الوضع الإجتماعي بتونس إلى أين ؟ نسرين بريك

img

بقلم نسرين بريك – طالبة بمعهد الصحافة و علوم الاخبار

ﻣﺎﺫﺍ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﺎ ﻳﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﺎﻭﻳﺔ ؟

ﻣﺎﺫﺍ ﻧﻨﺘﻈﺮ ﻣﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﻣﺠﺘﻤﻌﻬﺎ ﻳﻠﻢ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻮﻋﻲ : ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭ، ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ، ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ،ﺍﻟﻌﻨﻒ،ﻋﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺴﻄﻮ (ﺍﻹﺩﻣﺎﻥ،ﺍﻟﻌﺰﻭﻑ،)ﺍﻟﺒﺮﺍﻛﺎﺟﺎﺕ و الانقطاع ﻋﻦ الدراسة.

ﻣﻦ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺗﻮﻧﺲ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻋﺮﺑﻴﺎ في ﻧﺴﺐ “ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ” ﻭ 70 %ﻧﺴﺒﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎ ؟

ﻣﻦ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﻔﺸﻲ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻭﺍﻟﺴﻄﻮ ﻓﻲ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭ ﺷﻮﺍﺭﻋﻨﺎ؟ ﺃﻫﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻮﻓﺮ ﺍﻷﻣﻦ ﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻬﺎ؟ ﺃﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺒﻊ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﻭﺍﻟﺘﺴﺘﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ؟ ﺃﻡ ﺍﻟﻤﺠﺮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﺳﺒﻞ ﻣﺨﺘﺼﺮﺓ ﻭ ﺩﻧﻴﺌﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻨﻠﻪ ﺑﺎﻟﺴﺒﻞ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ؟

ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻝ 60% ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﺃﻋﻤﺎﺭﻫﻢ ما بين 18 و 30 سنة ﺳﻨﺔ ﻟﻜﻨﻬﻢ اﺧﺘﺎﺭﻭﺍ ﺍﻻﻧﺘﺤﺎﺭ

ﻭﻻ ﻧﻨﺴﻰ ﺍﻻﻧﺘﻤﺎء ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻻﺭﻫﺎﺏ 2929 ﺳﺠﻴﻨﺎ ﺗﻮﻧﺴﻴﺎ ﻭ ما يفوق 1500 ﺷﺨﺼﺎ ﻣﻮﺟﻮﺩﻳﻦ ﻓﻲ ﺑﺆﺭ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ
ﻭﺫﻟﻚ ﺣﺴﺐ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻘﻄﺐ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻲ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ﻓﻲ شهر ماي 2018.

ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻋﺒﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﻘﻮﺍﺭﺏ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻻﺯﺍﻟﺖ ﺗﺸﻬﺪ ارتفاعا ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻭ ﺇﻗﺒﺎﻻ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪﺍ.

ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻘﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺄﺳﺎﺓ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ، ﻓﺈﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻏﻼء ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ، ﻭ ﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺑﺎﻟﺨﺼﻮﺹ ﺣﻴﺚ ﻻ ﺗﺘﻌﺪﻯ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ 5 بالمئة ، كما نجد التصدعات ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ و ﺍﻫﺘﺰﺍﺯ ﺍﻷﻃﺮ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻛﺎﻷﺳﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻨﻴﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺒﻼﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻭﺗﻄﻮﺭ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻙ ﻓﺮﺩﻱ ﻣﻨﻌﺰﻝ ﺇﻟﻰ “ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ” ﺗﻠﺨﺼﻬﺎ ﺍﻟﺨﻄﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻛﻴﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ. ﺿﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﺰﻭﻑ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺎﺕ ﺣﻴﺚ ﻋﻤﻘﺎ ﻓﺠﻮﺓ ﻏﻴﺎﺏ الوعي ﻟﻔﺌﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭﺳﻬﻮﻟﺔ ﺍﺳﺘﻘﻄﺎﺑﻬﺎ.
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃﻥ ﺃﺷﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻓﺎﺕ ﻻ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺮﺩﻉ ﻓﺎﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻲ ﺑﻪ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺼﻮﻝ ﺍﻟﺮﺩﻋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻋﺪﺍﻡ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪ “ﺑﺎﻻﻣﺒﺎﻻﺓ” ﻭ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻻ ﻳﻄﺒﻖ ﻏﺮﺱ ﻓﻜﺮﺓ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺮﺳﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻻﺳﺘﻬﺘﺎﺭ ﺑﺎﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺧﻠﻖ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻜﺎﻓﺊ ﻭﺍﻟﻼﻣﻌﻘﻮﻟﻴﺔ ﺑﻴﻦ “ﺗﻔﺎﻫﺔ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﻻﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ” ﻭ “ﺑﺸﺎﻋﺔ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺠﺮﻡ” ﻭ ﻟﻠﺘﺼﺪﻱ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺠﺎﺭﻑ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻭﻻ ﻣﻦ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﻭﺗﺮﻣﻴﻢ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﻛﺄﺳﺎﺱ ﻟﺒﻨﺎء ﻃﻔﻞ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻮﺍﻃﻨﺎ مسؤولا ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ. ﻛﻤﺎ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺇﺻﻼﺡ ﻋﻤﻴﻖ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭ ﻗﺎﻧﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ. ﻓﺄﺯﻣﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻲ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﺘﺮﺍﺑﻄﺔ ﻟﻤﺎ ﺳﺒﻖ ﺫﻛﺮﻩ ﻣﻦ ظﻮﺍﻫﺮ ﻭﻣﺨﺎﻃﺮ…

ﻛﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺍﻟﺘﻄﺮﻕ ﻻﺻﻼﺡ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻛﺎﺭﺛﻴﺔ ﻭ ﺍﻛﺘﻈﺎﻇﺎ ﺑﻠﻎ ﺳﻨﺔ 2017 % ﻭﻫﻮ ﻣﺎ170ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻗﺪ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﻣﺠﺮﻣﻴﻦ ﻋﻮﺽ ﺍﻹﺻﻼﺡ .

“ﺇﻥ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻠﻨﻬﻮﺽ ﺑﺎﻟﻮﻃﻦ، ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻉ”

Facebook Comments

الكاتب أصلان بن حمودة

أصلان بن حمودة

أصلان بن حمودة ، كاتب و صحفي تونسي شاب يكتب قصص الناس و أخبارهم . حاصل على العديد من الجوائز الوطنية في مجالي الشعر و القصة القصيرة .

مواضيع متعلقة

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.