حوار مع دانيال كاستونغاي:يوميات فتوغرافيّ عاشق للنور و للطقس الرمادي

img
 حوار مع دانيال كاستونغاي:يوميات فتوغرافيّ عاشق للنور و للطقس الرمادي

 

أجراه باللغة الإنجليزية وترجمه الى العربية:محمد أمين المكشاح 

( ينشر الحوار بلغته الاصلية لاحقا)

 

 

دانيال كاستونغاي مصور فوتوغرافي كندي، مستقر حاليا في مونريال، ولد في دولبو، الكيبك، سنة 1965. متحصل على شهادة الهندسة في الكهرباء سنة 1989. حاز دانيال كاستونغاي على عديد الجوائز في مسابقات دولية، بلغ عددها 25 مطلع سنة 2020، إضافة الى مشاركات متعددة في معارض محلية وعالمية. 

 

-هل تتذكر وجود شيء محدد جعلك تريد أن تصير مصورا فوتوغرافيا؟ 

-الكلمة الوحيدة التي تتبادر الى ذهني هي “الحرية”. في حالتي هذه وفي ممارستي للتصوير الفوتوغرافي أريد دائما أن أكون حرا لأنجز عملي متحررا من الجداول الزمنية. طبعا هناك دائما أوقات عليك فيها الالتزام بتعهداتك، لكن ليس أكثر من ذلك. 

-هل وجدت مساندة داخل العائلة حين قررت أن تحترف التصوير الفوتوغرافي؟ 

-بدأت التصوير الفوتوغرافي في سن مبكرة، كنت حينها في الثالثة عشرة من عمري. ساندني والداي بمعنى أنهما تركاني أفعل ذلك. الآن، في عمري هذا أفهم أنه حين يمارس طفلك شيء بناء عليك أن تفسح له المجال حتى يتطور ويثمر.

-هل أثرت دراستك على تطورك الإبداعي بأي شكل من الأشكال؟

-من الصعب قول ذلك. بالأساس، أنا شخص عملي للغاية أحاول دائما فهم الأشياء وربما هذا ما دفعني الى دراسة الهندسة. أحب حقا الديناميكيات الهيكلية والمجموعات المتناسقة والجميلة هندسياً وأعتقد أنها تظهر في صوري.

-أخبرنا عن أسلوب التعريض المفضل لديك

-نمط التصوير الفوتوغرافي الخاص بي الذي ينطلق بالأساس من فوتوغرافيا الشارع لا يتضمن في الحقيقة أي تزويق حول كيفية حدوث الأشياء. ألتقط صوري بسرعة حين يخبرني حدسي بذلك. لذلك أجد القليل من الصعوبات إذا تعلق الأمر بإخبارك عن أسلوبي المفضل حين أفقد السيطرة على مجريات الأمور في المجمل. 

-ما هي الطريقة التي تعتمدها في اضاءة الصورة؟

-صوري الخام تكون في العادة مسطحة على مستوى الإضاءة وذلك لأني أصور غالبا في الأوقات الرمادية، حين يكون الطقس ممطرا. في مرحلة المعالجة اللاحقة أعتمد تقنيات التفتيح/ التغميق لإضفاء القليل من الحياة لصوري. 

– الى أي مدى تبحث عن مواضيعك قبل تصويرها؟

-البحث الذي أقوم به يدور بالأساس حول المواقع التي يجب أن تكون ديناميكية وحية. في كل الأحوال، مونريال مدينة في حركية عالية وفرص إيجاد ما أبحث عنه متوفرة دائما. 

-ما هي آلة التصوير التي تستعملها؟ 

– أصور باستخدام Pentax K-x منذ عشر سنوات. أعلم أنها قديمة الطراز من الناحية التقنية لكن هذا لا ينفي أني أحبها كما أنها تنجز المهمة المطلوبة منها فهي صغيرة وقوية ولم تخذلني أبدًا.

-فيما يتعلق بالانتقال من الفيلم إلى الرقمي، متى حدث ذلك بالنسبة لك؟

-في التسعينات وأوائل سنة 2000 كانت فترة رمادية حين بدأ التخلي عن الفيلم والاتجاه الى الرقمي الذي بدا إضافة الى أدوات المعالجة اللاحقة الخاصة به أشبه ما يكون باللعبة، بالإضافة الى أداء المختبرات الجافة كما نعرفها اليوم. أمضيت عشر سنوات تقريبا في إنتاج أشياء دون اهتمام حقيقي بالنتائج. أود القول إن انتقالي الرسمي من الفيلم الى الرقمي تم سنة 2009 مع امتلاكي كاميرا Pentax K-x.

-ما هي أول كاميرا رقمية استخدمتها؟ 

-بما أني مستخدم وفي لعلامة Pentax بدأت مع “كاميرا الفيلم” الأسطورية K1000، وكانت Pentax K-x أحدث طراز بسعر مقبول حينها، سنة 2009، هكذا انتقلت الى التصوير بها ولم أطرح أي سؤال على نفسي أبدا. 

-ما مدى المامك بتقنيات المعالجة اللاحقة للملفات الرقمية؟

-أسلوب التصوير الخاص بي يتطلب مرور جميع صوري بمرحلة المعالجة اللاحقة. تعلمت العمل على برنامج الفوتوشوب بنفسي، الويب مليء بموارد التعلم كما أني قمت بتكييف العديد من طرق المعالجة التي تناسبني، مما أدى إلى أسلوب التصوير الذي تعرفه بالفعل.

– ما هو شعورك حيال الانتقال من الفيلم إلى الرقمي؟

-بصراحة، وبما أني عملت كمستقل لحساب صحيفة محلية فترة “الغرفة المظلمة” أود القول إن الأمر أكثر بساطة مع التكنولوجيا الرقمية، مجرد تقليل الأجهزة في انتاج الصور يسهل الكثير. من المؤكد أن المحافظين سيذهبون للقول إن التكنولوجيا الرقمية قتلت جوهر التصوير الفوتوغرافي في وجوب مروره بالإنتاج الكيميائي بداية، أوافق ذلك، غير أني أحب أن أطلب هؤلاء المحافظين أنفسهم انتاج الصحف ومن المحتمل أن تتغير خطاباتهم.

– هل هناك أي شيء لم تقم بتصويره بعد وترغب في تصويره؟

-أحد أباء التصوير الفوتوغرافي، ألفريد ستيغليتز، قال ذات مرة “حيث يوجد ضوء، يستطيع المرء أن يصور…” بالانطلاق من هذا المنظور للأشياء، يمكنني القول إنه لا يزال لدي الكثير لرؤيته بواسطة الأسلوب الذي أمارسه، بدلاً من التركيز على “اللحظة”، لا وجود لأهداف محددة لكن بدلاً من ذلك أخير أن تغريني المفاجآت.

– هل مازلت تجد تحديات في التصوير بعد كل هذا الوقت؟

طبعا، بالإضافة الى فلسفة عملي التي عرفت عدة تغيرات منذ أصبح لدي الكثير من العمل، لذلك اتخذت اتجاها وضعت بناء عليه مبادئ توجيهية. كان ذلك بهدف تصوير لحظات الحياة اليومية بأسلوب شخصي، من هنا تحديدا انبثق عنوان سلسلتي الفريدة “حياة يومية”.

– هل لديك أي نصائح لمصور طموح يلتقط الكاميرا للمرة الأولى؟

-افعل ما تريد واتبع حدسك، ذلك أفضل حليف لك.

– شكرا جزيلا لاهتمامك، يمكنك تضمين أي تفاصيل أخرى…

شكرًا لإعطائي الفرصة للتحدث قليلاً عن عملي، أشكر القراء، أتمنى لك يومًا رائعًا وابقوا آمنين.

 

من أعماله :

 

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: