خفت ضوء في صدري بقلم: نسرين بن لكحل

img

 خفت ضوء في صدري !
بقلم: نسرين بن لكحل.
كلّ صباح أودّع نفسي لنلتقي لاحقا في المساء ..
أعود لأحدّثها عن أشياء كثيرة، صادفتها في زحمة الشارع،  و في مفترق النّبض عند انحناءة الظل إذا آذنت الشمس بالمغيب..أحدّثها مثلا عن الحبّ!
الحبّ! الذّي صادفته في ثوبٍ ضيّق يتّسع لشخصين..
و عن أربعينيّة تحدّث صغيرها عن والدهِ الذّي كان رجلا فاسدا..انتظرتهُ عمرا حتّى أصلحهُ الحب!
أحدّثها عن البؤساء الذّين تصطدم بهم عيوني دون أن تتعرّف على الفرق بينهم..البؤساء توائم في الحقيقة..
أحدّثها عن الرّفاق ، أضربُ لها مثلا: خذي عنّي  شاشة الهاتف أو مصباحا يدويًا..
انظري ها قمر يطلّ من ثقب صغير في النّافذة..
سترين أنّهم يتشاركون جميعًا في الضوء ..
من لا رفيق لهُ وحيد و قلبه معتم ..
الرّفاق مصابيح كلّما خذلني أحدهم أظلمت زاوية في قلبي..
اليوم فقط يا نفسي سقط مصباحٌ..خفت الضّوء في صدري !

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.