حلم من طين للقاصة : ريم كمال العاقل

img
حلم من طين للقاصة : ريم كمال العاقل.
بثوب السماء الذي ترتديه ,كانت غائصه في تأملاتها،تهمس لأوراقها عن حلم خذلاها كثيرآ،حلم من طين أسميته هي،كا كل تلك الأحلام الطينيه التى لا تحلق مطلقآ في الفضاء ،تولد باالأرض ..و تنمو بالأرض ..و تموت بالأرض..لتدفن بالأرض،حلم من طين كنت…أخبرته يومآ،أسحبك إلى خيالي فتأبي،نسيت أنك حلمي الطيني ،نسيت أنا أنك من طين وستظل طين،فكيف لك أن تحلق معي بسماء أحلامي،تلك السماء التى خلقت لأجلي،تبكي بحرقه تمر ذكرى ذلك اليوم عليها فتغرق بالوجع وتتذكر كبوتها بمرارة،بملامحها الحزينة،ترمق الأشياء بنظرة باردة، صوت بكائها الخافت يأتيه ليلآ ،وصباحها إليه يغدوا ، حملآ كل شئ إليه ،شوقهاو ولعها به و وجع حرمانها منه،أنها أدمنته بدون تجربه سابقه ،كالبريق هي إليه تهفوا كأنغام تدق على وتر ،عازفه لسمفونية حب قاتلة تقتلها قبل أن تقتله و تقضي عليها قبل أن تغريه بها ، هل سينتثر حلمها في غياهيب الضياع ؟ذآك الحلم الذي وصل بها إلى الذروة ،ترتب أفكارها و ترسم له لوحة تسحبه بألوان دافئه إلى الحياة …الحياة معها. ترقص ملامحه في تلك اللوحة على أيقاع دقات قلبها الخائف و المتيم به ،تحترق هي مثل شمعه تلفظ أنفاسها الأخيرة شوق له. وألتقيته بعد غياب طويل ،واقفة بعيد عنه تتأمله،ببسمة جميلة بعث لها السلام ،وقفت جامده وأستعادت بذاكرتها تلك اللحظات التى كانت تقضيها معه في جو أسري جميل ، تلك اللحظات التى كانت هي تنعم به ، وتدفئ بأحضان بريئه طفولية ساذجة منه،تلك التى تركت عليها أثر كالشمس الحارقة إلى اليوم ،كان كالشلال المتدفق حبه بدآخلها ،شعور فضيع أنتبها وهي تدور ببصرها بالمكان ،تمثالها الذي كانت تعتقد بأنه تحطم و صار رماد تذروه الرياح ، مازآل محتفظ به ،لم يحطم التمثال ،! حائره تتسأل،محتفظ بذكرى مني هذا يعني أن شعوره نحوي لم يتغير ؟! خائفه ..وقلقه ..ومازآلت واقفه عاجزة عن الحركة،و هو جاثمآ أمامها بجسده الحي ينتظرها، بعض خطوات تفصلها عنه ،هل تقترب لتلآمس حلمها الطيني أم أنها لن تجروأ ؟!
Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: