جمال قصودة : شهادتي حول الذباب الأزرق ما قبل 14 جانفي

img
جمال قصودة : شهادتي حول الذباب الأزرق ما قبل 14 جانفي
لأن نصّي الشعريّ “ وقوف بباب السماء” كتب كغيره من النصوص في مناخات صوفيّة ولانه تضمن تصديرا متعلقا برحلة الإسراء والمعراج ولانه أيضا ذكر الرسول الأكرم في ذات التصدير تخيّلت كتائب الذباب الأزرق المتمترسة خلف حواسيبها في بريطانيا ان الشاعر الشاب هذا المتحدث عن “السبع العجاف” من شعراء” الصحوة الإسلامويّة الثانية” لهذا هرولت ” جنات. ج” و الاسم مستعار قطعا وهي زوجة أحد القيادات النهضاوية من مدنين لا أعرف تحديدا زوجة من ولكنها زوجة احد القيادات المتنفذة ، انطلق الحديث بيننا عبر مدخل متعلق بالشعر لتسرد لي عذابات الشاعر المدنيني النهضاوي المهجّر وقتها” الطاهر تليش” ثم توطدت العلاقة بعدها، لتدخل على الخط ” ليلى. ع” اصيلة صفاقس وهي صحفية نهضاوية باسم مستعار على الفيسبوك من المفارقة انها كانت تجمع بين العمل والكتابة في مجلة ” شمس الجنوب” التجمعيّة الصادرة من صفاقس وإدارة اهم الصفحات النهضاوية الناشطة وقتها واسمها “تونس صوت الإسلام والعروبة”.
الحقيقة برغم تجربتي النقابية صلب الاتحاد العام لطلبة تونس وتجربتي السياسية صلب ” الشباب العربي البعثي” لم احمل في تلك الفترة اي عداء لهؤلاء بل لم أجد مبررا للتصادم معهم خاصة في ظل القبضة الحديدية للنظام النوفمبري التي لم تكن تفرق بين هذا وذاك قد يعود غياب الوعي بخطورتهم لعدم معاشرتهم او للمناخات المحافظة التي نشأت في سياقها كغيري من أبناء هذا الجنوب القاحل غير أني منذ البداية كنت على وعي بكوني على علاقة مع ذباب ازرق قد لا يكون اللون ظاهرا حينها ولكنها كخلايا نحل شديدة النشاط يوميا وشديدة التنظيم من ذلك أن ” عمار 404″ كان يترصد أسبوعيا تقريبا صفحة ” تونس صوت الإسلام والعروبة” يغلقها كلما وصلت 100 الف معجب لكنها ما تلبث ان تعود في ذات اليوم تقريبا إلى نفس العدد من المعجبين، لان الإدارة محكمة والنشاط فيها استثنائي.
في تلك الفترة كنت قد تسوغت فضاء للانترنت بمؤسسة شبابية بقريتنا والحقيقة كنت حينها اشتغل على الجبهة الثقافية المعارضة للنظام عبر صفحة ومنتدى أوليس الأدبي الصفحة نشرت فيها حينها اكثر من الف فيديو شعري و موسيقي ملتزم حتى أن الصديق الشاعر الناصر الرديسي في لقاء سبق حفل مارسال خليفة قال لي التالي :” جمال قصودة ووسام صغير لي تعملو فيه على الإنترنت انتحار، بن علي موش بهيم ليكم” وصدق الناصر في قوله بعدها باسبوعين تقريبا “عمار 404” اجتث حسابي الشخصي من جذوره وذهبت معه صفحة أوليس بجميع “فيديواتها “
في تلك الفترة مدخول المشروع التافه ذاك الذي فتحته لم يكن مجزيا بل قد لا يغطي مصاريفه اليومية، أعلنت على صفحتي الخاصة اني سأوقف المشروع وأغلق فضاء الانترنت ذاك المنشور ارتعدت له فرائس الذباب الأزرق لأنها ستخسر فاعلا ثقافيا قد تتقاطع منشوراته وأفعاله مع كتائب الذباب، أسرعت ” جنات. ج” بالتواصل معي لتقدم صفقة لي. في تلك أثناء كنت قد فتحت صفحة تافهة تحمل اسم ” جمال قصودة شاعر الجزيرة” لم يتجاوز عدد المنخرطين فيها او المعجبين 70 شخصا. فقالت “جنات. ج” :” جمال لا تغلق فضاء الانترنت وواصل فعلك الثقافي و واصل النشر وسندعمك إعلاميا كشاعر فإن اردت الظهور في القناة الجزيرة او قناة الحوار اللندنية فهما على ذمتك واصبر إلى الغد وسترى ما أنا فاعلة” في الغد فتحت حسابي الفيسبوكي وفتحت معه صفحتي التافهة” جمال قصودة شاعر الجزيرة ” لاجد عدد المعجبين قد تضاعف ثلاث مرات فتحت قائمة المعجبين فصدمت اغلب قيادات النهضة في المهجر سجلوا اعجابهم والتحاقهم بصفحتي التافهة من ضمن الملتحقين اذكر” لطفي زيتون ” في مقابل ذلك كانت “ليلى. ع” أديمنة صفحة ” تونس صوت الإسلام والعروبة ” قد ثبتت اسمي معيّة شاعر تونسي آخر (س. م) تبين فيما بعد انه نهضاوي خالص، ثبتونا في الصفحة كل ليلة كشعراء قاريين نتدخل ونساهم في النقاشات و تنشر قصائدنا دوريا لا بل يوميا.
الحقيقة لم نكن إستثناء في تعاملنا مع الذباب الأزرق لان الخندق ضد النظام كان واحدا وقتها وموحدا بل أؤكد ان ” جنات. ج” كانت ملتاعة حين تعرض طلبة منوبة للهرسلة والسجن…..
في أواخر 2010 وقبل الثورة بشهور وأمام دعوات المناشدة لبن علي ولاحراجه قدام العالم فتحت صفحة شبه مغلقة او هي مجموعة اي قروب للتداول حول ” برلمان تونس الافتراضي” وهو برلمان افتراضي شاركت فيه اغلب الحساسيات السياسية المناهضة للنظام لاحراجه افتراضيا ، المهم تواصلت معي “جنات ج” لتعلمني انهم يرغبون في ترشيحي لهذا البرلمان، فتحت القروب وسجلت انضمامي وفتحت مباشرة قائمة المشتركين”
لا أنكر اني صدمت خرجت من المجموعة وتواصلت مع صاحبة الطرح ومقترح الترشح :” اعتذر سيدتي جمال قصودة يناضل افتراضيا بصدر عارٍ وباسمه الحقيقي ولا يستطيع النضال مع أشباح قابعة في بريطانيا متخفية وراء اسماء مستعارة…..”
Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب admin

admin

جمال قصودة شاعر تونسي ، أصدر كتاب " الغربة و الحنين للوطن في شعر سعدي يوسف " دار القلم ،تونس 2015، مدير الموقع و رئيس جمعيّة المواطنة الفاعلة ( مقرّها ميدون جربة ،تونس ) وهي الجمعيّة الراعية للموقع .

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: