بقعة من الشرف داخل عالم بغيّ : القاضي و البغيّ رحلة داخل الممنوع

img

بقعة من الشرف داخل عالم بغيّ : القاضي و البغيّ رحلة داخل الممنوع

بقلم استبرق العايدي 

كيف زُيِّن للقاضي حب بَغِيّ بماخور؟ : هل هي محاولة لترقيع الذات ورأب ما تصدع منه أو مراهقة ثانية أو نتيجة الفراغ الذي احدثه التقاعد؟؟؟؟؟؟؟
هي حكاية قاض تونسي احيل على شرف المهنة ولم يرد ان يتقوقع في منزله ويعتكف به ، اراد ان يكمل اطروحة الدكتوراه عن موضوع يعتبر من التابوهات ، عن اقدم مهنة في التاريخ : عن “البغاء”.
35 سنة بين المحاكم والقوانين والمجلات الجزائية والاحكام والمرافعات، جعلته في مكانة مرموقة في المجتمع واغتراب مع نفسه وعائلته ،حين اعلمهم بطموحاته صدوه وادانوه فواجههم كما واجه ديوجين الاسكندر المقدوني حين عرض عليه عنايته ورعايته ان “أغرب عن شمسي ”
لم تنصفه عائلته وخاصة زوجته وابنه اللذان كان لهما راي اخر في اختياراته ، اذ رأيا انه شاخ ويحب ان يعتكف ويتوب الى الله ويقضي ما بقي له من سنون في طاعة الله بين تسبيح وصلاة وحج واستغفار، بل وصل بهم الامر ان احتكموه الى القضاء بتهمة السفه وارادا الحجر على املاكه ، انهارت كل الروابط الانسانية وكشفت المادة عن انيابها .
اصر القاضي على موقفه وحج الى الماخور كي يدعم ملفه الاستقصائي حول الدوافع التي تجعل من المرأة مومسا ، ووجد حبيبته السابقة ، حبيبة صباه تمتهن البغاء .
حبيبته التي كانت له سندا في ليال الوحشة عندما قرر العودة لمسقط راسه بل وزودته بمادة ثرية من حكايا الغانيات اللواتي قسى عليهن الزمن وعائلاتهم والمجتمع .
اكتشف القاضي ان المجتمع موبوء بالسكيزوفرانيا ، فما معنى ان تكون المومس غير شريفة ومريدوها من الشرفاء ؟
ما اقسى حكم المجتمع على انسان اشتهى شيئا ومارسه دون ان يضر بالمجتمع ؟
هل سيكونون اشرف من المسيح حين قال : “من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر “، وعندما خرجوا وبقي يسوع قال لها “أما أدانك أحد؟” قالت “لا” فاجابها “ولا أنا ادينك “.
واذا اعتمدنا رواية ساراماجو فان المسيح كان رحيما بمريا المجدولية وعاشرها معاشرة الازواج وهي المومس البغي ..
الا تحمل البغي بين قلبها نصائح حبّى المدينية التي وصفها الرواة بالعاهرة ، وهي نفسها التي أرضعت عمر ابن الخطاب وتوسطت في زواج مصعب ابن الزبيرمن عائشة بنت طلحة بنت اخت عائشة ام المؤمنين ، وكانت تعلم النساء القبع والغربلة وكانت رسولة الحب تقرب بين العشاق فلا يدخل عليها زوجها الا بعد ان تعلمها فنون الجماع؟
القوانين الذي يدين بلا روح احيانا المعتمدة على مجتمعات تتسابق في اعلان عفتها وتدين عهر الاخر ، عن السلفيين الذين “فتحوا” المواخير واحرقوا عاملات الجنس المتواجدات فيه
عن التهريب في جنح الظلام لخدمة الارهاب وقتل الابرياء
عن من يحاكم من ؟ ولخدمة من ؟ ومعنى الديمقراطية؟
عن ادانة الابرياء وتنزيه المجرمين
“رواية رائعة منعرش شنو السبب الي مخلاهاش توصل للناس وميسمعوش بيها ننصح بيها عللخر
امنيتي ورغم انا وليت نحلم بارشة هالايامات ، انو يولي عندنا مختصين في علم النفس وعلم الاجتماع ويحللوا بطريقة علمية الظواهر هذي استنادا للروايات والكتب الي تحكي عليها.”
متوفر ب مكتبة ملاك Librairie Malék

 

Facebook Comments

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.