جالاتيا – الشّاعر سامح محجوب 

img

 جالاتيا – الشّاعر سامح محجوب 

كُنتُ ليبرَاليًّا
بما يكْفي
لأنْ أكونَ ربًّا عادلًا
يسمحُ لصلْصالِهِ
أن يبكي بينَ يديهِ
وَيُثرْثِرَ كمومِسٍ
أنْهَكَتْهَا الشَّوارِِعُ
البارِدَةُ
ويَصْخَبَ
كلَّما جاعَ للحياةِ
آخرَ اللّيل
كنتُ حريصًا
ألا تزعجهُ
نقرةُ الإِزْميلِ
فى موضعِ القلبِ
كنتُ حريصًا
على عُرْيهِ
ومساحةِ الضوءِ
فى روحهِ الخجولْ
لم أبخَلْ عليهِ
بأنْفٍ جميلٍ
وعينينِ حزينَتينِ
لم أبخلْ عليهِ
بشفتين
مضمومتين
على نصفِ ابتسامةٍ
ووعدٍ
وسرٍّ
لايقالْ
وصوتٍ
برتقاليِّ الإيقاعِ
يَهْدلُ بالحنينِ
كلما مسَّهُ السؤال
لم أبخَلْ عليهِ
بنافِذَتي الوحيدةِ
على السَّماء
خَلَعْتُ عليهِ
حُزْني ولعْنتي
وقلتُ لهُ:
كُنْ كما تُريد
لكنَّ التماثيلَ
لا تستطيعُ البُكاءْ

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.