حمة الهمّامي: أأَبْكِيكِ… إليكِ سيّدتي و مُلْهِمتِي

img

أَأَبْكِيكِ…

إِليكِ، سيّدَتي و مُلهِمتِي

(1)
أَأبْكِيكِ…
وَدُمُوعُ السَّماءِ قدْ غَطَّتِ الأرْضَ تبْكِيكِ…
أمْ أنّكِ تبْغيَن دَمْعِي،
لأنَّ فيهِ،
سَيِّدتي،
ومُلْهِمَتِي،
هوًى يُدَاويكِ …
ويَشْفِيكِ…
(2)
أَأَبْكِيكِ…
وَلَيْسَ في العَيْنَيْنِ
دمْعٌ بِحَجْمِ مَا في النَّفْسِ
مِنْ حُبٍّ ومِنْ وَلَهٍ
لِيكْفِيكِ…
أمْ أنّ دَمْعةً واحدةً
سَيِّدَتِي،
ومُلْهِمَتي،
منْ عَصِيّ الدَّمْعِ،
تُرْضيكِ…
(3)
أأبْكِيكِ…
وأنا لا أجيدُ البُكَاءَ…
لا جهْرا ولا سرّا،
لا طوْعا ولا قسْرا،
وإنْ كان، للهوى،
سيّدتي،
ومُلْهِمَتِي،
عليِّ، نهْيٌ
وأمْرٌ…
كلَّما فكّرْتُ فيكِ …
(4)
أَأَبْكِيكِ…
وأنتِ منْ علّمتْني
الصَّبْرَ،
فهل يبْكِي،
سَيّدَتي،
ومُلْهِمَتِي،
منْ كُنْتِ لهُ الصّبْرَ،
إذَا اشْتَدّتِ الدُّنْيَا آوَتْهُ
مَغَانِيكِ…
(5)
أأبْكِيكِ
وقد عشْتُ بِالهَوى
مِنكِ وفِيكِ
ومَا زالَ فيّ لِلْهَوَى لحنٌ،
بهِ أناجِيكِ…
وإِنْ مِتُّ،
سَيِّدتِي،
ومُلْهِمَتِي،
فلنْ أَمُوتَ ظمْآنًا
لأنَّي إذا مِتُّ
سَأَبْقَى سَاكِنًا فيكِ…
(6)
آهِ
سَيِّدَتِي،
ومُلْهِمَتِي،
فأنتِ الغَيْثُ،
وأنَتِ الظِلُّ والشّجرُ،
وكلُّما سَرَى هُنَا عَطَشٌ
فَمَا لِيَ غَيْرُ أرَاضِيكِ
أهِيمُ عَلَيْهَا
ومنْ كلّ شِبْرٍ…
أُنادِيكِ…
(7)
آهِ…
يَا سَيِّدَتِي،
ومُلْهِمَتِي،
فَإِنْ كَانَ لِي أملٌ
فَعُمْرٌ جديدٌ
أُقَضِّيهِ بَحْثًا في مَعَانِيكِ
وَفِي مَعْنَى معَانِيكِ،
فَلَا شَيْءَ في الدُّنْيَا
يُسَاوِيكِ…
(8)
آهِ…
يَا سيِّدَتِي،
ومُلْهِمَتي
ألا انْتَفِضِي
وهَاتِي يَدَيْكِ…
وهَيَّا بِنَا نَمْضِي بِلَا حُزْنٍ
وَلَا دَمْعٍ،
فقَدْ خُلِقْنَا لتَفْدِينِي
وَأَفْدِيكِ…

حمّه الهمّامي

تونس في 25 سبتمر 2020

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب سميرة ربعاوي

سميرة ربعاوي

طالبة دكتوراه قانون خاصّ ، اختصاص قانون الشغل (الحماية القانونية للمرأة في قانون الشغل ). ناشطة حقوقية نسوية

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: