دوبامين- هند الزيادي 

img
قصّة 0 admin الوسوم:,
Share Button

دوبامين- هند الزيادي 

اكمل وجبته في صمت لم يكن يقطعه سوى صوت الأكل وهو يمرّ عبر بلعومه إلى معدته.أو هكذا كانت أذناه تسمع.أخذ المنديل وجمع به فتافيت الخبز في يده ورمى بها في كيس بلاستيكي علّقه في مقبض النافذة الصغيرة التي تطلّ على الساحة الخلفية للعمارة التي يسكن احدى شققها الصغيرة.همّ بالخروج ، ثم تراجع وانحنى يلتقط بقية الفتافيت من الأرض.وضعها في الكيس. إستقام يريد الخروج من المطبخ فبرز له الرقم 12 صارخا كبيرا يحتلّ كل ذهنه.فعاد الى الدرج المجاور للثلاجة وسحب منه كيسا بلاسكتيكيا جديدا و وضع فيه مزيدا من الفتات، ثم إنحنى على الأرض يلتقط ما تساقط منه ووضعه في الكيس الجديد.ولما همّ بالخروج قفز اليه رقم 12 من جديد ، فاعاد نفس الرقصة المضطربة: انحناء على الدرج.كيس جديد.فتافيت جديدة ،وأحيانا خيالية. ثم يختمها بتعليق الكيس الى جانب اخوته في مقبض النافذة الذي ضاق باثني عشر كيس معلّق فيه، فأصدر صوتا خيّل للرجل معه أنّ النافذة انفتحت، فمدّ يدا معذّبة وأغلقها ثم همّ بالخروج من المطبخ.عندئذ قفز له رقم 12 مجددا.فتوقف في منتصف الحركة  وعاد ليغلق النافذة من جديد ، فقد أحسّ أنها بقيت مفتوحة.من يدري ؟ قد يتفطّن إليها لصّ ويدخل منها.ليس في شقّته الصغيرة التافهة ما يستحقّ عناء اللصّ .بضعة أشياء قديمة غير ذات جدوى، ولكنّها تبقى أشياؤه التي اعتادها وتعلّق بها لأنها هي عالمه.همّ بالخروج.وقد عزم هذه المرّة على ذلك لأنه تأخر عن عمله.كان هذا عمله العاشر، فقد طرد من أعماله التّسعة السابقة بسبب تأخّره الدّائم.والآن فقد ضاقت به الدنيا وضيّقت عليه ولم يكن مستعدّا أن يطرد من عمله هذا مجددا.لكن الأمور لا تسير دائما كما خطط لها.قفز له رقم 12 مرة جديدة فشارف على البكاء حنقا.وعاد الى النافذة يغلقها وتاكّد من أنّ اللص لن يجد لشقّته منفذا. الى أن أتمّ الطقّس الثّاني عشر الأخير، فترك المقبض وقد آلمته يده.نظر الى ساعته فرأى عقربيها عند الساعة الثانية عشر ففزع وضربها ضربا خفيفا ليتأكّد أنها تعمل، وأعاد النظر فوجدها قد شارفت على الثامنة إلاّ اثنتي عشرة دقيقة.دقّ قلبه بعنف وأصابه هلع.لقد إنقبضت نفسه.الزمن المتبقّي لن يكفيه وسيطرد كالعادة.البارحة تلقّى من مديره آخر تنبيه.أسرع بحمل حقيبته وخرج.أقفل الباب وراءه وأدار المفتاح.ثم أسرع الى الدّرج، ليس لأنّ المصعد معطّلا، ولكّن لأنّه يخاف منه.ولا يقدر على التنفّس إذا ركبه .لذلك كان يفضّل عليه الدّرج، رغم أنه يسكن الطّابق الثاني عشر.ونزول كل تلك الدّروج يستهلك كلّ وقته وطاقته فيصل إلى عمله منهكا منهارا محطّما لا يستطيع أن يفكّر إلاّ في رقم اثني عشر.

وضع قدمه المنهكة على أول درجة نزولا.فقفز اليه رقم 12 مجددا.رقم الجحيم.رقم الكره. رقم التشاؤم.رقم الحياة المتوقّفة.فعاد أدراجه إلى الباب ليتأكّد أّنه أقفله جيدا .ودامت تلك الرّقصة المتشنّجة إثنتي عشرة مرّة.ثم اقتلع نفسه اقتلاعا من أمام الباب وقذف المفتاح في جيب سترته ونزل أخيرا.كانت الساعة قد تجاوزت الثامنة والنصف.

حثّ خطاه ليصل إلى المقهى التي يعمل بها نادلا.لم يكن أحد يفهم لم يصرّ على إحضار حقيبة معه وعمله لا يتطلب ورقا ولا أدوات ولا أيّا من الأشياء التي توضع في حقائب الموظفين المهّمين.كان يكفيه أن يحضر ويسال الزبائن عن طلباتهم ثم يذهب لإحضارها.

حدث ما خاف منه ووصل متأخّرا. فوجد رئيسه عابسا. ألقى عليه التّحية فلم يردّ. ثم أمره بأن يوافيه إلى مكتبه فورا.دقّ قلبه بعنف كما يحدث دوما في المواقف التي يُدرك بحدسه أنّها مصيرية.كان يعرف ما سيقال له داخل ذلك المكتب اللعين. وكان خائفا.لكنّه بدل أن يفكّر في الموقف الصّعب الذي ينتظره، أخذ يردد في ذهنه رقم 12. اثنا عشر.اثنا عشر. اثنا عشر .اثنا عشر.اثنا عشر.اثنا عشر.اثنا عشر.اثنا عشر.

_ اسمع يا بنيّ.أنذرتك بالأمس أنّني سأضطرّ الى رفتك إذا لم تصل في الموعد وتقوم بعملك كما يجب ، لكنك ، على ما يبدو، لا تعي خطورة وضعك.ووصلت متاخّرا اليوم أيضا.لذلك، لا يمكنني فعل شيء.ولم يعد بإمكاني تغطية غيابك أمام صاحب المقهى.

_ أعرف يا سي محمود.لكنّني احتاج اثني عشر…

_ تحتاج ماذا ؟

_ أقصد احتاج هذا العمل.

اكتفى رئيسه بان مدّ له ظرفا أبيض ، في صمت. وهو ينظر إليه ضجرا من تلكّؤه في أخذه.

طالت المدّة على سي محمود دهرا ثم مدّ النّادل يده وأخذ الظّرف محبطا.وخرج من المكتب منكّس الرّأس.كان يغالب دموعه.ولم يكن يسمح بأية حال من الأحوال أن يراه ذلك الرّجل البغيض باكيا….”اثنا عشر.اثنا عشر اثنا عشر اثنا عشر اثنا عشر….

لأول مرّة يرحّب بالرّقم اللعين وهو يتداعى إلى تفكيره كمخدّر بطيء التأثير.أنساه دموعه، وشغله عنها وعن بؤسه.ذهب الى ركنه داخل مطبخ المقهى واخذ حقيبته وانصرف دون أن ينظر إلى أحد لأنه لم يكن يرغب في رؤية شفقتهم ترتسم على وجوههم وهم يودّعونه في صمت.في الحقيقة، لم يسنح له الظرف أن يألف أيّا منهم.لذلك لم يكن هناك من داع لأي وداع.وصل إلى باب المقهى فقفز له صديقه: رقم اثني عشر.فعاد أدراجه إلى مطبخ المقهى ليتثبت إن لم ينس شيئا هناك.ثم خرج، ثم عاد . ثم خرج ، ثم عاد. ثم خرج ، ثم عاد .إلى أن استوفى رقمه. وسط دهشة العاملين هناك ثم ضحكاتهم المكتومة وهمساتهم المتفاجئة.كان عليه أن يخرج مسرعا.

أين سيذهب؟ أين سيذهب؟ فقد لبرهة إحساسه بالمكان والزمن وكل شيء تقريبا .إلاّ رقم اثني عشر.عادت الأغنية المركّبة من  لفظين تقفز في ذهنه الحزين.

قصدت رجلاه نفس المكان الذي تعوّد ان يذهب اليه ، كلما اشتدّت عليه الدنيا.مقعد خشبي مكسّرة أخشابه يشرف على ساحة مدرسة ابتدائيّة.كان يستأنس بمشهد الصغار وهم يلعبون ويستمتعون بحياتهم من وراء السّياج الحديدي للساحة.ويحدث أن يتساءل وهو ينظر إليهم في مرحهم: كم مضى من الزّمن منذ آخر مرّة عاش فيها مثل ذلك الفرح وتلك الخفّة عندهم، وذلك الإقبال على الحياة؟.يعصر مخيّلته وذاكرته ، فلا يتذكّر. يخيّل إليه أنّه نزل حزينا من بطن أمّه ، ومعه توأمه “اثنا عشر”.

 تلقّف عقله بلهفة ذلك الرّقم لينسى همّ طفولته البائسة ، وجعل يردّده .

 اثنا عشر .اثنا عشر.اثنا عشر.                                                              ! عشراثنا

كان يحب الجلوس هناك والنظر إلى الأطفال الصّغار اللّاهين في الساحة ، من وراء سياج المدرسة  لسبب آخر أيضا.سبب لا يفهمه إلاّ هو.مشهدهم وهم يتقافزون أمامه في نشاط وبهجة يساعده على التفكير.يمكنه أن يعدّهم براحته، كما يريد ، وما طاب له ذلك.كان يحبّ أن يعدّ ليفكّر .كان يعدّ إلى أن يصل إلى الرّقم اثني عشر، قيتوقّف.ثم يعيد الكرّة من جديد، فيصل إلى الرقم اثني عشر، فيتوقف.وجود شيء يعدّه يساعده على التفكير.حتى ولو كان تفكيرا سريعا بين رقم ورقم.المهمّ أن وجود هؤلاء يمكّن عقله الباطن من إيجاد سبب ليعدّ ويصل إلى رقم اثني عشر الذي ملك عليه أمره وغلبه على نفسه.وتسبّب في تعطيل حياته وطرده من كلّ أعماله.واصل العدّ، ثمّ عدّ وواصل العدّ وفي كلّ مرّة يصل فيها العدّ الى رقمه المفضّل البغيض كانت أفكاره تصفو تدريجيا.ثم إنتابه بعد مدّة من مشاهدة الصغار وعدّهم شعور غريب بالأمان والثقة.ماذا يهمّه إن طرد من عمله مادام قادرا أن يعدّ ويصل إلى رقم اثني عشر؟.كل القضايا تبدو هيّنة ويمكن تأجيلها. بطالته.أعماله الصغيرة التي يقبل بها وفي حقيبته التي يحملها معه أينما ذهب شهادة الدكتوراه في رقم إثني عشر…توقف ذهنه فجأة منتبها إلى زلّته.دكتوراه كانت في الحضارة المقارنة وليست في إثني عشر…إثني عشر إثني عشر…

عاد يعدّد مشاكله البسيطة مثل وصوله الى عتبة الربعين دون أن يكون له عمل ثابت.  دون ان يعرف طعم الحب.أو وصوله الى عتبة الربعين دون أن يتزوّج أو  يعرف طعم حضن إمرأة ، حتى ولو كانت من بائعات الهوى.عندما وصل ذهنه الى هذه النقطة احمرّ وجهه وارتعشت يداه، فجمعهما الى بعض بين فخذيه في خجل وارتباك حين تذكّر سخرية من كانوا أصدقاءه في المعهد لما إنكشف سرّ هوسه برقم إثني عشر.كانوا يضحكون ويسألونه: هل ستطؤها اثنتي عشرة مرّة متتالية، فرسك؟ من أين ستجد حليبا تشربها إياه في المرّة الثانية عشرة؟ تتعالى ضحكاتهم ويكبت هو دموعا حارقة ويتركهم ويذهب وضحكاتهم الهازئة تتابعه.إجتاز الباكلوريا بتفوّق وغادر ذلك المعهد اللعين ولم ينس كنيته التي كان هؤلاء ينادونه بها في حضوره وعند غيابه.كانوا ينادونه “لثناش”.

إثنا عشر…عاد الى عدّ الأطفال برتابة وهو يحاول إسترداد هدوئه الذي عبثت به ذكريات مراهقته.إثنا عشر.ترتيب الأعداد ليس مهمّا مادام يصل في النهاية الى إثني عشر.إثني عشر.اثني عشر…

كان كلّما قابل أحدهم صدفة بعد ذلك، وبعد سنوات من النجاح والتفوق في الجامعة ، وحتى بعد الدكتوراه،يناديه  صارخا بفرح: “لثنااااااش”  .

استقلّ بقراره بمرور العمر والزّمن، فغيّر المدينة وهجر عائلته تدريجيا وانقطعت صلته بحياته القديمة وغادره الأصدقاء والمعارف إلاّ صديقا واحدا.اثنا عشر.كان صديقه وسجنه الذي لا يغادره.هو مصدر امانه ، وهو ايضا مصدر الخراب في حياته.حياته؟ احيانا كان يتساءل : هل كانت له حياة خارج تلك الأفعال التي يكررها يوميا اثنتي عشرة مرّة ليطمئنّ، بل هل كانت له حياة خارج سجن الإثني عشر؟

 انتهى وقت الفسحة وعاد الأطفال إلى فصولهم مسرعين، بينما ذهبت المدرّسة المشرفة في السّاحة الى مكتب المدير رأسا، لترفع تقريرا بالغ الأهمّية لا يحتاج تأجيلا.طرقت الباب بعصبيّةولم تنتظر الإذن بالدّخول بل بادرت إلى ذلك بنفس الطريقة التي تزعج المدير دوما ، ولكنه يمتنع عن إخبار المدرّسة بذلك خوفا من سوء تفسيرها لملاحظته، كعادتها.كان يحترمها جدا لحرصها على الأطفال وعلى عملها ودقّة سيره.لكنّ ذلك لم يشفع لهاهذه المرّة عندما دخلت كزوبعة  دون أن تمهله فرصة لغلق سحّاب سرواله وهو خارج من الحمّام الملاصق لمكتبه.

_ الباب مغلق لسبب وجيه.

قالها بعصبية وهو يدور على عقبيه عائدا الى الحمام ليكمل ترتيب هندامه.

انتظرته في صمت إلى أن استوى على كرسيّ مكتبه الوثير، ثم قالت له بلهجة تشبهها:

_ لاحظناه اليوم ايضا ،سيّدي.كان يجلس على نفس المقعد الخشبي يراقب الأطفال .ولم يقم من مقعده إلاّ حينما دخل كل التلاميذ من السّاحة.راقبته أنا أيضا من وراء النافذة.

حصلت على اهتمامه ، فعلا ، بعد هذه الطيرادة.

لم تكن تلك المرّة الأولى التي يرد فيها ذكر ذلك الرجل المترصّد في مكتبه.

أصبح ذلك الّرجل  صداعه الجديد.تكدّست عنده منذ عدّة أيام مجموعة شكاوى من اولياء التلاميذ ومن مدرّسين آخرين بخصوص نفس الشخص.كانوا يعطونه نفس الأوصاف دوما:” رجل في حدود الأربعين أو الخمسين سنة ، ضخم الجثّة يحمل معه حقيبة ديبلوماسية دوما ويجلس في نفس المكان مواجها لساحة المدرسة .ويحرص على أن يكون موجودا في لحظات الفسحة.يحدّق طويلا في الأولاد ثم يقوم متى دخلوا من تلك الفسحة.

اغلق حاسوبه المفتوح ثم رفع رأسه نحو المدرّسة قائلا:

_ سأخاطب مركز الشرطة القريب في المسألة .لم يعد هناك بدّ من ذلك.

قال جملته ورفع  سمّاعة التليفون إيذانا بانتهاء المقابلة.ثمّ بلّغ الامر لرجال الشرطة وأكّد عليهم أن الأولياء خائفين أن يكون الرجل  معتديا يريد الشرّ بفلذات اكبادهم، وحرص على أن ينهي مكالمته بشكرهم والسّؤال على رئيسهم في العمل.ولم يفته أن يحدّد معهم موعدا بعد الظهر في مكتبه لمعاينة الموقف وطمأنة الأولياء.

أعلمه مدير المركز أنّ دوريّة أمن ستتّجه من فورها إلى المكان وستبدأ فعلا إجراءات البحث عن الرّجل وإتخاذ الإجراءات القانونية ضدّه.

ابتسم المدير وأغلق خطّ الهاتف ثم عاد إلى حاسوبه الذي لم يزل يشتغل على مكتبه.رفع شاشته وأعاد التحديق في الصّفحة بكلّ اهتمام .كانت تعرض صورلأطفال عراة من أعراق متنوّعة.ركّز بصره باهتمام شديد وشعر بالحرارة تتصاعد وبالعرق ينزّ من جبينه.عندئذ قام وفأغلق مكتبه بالمفتاح وعاد إلى جلسته الأولى برهة قبل أن يقوم مسرعا إلى الحمّام المرادف لغرفة المكتب.

أغلقت السيّدة ميم مكتب المدير ثم ذهبت  إلى قاعة المعلّمين، فرأت زميلتاها تضحكان وتتهامسان، فهمس لها صوت صغير :”إنهما تضحكان من طريقتك في الكلام وتعامل المدير معك.لقد سمعتا ماقاله لك عندما دخلت المكتب دون استئذان.”

رفعت يدهالتهشّ ذلك الصّوت وتسكته ثمّ قالت “هش، سكّر فمّك” بصوت مسموع.فالتفتت زميلتاها إليها متسائلتين.ثم نظرتا إلى بعضيهما وصمتتا.إلى أن خرجت.حملت حقيبتها وخرجت وهي شبه متأكّدة أنهما تتكلمان عنها.حفّت خطاها وسلكت الطريق إلى منزلها سيرا على الأقدام لأنها تخاف امتطاء حافلة  أوسيارة تاكسي.الطريق خطر والحوادث في ازدياد.رافقتها الأصوات تهمس لها بأنها يجب أن تعود مسرعة لأن جارتها قد تتسلّل إلى مطبخها وتزرع فيه كاميرا لمراقبتها أو تسرق منها شيئا.أخبرتها الأصوات أيضا أن جارتها على علاقة بمنجّم مغربي وتخطط معه لاستخراج كنز سيدنا سليمان لأنها لمحتها تقلّب لون عينيها.اغلقت فيسبوكها لأنها قرأت فيه رسائل تهديد تصلها من جارتها وصديقها الدّجال.هربت منها وتجنبت أن تتبادل معها مجرّد تحيّة صباحية.

وصلت بعد جهد إلى باب العمارة القديمة المتهالكة التي تسكنها ومرّت دون أن تلقي التّحيّة على البوّاب.ثمّ إستدارت فجأة وسألته إن كانت جارتهاالتي تسكن شقّة الطابق الثّاني قد تركت لها مبلغ الإيجار قبل خروجها اليومي للسوق

 ام لا؟ثم عادت إلى الدّروج تصعدها لاهثة ولم تترك الفرصة للبوّاب ليعيد على مسامعها للمرّة الخمسين ألف إنّ العمارة خالية من السّكان وأنْ لا جيران في عمارتها الآيلة للسقوط.

Facebook Comments
Share Button

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً