العلاقة بين الفن والتقنية أو الفنون والتكنولوجيا هي علاقة ديناميكية، علاقة إبداع تدفع بالفنّ إلى ابتكار أشكال تعبيرية دائمة التجدّد والتنوّع، إذ نلاحظ بأنّ مجال التصوير الفوتوغرافي أصبح يتقدّم بالتوازي مع كلّ المساحات التعبيرية الفنّية، حيث نجد حضورا لهذا التناول في تجربة كلّ من الفنانة سماح بوشعالة من خلال اعتمادها على تقنية الفوتومنتاج وكذلك حنان المعزون على التصوير الرقمي، والفنان حمدي المعلول وغيرهم من الفنانين الذين أخذوا من تقنية التصوير الفوتوغرافي أداة في أعمالهم، ليصبح إمكان اختراقها وتحويلها من بعد ذلك إلى أشكال فنّية، وذلك من خلال تعمّقهم وتحكّمهم في مسارهم الفكري والذوقي. إذ نلاحظ بأنّ مثل هذه الأعمال قد اتّسمت بصبغة تجاوزية للمرئي الذي تمثّلته وأعادت صياغته برؤى مختلفة، فالفنّ الرقمي ليس مجرّد وسيلة توثيق، بل وسيلة إنتاج لصور فنّية تجمع بين الواقع والخيال مع إمكانية نسج علاقات تفاعل بين طريقة عرضه وطريقة إعادة تمثيله كوسيلة إبداعية أكثر منها توثيقية.

فقد سعى كلّ من هؤلاء الفنانين لردم الفجوة والهوة ما بين الفن التشكيلي وعالم الرقميات، وتركيزهم على اختيار المادة المناسبة التي تعبّر عن عمق التعاطي مع اللون بكلّ دلالاته الرمزية، وما على الفنان سوى أن يسعى لتطوير وسائله التقنية لتطوير عمله الفنّي والارتقاء به نحو المعاصرة، إذ فتح هذا المجال التكنولوجي ما لا نهاية من إمكانات تشكيل رؤى جديدة ومتعدّدة في تحديد نسق بناء العمل الفنّي، حيث استبدال ورشة التصوير الزيتي بالحاسوب، فحاسوب الفنان هو بمثابة ورشة العمل الفنّي الذي تنبثق منها الرؤية الفنّية والمنجز التشكيلي، من خلال انتهاج الرسم الرقمي واتخاذه كآلية تطوير لمبدأ التمثيل.

وفي الأخير لا يسعنا القول سوى أنّه لا يستقيم للعمل الفنّي أيّ وجود وفهم من دون وجود تلازم بين وجود العمل الفنّي وبين الطبيعة الإنسانية التي تحتضنه وتغذي قيمه. فللعمل الفنّي قيمة هو بمثابة ذاكرة فنّية أو أثرا حضاريا أو جزءا من الضمير الثقافي للمجتمع، وهذا راجع إلى مدى تطوّر ثقافة النظر إلى الأعمال الفنّية، وبهذا فإنّ الثقافة هي المؤشر الأساسي في التعبير الفنّي، وبذلك فإنّ البعد الخصوصي الثقافي لن يتأتّى إلاّ بمعرفة حقيقية لما نريد أن نعبّر عنه من دواخلنا وتحرير التشكيل من مسميّاته وقوالبه التقليدية وتوفير المناخات الحرّة في التناول والتعبير.


-أبو رزيق محمد، النص التشكيلي بين اللغة البصرية والتأويل، مجلة الصورة العدد2، الشارقة، 2003، ص122.[1]

-آل حسن شاكر حسن، حوار الفن التشكيلي، دائرة الفنون، الأردن، 1994، ص289.[2]

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: