بيشوي ناجي يكتب “الرمادي”

img

وحدة

حَول ضجيج العالم إلى موسيقاه الخالدة

كان يتخذَ من نغمات الأطفال المزعجة، وطن له

كان قد ركله الجميع، ولكنه كان ساكنا سعيدا

ضُخ به بعض الادرينالين عندما تشابك الاحباب أيديهم عليه

ف قد سرق إحدى اللمسات أثناء تشابكهم

تنفس،

و تنفس بشدة

عندما عانقه أحدهما ليلا، باحثا عن ماؤى له

وبالصباح كان قد احتل جسده حتى لا يفارقه

وظل هكذا حتى تحلل جسده غارقا

 

عشب، مات من فرط الخلود

كان مثلى يسرقُ لحظات،

يُشارك عابرى السبيل فى سقوطهم

و يرافق الذين دفنوا تحت سقفه

ولكن بالاخير كان يرتعش خوفا

حين يغادر اخر الزائرين

لانه سوف يعود وحيدا !!

 

٧ نوفمبر ٢٠٢٠.

فقدان

قبور صامته غابت عنها الأجساد

غابت عنها ديدان تربتها

كانت تحوم حولها روائح عفن الأجساد، دون أن تستقر ب جدرانها

اصابها الملل دون أن يُهشم كيانها

كانت تسترق النظر على المارة،

ومن ثم تستمنى نشوة على جسد ما

كادت أن تستجديهم ولكن لم تكن الانظار توجه نحوها

ميزت أرواح مُهمشة ولكن كان هناك من يُعيد ترميمها

تُركت و تعايشت مع احبائها الغائبين

كانت تُرشح دمعاتها حتى اصاب جدارها و جُرحت

كانت تتعبد لذاك الاله الخالق لها ،

ولكن بالاخير لم يعتذر الاله عن فداحة وقاحته!!

 

٥ فبراير ٢٠٢٠

عبث

مُسالم يَعبُر الطريق

يستجدى العربات حتى تدهسه

لعله يُصادق قبرا ممتلئ بشحوم و نباتات

و بهذا الحدث لن يكون وحيدًا بعد

لم يتقبل الوحدة يوما،

لكنه اراد التحايل على سريان الأحداث

أصوات ضربات أنفاسه تُخالط اصوات عجلات العربات

تقاتل الروح يسرى بالداخل

و من ثم يتهاوى الجسد

أجساد هشة تقتات على بضعة كلمات تتصل بمشاعرنا البشرية

يوما ما سيموت المُسالم

يوما ما ستذبل النباتات على سيقانها

يوما ما سيموت الوقت و هو يستجدى وقاحة العالم

يوما ما ستهجر الأرواح مسكنها

يوما ما ستظل غيوم تملأها صرخات الرحيل

وداعا ايها المُسالم، وداعا ايه الوجه الخرب!!

كلمات

بالاغلب أن كلماتى تُعاقبنى بتلك الأيام

كنتُ اله كلماتِ، ولكن على اختلاف تام ب رب المُتدينين

ف هو كان اله الارض الغائب

أما أنا ف كنتُ حاضرا، أحتوى كلماتى كما كانت مخلصة لى

ذاك الإله المُدلل المُحب للخدع

أعطى مؤمنيه هدايا استثنائية و غرائز الحياة، ولكن ماذا بعد؟

وضع قواعد و من ثم وضع أوضاع مُعاكسة

انظر ،لكن لا تلمس

المس ، لكن لا تذوق

مارس ساديته المُفرطة على مُحبيه،

ولكن لطالما كان مؤيديه سُذج،

كانوا خراف من مؤيدى خنازير مزرعة أورويل

على العكس كنتُ أنا أظن مع كلماتى،

كتبتُ ف اعطيتها حياة

لمستُ كتبِ ف أعدتُ لها حياة أيضا

بالأخير لم يختلف عقم نفسيتى عن عقم نفسيته

كنا جميعا مرضى النفس، ولكن علتُنا جعلتنا اصحاء!!

 

٢٣ أكتوبر ٢٠٢٠

موت

قتامة وجهى تقتلُ المارة بالجوار

أن بذلك العبوس، كيانا قاتل ب الأفق

نسق حركتى يندفع ك مجرى مياه سُلبت مياهه

فقدتُ احساسِ ب الزمن،

فقدتُ احساسِ بالإحساس

أصارع خطواتِ حتى يمر يومي،

ولكنى  دوما ما أكون متلقى الضربات

اسرتُ كلماتى ولم تعد تتدفق داخل قلمى

لعنتُ ذاتى مرارا،

لعنتُ خواص شخصى

لم اكن محبا للانتظار،

ام بالأحرى يجب قول انى حاولت أن لا أحاول الإنتظار

فقدتُ شئ،

ام ربما لم أفقد ولكنى حاولت التعايش ك مثيل لمحيطى

مر الموت بجواري، بجوار رمادية أيامى

مَر جالسا على حصان داخل أروقة عقلى

وقفتُ أمامه ولكنه تجاهل ذاتى، ومر بالجوار

افتَقد الموت شغف المحاربين القدامى للموت

و رأنى جثة تسير لا تستحق الموت

عابر سبيل ب أيامى،هكذا رأيت ذاتى منذ يوم أتيت،

وهكذا تفحصنى الموت

لم تُصاحبنى اللحظات يوما، ولم أكن المكترث بها

نهايتى لا أظنها بالقريبة، و هذا سخف

ولكنى لم اكن ب مكترث لماهية أيامى!!

 

٦ نوفمبر ٢٠٢٠

Facebook Comments
سجل اعجابك رجاءً و شارك الموضوع :

الكاتب السعيد عبد الغني

السعيد عبد الغني

شاعر مصري وقاص فقط لا شىء آخر

مواضيع متعلقة

اترك تعليقًا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: