انتحار -فردوس بوقرة 

369
انتحار -فردوس بوقرة 
أردت الإختباء دخلت إلى غرفة الإستحمام بعد أن عدلت درجة الحرارة،مثل العادة تعج بخارا نظرت إلى المرآة كثيرا علي أرى وجهي من خلال الضباب الذي كان يغطيها فتحت الماء كان ساخنا هلعت إليه كي أستحم راجية من حرارته أن تساعدني على النوم إزداد البخار أحسست بعدم التوازن ألاما في قلبي و لكني تيقنت أنه ليس قلبي بل “الفتق” في أعلى صدري على اليسار ألمني كثيرا واصلت الإستحمام إزداد الألم ضاق نفسي رفعت من حرارة المياه ظنا مني أن الماء باردا رغم حرارته لم أعد قادرة على التنفس جيدا شعرت بالغثيان و كنت على وشك الكلام و لكني تفاجأت بإنعدام صوتي لم استطع الخروج و الشامبو لازال في شعري أردت ان أسرع في إزالته و لكن حركتي كانت ثقيلة جدا لم أتمكن إزداد نبضي بكيت نفسي قلّ كثيرا الألم ينخرني دمعة نزلت من عيني كانت أشد من حرقة المياه التي إنسابت معها تذكرت يوسف طفلي الصغير و إنسانة جميلة قالت أنها ستتصل مساءً و أختي التي طلبت بعض المال لكي تخرج و غرفتي التي أحبها و تذكرت أعزاء وعدتهم بزيارة و على أمل لقاء و أشخاص لم أحادثهم منذ مدة و أشياء كنت أود القيام بها و مسرحيتي التي لم تكتمل بعد و شخص فارقته و لم يبقى بيننا إلا بعض الإتصالات السخيفة و تذكرت أحلامي تذكرت أني سأفارق الحياة دون أن أصرح بتبرعي بأعضائي بعد موتي كيف عرفت الموت..كل ما يحدث يشير إليه بكيت متألمة، ما كل هذا تمعنت في جانب غرفة الإستحمام شاهدت الشباك مغلقا لم أطفتن منذ البداية حاولت أن أذهب لفتحه لم أتمكن أن أخطو خطوة واحدة أردت هاتفي لكي أتصل بأحدهم أخبره بعض الأشياء و أخلد أخر كلماتي لكن هاتفي في غرفتي بدأ الألم يزداد لم أستطع التحمل اكثر عدلت الماء على درجة باردة شربت بعض القطرات و لكن هذا لم يساعدني فقدت توازني إختنقت أصارع الموت زحفت إلى الباب فتحته قليلا إلتففت بالمنشف خرجت هربت إلى غرفتي…..
بعد ما كنت في الماضي أمقت الحياة و أحاول الذهاب إلى الموت ،بل لم أكن أريد الموت لأني في الحقيقة كنت أريد الهروب لأول مرة لم أرغب في الموت و أنا أصارعه في كل مرة كنت أقرر فيها الإنتحار و لكني أصارعه و أبقى في النصف بين رغبتي في الحياة و بين رغبتي في الموت و لكن هذه المرة على غير ما مررت به هذه المرة و بعد أن تنازلت عن فكرتي السوداوية وجدت نفسي أصارع الموت و يؤلمني أني سأغادر أوجاعي و أمالي و أحلامي و يؤلمني أني سأغادر حياتي و هذه بكل ما فيها و أني سأغادر حكايتي شكرا لما حدث شكرا على أمل جديد…
Facebook Comments



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *